|

الجارديان: ديمقراطية المغرب لا تعرف حرية الصحف
لندن-
إسلام أون لاين / 4/1/2001
سرت
حالة من التشاؤم في الأوساط
السياسية المغربية إثر عمليات إغلاق
الصحف في الأشهر الأخيرة حيث رأى بعض
المراقبين أن المغرب مقدم على مرحلة
جديدة تمثل استمرار لسياسة الملك
الراحل الحسن في الديمقراطية
المحدودة على يد خليفته الملك محمد
الخامس، وتقول صحيفة الجارديان
البريطانية في تقرير لها الأربعاء
3-1-2001 : إن التوقعات بإصلاح النظام
التربوي والقضائي على يد رئيس
الوزراء عبد الرحمن اليوسفي وهو من
الاشتراكيين العلمانيين الذين قضوا
وقتا طويلا في المنفى. لم تعد مطروحة
فقد
شن رئيس الوزراء المغربي الشهر
الماضي حملة عنيفة ضد الصحافة وأغلق
ثلاث مجلات أسبوعية من ضمنها مجلة (دومان)
باللغة الفرنسية التي تصدر في الدار
البيضاء. وتلقى رئيس التحرير "علي
المرابط" رسائل تهديد بالقتل، كما
شمل الحظر أيضا "لو جورنال"
والصحيفة، وقد أغلقت هذه الصحف
بمبررات اشتراكها في زعزعة أمن
البلاد
حيث
كشفت عن ضلوع شخصيات يسارية ومن
ضمنها اليوسفي في الانقلاب العسكري
الفاشل الذي قاده أقدم وزير للدفاع
الجنرال محمد أوفقير سنة 1972 ضد الملك
الحسن..
ويقول
علي المرابط للجارديان: "حاولت
وغيري من المحررين البدء في إصدار
منشورة جديدة؛ لكن النيابة العامة
الملكية رفضت طلبنا. وهذا أمر غير
دستوري أبدًا؛ لأن النيابة العامة
الملكية لا دخل لها في هذا الشأن.
فالقانون ينص على حق أي فرد في
التقدم بطلب للنشر والحصول على
الموافقة. إن ما نعانيه اليوم هو
حالة من التعسف يشترك فيها الجيش
والحكومة والقصر."
ويشير
مراقبون آخرون إلى أن إغلاق الصحف
الثلاث بجرة قلم يعني أن المغرب مقدم
على ديمقراطية بدون حرية صحف، وهو
أمر يثير الضحك حسب رؤية هؤلاء
المراقبين.
|