|

المكسيك: بوادر سلام بعد إطلاق متمردي "زاباتيستا"
مكسيكو
سيتي- وكالات- إسلام أون لاين/31-12-2000
في
بادرة جديدة تعتبر خطوة أخرى من جانب
الرئيس المكسيكي الجديد "لوسينتا
فوكس" لإقامة علاقة حسن النوايا
مع المتمردين في الدولة.. قامت
السلطات المكسيكية الأحد 31/12/2000
بالإفراج عن 17 من أعضاء حركة "زاباتيستا"
المتمردة المناهضة للحكومة؛ لتنفذ
بذلك شرطًا آخر من شروط الثوار
لاستئناف محادثات السلام التي توقفت
عام 1996 .
وقال
"بابلو سالازار" حاكم ولاية
تشياباس -التي تمزقها الحرب الأهلية-
خلال حفل أقيم خارج سجن "سيرو
هيوكو": "اليوم نتخذ خطوة كبيرة
تجاه السلام"، مشيرًا إلى أن
الرئيس الجديد جعل إحراز السلام في
الإقليم الذي يسيطر المتمردون على
أجزاء منه شغله الشاغل في بداية فترة
حكمه عقب فوزه على الحزب الحاكم،
الذي كان يستأثر بالحكم منذ أكثر من
سبعين عامًا.
كما
أكد أن الحكومة المكسيكية ستتخذ
خطوات خلال الأشهر المقبلة للإفراج
عن 86 ثائرًا آخرين.
ويمثل
الإفراج عن الثوار أحد ثلاثة شروط
وضعها ثوار زاباتيستا من أجل العودة
إلى مائدة المفاوضات بعد توقف
محادثات السلام في سبتمبر عام 1996،
ومن بين مطالب الثوار الأخرى أن تسحب
الحكومة قواتها من سبعة مواقع
عسكرية على الأقل في أراضي
زاباتيستا، وقد تم تنفيذ ذلك جزئيًا
عندما انسحبت قوات الجيش الأسبوع
الماضي من منطقة ريفية تقع قرب بلدة
أوكوسينجو.
أما
الشرط الثالث لاستئناف محادثات
السلام فهو تحويل مشروع قانون طُرح
في البرلمان عام 1996 بشأن حقوق وثقافة
السكان الأصليين إلى قانون، واتخذ
فوكس خطوات لتنفيذ هذا الطلب في
الخامس من ديسمبر بعد أربعة أيام من
توليه الرئاسة عندما أرسل مشروع
القانون إلى مجلس الشيوخ لإقراره.
ويمثل
الإفراج عن الثوار دليلاً آخر على
حسن نوايا الرئيس "فوكس" الذي
تعهد خلال خطاب تنصيبه في أول ديسمبر
بالعمل من أجل السلام في "تشياباس"؛
إذ قام الجيش المكسيكي في 22 ديسمبر
بسحب قواته من موقع رئيسي في الأراضي
التي يسيطر عليها الثوار.
يذكر
أن ثوار جيش تحرير زاباتيستا الوطني
قد حملوا السلاح ضد الحكومة عام 1994؛
للمطالبة باحترام حقوق عشرة ملايين
شخص من سكان المكسيك الأصليين
المنحدرين من أصل هندي.
|