|

باراك: "طلاق حضاري" مؤلم للفلسطينيين!!
القدس - (اف ب)-الجيل للصحافة- إسلام أون لاين/1-1-2001
شهدت
الساحة السياسية الإسرائيلية دعوات
إلى فصل الضفة الغربية وغزة إثر
المواجهات الدامية بين الفلسطينيين
والإسرائيليين الأحد 31-12-2000، والتي
قتل فيها المستوطن اليهودي "بنيامين
كاهانا وزوجته، كما استشهد الطبيب
"ثابت ثابت" أمين سر حركة فتح.
وقد
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود
باراك أنه يأمل في التوصل إلى "طلاق
حضاري" مع الفلسطينيين، مشيرًا
إلى أنه "لم يكن بالإمكان أبدًا
وصف علاقاتنا مع الفلسطينيين بأنها
علاقات زواج قائم على الحب، ولذلك
علينا الاتجاه إلى انفصال في إطار
اتفاق (مع الفلسطينيين)، وسيكون ذلك
بمثابة طلاق حضاري وطلاق أكثر
إيلامًا في حال عدم توصلنا إلى اتفاق".
وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي: "في
نهاية المطاف نريد التوصل إلى الفصل
التام مع الفلسطينيين بما يسمح لنا
بالعيش في ديارنا، ولهم بالعيش في
ديارهم".
وجدد باراك التأكيد أيضًا على أنه
سيعارض نقل السيادة على الحرم
القدسي في القدس القديمة "جبل
الهيكل" إلى الفلسطينيين، وقال:
"لن أُوقّع على اتفاق ينص على نقل
هذه السيادة".
وأضاف
باراك: "لكن ذلك لا يعني أنه لا
ينبغي البحث عن صيغ تسمح بالاعتراف
بالرابط الخاص الذي يربط الطرفين مع
موقع بهذه الحساسية".
ورفض
باراك مجددًا حق عودة 7.3 ملايين لاجئ
فلسطيني إلى ديارهم. وأكد قائلاً:
"لن يكون هناك حق بالعودة في اتفاق
محتمل، وانتهى الأمر".
حرية
القتل مكفولة!!
وحول
استشهاد أمين سر حركة فتح في طولكرم
في شمال الضفة الغربية الطبيب ثابت
ثابت.. أشار باراك الذي يشغل أيضًا
منصب وزير الدفاع إلى أن الجيش
الإسرائيلي "يتمتع بحرية التحرك
للعمل ضد الذين يعتدون علينا، ومن
واجبنا الدفاع عن مدنيينا ومقاتلينا"،
وأعلن أن الجيش سيستمر "في التمتع
بحرية التحرك هذه". وكان الطبيب
ثابت ثابت، المدير العام لوزارة
الصحة الفلسطينية، قد أصيب بخمس
رصاصات في الصدر أطلقت عليه من على
بعد حوالي 300 متر.
ومن
جانبه أعلن أمين سر الحكومة
الفلسطينية "أحمد عبد الرحمن"
أن "هذه الجرائم الإسرائيلية هي
الدليل على إرهاب الدولة الذي
تمارسه إسرائيل".
يذكر
أن الخطة الأمريكية للسلام التي
اقترحها الرئيس الأمريكي المنتهية
ولايته "بيل كلينتون"، تنص
خصوصًا على نوع من تقاسم السيادة على
الحرم القدسي وحائط المبكى. وقد
تحفظت السلطة الفلسطينية على الرد
على الخطة الأمريكية، وطالبت
بتوضيحات حول هذه النقطة خصوصًا،
وقد أبلغت إسرائيل الرئيس كلينتون
قبولها الخطة "كأساس للتفاوض"،
معربة مع ذلك عن الأمل في أن تحمل بعض
التعديلات.
شهداء
نهاية العام
وعلى
صعيد المواجهات.. استشهد الأحد 31-12-2000
فلسطينيان وأصيب العشرات نتيجة
تعرضهم لإطلاق النار من قبل قوات
الاحتلال الإسرائيلي، ففي مدينة
طوكرم استشهد الدكتور ثابث ثابث
أمين سر حركة فتح بعد أن اغتالته
القوات الإسرائيلية الخاصة أمام
منزله، كما استشهد الطفل "عبد
الرحمن خالد خدش" (أربع سنوات)
نتيجة إصابته بشظية قذيفة في الرقبة
نتيجة القصف الإسرائيلي الذي تعرضت
له مدينة نابلس، واستشهد الطفل "معاذ
أحمد عدوان" (10 سنوات) من مدينة
الخليل ميتة سريرية بعد إصابته
بعيار ناري نتيجة تعرض حارة الشيخ في
الخليل لقصف مدفعي من قبل قوات
الاحتلال الإسرائيلي.
وتفيد
الأنباء الواردة من المدينة أن عشرة
مواطنين أصيبوا نتيجة القصف
الإسرائيلي لمنطقة الزاهد، وحارة
الشيخ في مدينة الخليل وتضرر
العشرات من المنازل. كما أفاد مصدر
طبي فلسطيني أن عنصرين من الأمن
الفلسطيني استشهدا مساء الأحد
(31-12-2000) على أيدي الجنود
الإسرائيليين في طولكرم شمال الضفة
الغربية. وأوضح المصدر نفسه أنه تم
العثور على جثتي العنصرين "من دون
ثياب وقد مزقهما الرصاص" قبل
نقلهما إلى المستشفى.
كما
أصاب جنود الاحتلال الإسرائيلي 12
مواطنًا في بيت لحم خلال المواجهات
التي اندلعت بين المواطنين وقوات
الاحتلال في بلدة الخضر جنوب بيت
لحم، وتركزت المواجهات في محيط
المدارس المحاذية للشارع رقم 60
الواصل إلى مستوطنة "كفار عتصيون"،
وكانت بلدة الخضر تعرضت الأحد
لإطلاق نار من معسكر الاحتلال
المقام في الجهة الغربية للبلدة
المجاور للشارع، وتركز القصف في
محيط البوابة وبرك سليمان مما ألحق
أضراراً بالمنازل.
وفي
مدينة قلقيلية أصيب العديد من
المواطنين بعد أن قامت قوات
الاحتلال بإطلاق النار تجاه
المواطنين خلال المواجهات التي
اندلعت قرب المدخل الجنوبي للمدينة
بعد الظهر، وقد استخدمت فيها قوات
الاحتلال الرصاص الحي والأعيرة
المطاطية والغاز المدمع.
كما
أصيب خمسة عمال فلسطينيين عند معبر
بيت حانون "إيرز" شمال قطاع غزة
عندما فتح جنود الاحتلال المتمركزون
عند المنطقة الصناعية نيران أسلحتهم
تجاه العمال المتواجدين عند المعبر
دون مبرر أثناء توجههم إلى عملهم في
المنطقة الصناعية، وقد وصفت إصابة
العامل "سلمان العروقي" بأنها
خطيرة جدًا نتيجة إصابته بعيار ناري
في الرأس.
وفي
مدينة نابلس تواصلت الأعمال
العدوانية والعربدة التي تقوم بها
قطعان المستوطنين وقوات الاحتلال
بحق المواطنين وممتلكاتهم، فقد أحرق
عدد من المستوطنين سيارة نقل ركاب في
محيط قريتي بيت فوريك وبيت دجن في
نابلس، تعود ملكيتها لمواطن من بيت
دجن، كما قاموا بإغلاق الطرق
المؤدية إلى بيت فوريك وحصارها،
ومنع المواطنين من الدخول والخروج
منها، واعتدوا على عدد منهم بالضرب
والشتائم.
كما
شنَّ المستوطنون عدة أعمال عربدة
واعتداءات واسعة على المواطنين
وممتلكاتهم في منطقة سوق الخضار في
الخليل واعتدوا على أصحابها، كما
اعتدى جنود الاحتلال والمستوطنون
على عدد من حُرّاس الحرم الإبراهيمي
الشريف.
|