|

السلطة الفلسطينية: مقترحات كلينتون "سايكس بيكو جديدة"!
فلسطين-
وكالات- إسلام أون لاين/31-12-2000
في
الوقت الذي يتوقع فيه الأمريكيون
ردًا فلسطينيًا نهائيًا على
مقترحاتهم للتسوية الإثنين 1-1-2001..
تعرضت أفكار الرئيس الأمريكي بيل
كلينتون للتوصل إلى اتفاق سلام
نهائي فلسطيني إسرائيلي لأعنف
انتقادات فلسطينية.
وقد
وصف مسئولون بالسلطة الفلسطينية هذه
الأفكار بأنها "سايكس بيكو ثانية"
(اتفاقية وُقعت عام 1916 بين الدول
الكبرى لتقسيم الدول العربية التي
كانت تحت مظلة الإمبراطورية
العثمانية)، وأنها أكبر لعبة خداع
سياسي في تاريخ الشرق الأوسط!.
وتزامن
ذلك مع تجديد السلطة الفلسطينية
تمسكها بحق عودة اللاجئين والسيادة
على القدس الشرقية بما فيها
المقدسات، وإرسال رسالة ثانية من
الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات
للإدارة الأمريكية تتعلق
بالاستيضاحات الفلسطينية حيال
مبادرة كلينتون، رغم رفض كلينتون
الرد على تلك الأسئلة قبل الحصول على
موافقة مبدئية على المبادرة.
وقد
قال ياسر عبد ربه وزير الإعلام
الفلسطيني: "إنه استنادًا إلى ما
يطرح من أفكار فإن الفلسطينيين سوف
يحصلون على وعد بأن يحصل
الإسرائيليون بالمقابل على ما
يريدون".
وأضاف:
"استنادًا إلى ما يطرح فإن حقوق
الإسرائيليين مضمونة، وبالمقابل
فإن حقوقنا غامضة، ويريدون منا أن
نتفق ونوقّع؛ فيحصل الإسرائيليون
على ما يريدون بينما نتفاوض في وقت
لاحق على ما نريد نحن".
وكان
كبير المفاوضين الفلسطينيين "صائب
عريقات" قد تساءل: "كيف نوافق
قبل الحصول على التفاصيل ومعرفة
الخرائط.. لا يمكن البحث في مسائل مثل
القدس والحدود والمستوطنات
واللاجئين استنادًا إلى عموميات".
وكشف
عريقات عن غموض في الخطة الأمريكية
حول مصير اللاجئين قائلاً: "هناك
عبارة بشأن اللاجئين الفلسطينيين
تشير إلى الحق التاريخي بالعودة، ثم
يأتي قول آخر يتكلم عن حق العودة غير
المقيد وغير المشروط للاجئين إلى
دولة فلسطين مع تعويضات، ثم تأتي
فقرة أخرى لا تشير إلا إلى إدخال عدد
محدود من اللاجئين إلى إسرائيل".
وكان قد تردد أن خطة كلينتون ترصد 900
دولار لكل فلسطيني مقابل عدم عودته!.
وقد
تزامن مع هذا الشد والجذب، إعلان
مسؤول فلسطيني -رفض ذكر اسمه- أن
المفاوضات السرية الجارية بين
مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين في
نيويورك فشلت في التوصل إلى أية
نتيجة إيجابية؛ بسبب التصلب والتعنت
الإسرائيلي بالنسبة لعدة قضايا
جوهرية.
وكانت
القوى الوطنية والإسلامية قد أصدرت
بيانًا أكدت فيه رفضها للمقترحات
الأمريكية للتسوية النهائية، وقالت:
إنها لا تلبي الحد الأدنى من الحقوق
الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني.
وتوجه
البيان إلى المواطنين ليصعدوا
الانتفاضة ويعززوا فعالياتها، وإلى
الأمتين العربية والإسلامية؛ لدعم
الموقف الفلسطيني ومواجهة آلية
الضغط الأمريكية-الإسرائيلية.
|