English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

مصر: مسلسلات رمضان تثير أزمة كل عام

القاهرة - محمد جمال عرفه-إسلام أون لاين/13-12-2000

اعتاد مؤلفو المسلسلات التلفزيونية ومنتجوها على الاستعداد لشهر رمضان المبارك بوجبة دسمة خاصة من المسلسلات لجذب الجمهور المصري خاصة والعربي عامة؛ إذ تعرض تلفزيونات أكثر من عشر دول عربية المسلسلات المصرية، بينما اعتاد المصريون أيضًا أن تثير بعض هذه المسلسلات أزمات وجدلاً بسبب ما تطرحه من قضايا اجتماعية أو سياسية أو ثقافية.

وإذا كانت مسلسلات الأعوام الماضية تميزت بتفجير عدد من القضايا الوطنية والدينية والاجتماعية، التي فتحت الباب أمام نقاش مطول بين المثقفين المصريين بشأن التطرف الديني والتجسس والانحلال الاجتماعي والفساد المالي والاقتصادي، فقد أثارت مسلسلات هذا العام عدداً آخر من القضايا، منها دعم القضية الفلسطينية، كما ظهر في مسلسلي "وجه القمر" و"زيزينيا".

لكن أكثر ما لفت الأنظار في مسلسلات هذا العام مسلسل "أوان الورد" الذي أخرجه المخرج القبطي الشهير "سمير سيف"، وألّفه الكاتب المُعادي - في أعماله - للتطرف الديني "وحيد حامد"؛ بسبب تطرق المسلسل بشكل يومي للعلاقة بين مسلمي مصر وأقباطها، من خلال قصة أم مسيحية أرملة كان زوجها مسلمًا، وزوجت ابنتها (المسلمة) من رجل مسلم، مع ما يواكب ذلك من معارضة عائلتي الطرفين المسلم والمسيحي، دون إغفال التركيز على التسامح بين الطرفين.

وسر الأزمة ليس في كم المشاهد التي تظهر فيها بطلة المسلسل (الابنة وتلعب دورها "يسرا") متحررة بشكل مبالغ فيه في ملابسها المكشوفة دون مراعاة لمشاعر الصائمين في شهر رمضان، والتي وصفها عدد من كتاب الصحف المصرية بأنها "إباحية"، ولا أيضًا في معالجة قضية التطرف الديني لدى المسلمين والأقباط لأنه سبق لنفس المؤلف أن عرض مسلسلاً سابقاً عن التطرف الديني ونال نفس النقد، ولكن لأن "أوان الورد" أثار المسلمين والأقباط معًا، حتى بلغ الأمر حد توجيه نقد عنيف من علماء مسلمين للمسلسل والتلفزيون المصري، وإصدار بعض الأقباط بيانات وُزعت على الصحف المصرية تطالب بوقف عرض المسلسل فوراً بدعوى أنه يشجع على تدمير الأسر المسيحية ويشجع بناتها على الزواج من مسلمين، رغم تحريم الكنيسة الأرثوذكسية المصرية ذلك.

انتقادات قبطية حادة

فقد تناولت صحيفة "وطني" القبطية في عددها هذا الأسبوع قضية زواج المسيحية من مسلم التي يروج لها المسلسل بالنقد، وقالت الصحيفة: إن الكثير من الرسائل وصلت إليه من أقباط مصريين أغضبهم هذا الأمر.

كما نشرت صحيفة "الأسبوع" المصرية الأسبوعية الأربعاء 13-12-2000 بياناً دون توقيع من أقباط غاضبين على المسلسل تحت عنوان "لماذا حولتم الحالات النادرة إلى قاعدة؟!". وانتقد البيان كثرة ذكر الأم المسيحية (روز) – في المسلسل – مزايا الزواج من الزوج المسلم ومبرراتها في ذلك، "رغم تعاليم الدين المسيحي التي تحرم مثل هذا الزواج حسب نصوص الإنجيل ومعتقدات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية". وقال البيان: إن ذلك "تحريض على إشعال الفتنة الطائفية، ولا سيما أن معظم حالات زواج المسيحية من مسلم تتم دون موافقة الكنيسة باعتبار أن ما يجري ليس زواجًا ولكنه زنى(!)".

وشنّ البيان هجومًا على التلفزيون المصري؛ لأنه يشجع ببثه هذا المسلسل – الذي تردد أن وزير الإعلام المصري صفوت الشريف هو الذي طلب من المؤلف تقديم فكرته – " إقدام البنات المسيحيات على قبول فكرة الزواج من مسلم تحت دعوى بقائها كمسيحية، ما يسهم في هدم البيت المسيحي طالما كان الحب هو الدافع للزواج بغض النظر عن العقيدة والدين".

أيضاً انتقد البيان قول الأم المسيحية (روز) - في الحلقة الخامسة من المسلسل الذي يستمر عرضه طوال شهر رمضان - إنها هي التي تولت تحفيظ ابنتها المسلمة القرآن، معتبراً "مبعث الخطر هنا هو تهميش دور الأم المسيحية في تعليم أبنائها الإنجيل وتنازلها عن معتقداتها في سبيل تعليم الابنة عقيدة الأب المسلم".

وخلص البيان إلى القول: إن هذه ليست المرة الأولى التي يعرض فيها التلفزيون مسلسلات رمضانية تسيء إلى ثوابت الدين المسيحي، حسب ما قال، مشيراً إلى مسلسلي "من الذي لا يحب فاطمة" و"لن أعيش في جلباب أبي" اللذين بُثا عام 1997، ودعا وزير الإعلام المصري إلى بث هذا المسلسل فوراً.

العلماء المسلمون ينتقدون الابتذال

ومع أن المسلسل نجح - في ما عدا ذلك - في الحفاظ على توازن الطرح بين وجهتي النظر المسلمة والقبطية وركز على تسامح الطرفين، فإنه لم يسلم من انتقاد الجانب الآخر، أي المسلمين.

وقد هاجم المسلسل عدد من الكتاب بسبب ما دعوه "الإباحية" التي لا معنى لها، سواء عبر ملابس بطلات المسلسل المكشوفة الساخنة إلى الظهور بلباس البحر، أو من خلال بعض الحوارات الإباحية بين بطلة المسلسل وصديقتها بشأن قضية عذرية البنات، وكيف أنها ليست دليلاً على شرف البنت، لا سيما أن المسلسل يعرض في رمضان وعبر جهاز التلفزيون الذي يدخل كل بيت.

وهاجم علماء مسلمون المسلسل للسبب ذاته، وركّزوا على أن ما فيه وفي غيره من المسلسلات السابقة إفساد للمسلمين. فقد قال الدكتور "يحيي إسماعيل" -جامعة الأزهر- إن: "هذه الأعمال جريمة في غير رمضان، فما بالنا برمضان"، وأضاف في تصريحات نشرتها صحيفة "الأسبوع" المستقلة إن القائمين على هذه المسلسلات ينطبق عليهم قول الله في الذين يشيعون الفاحشة بين الناس.

أما الدكتور عبد الصبور شاهين -الداعية الإسلامي الشهير- فوصل إلى أبعد من ذلك قائلاً: إن "منتجي هذه الأعمال يرون رمضان فرصة لتسويق منتجاتهم المسمومة"، وأضاف إن "الهدف الأساسي من إنتاج هذه المسلسلات هو إفساد الصيام وإفساد شهر الصوم حتى يكف المسلمون عن التدين، وليقتل لديهم أي معنى من معاني العبادة". وقال: إن "هذا هدف لجهات كثيرة تمرح في هذا الوطن وتنهب من أمواله وتخرب قيمه ومبادئه"، ووصف كل من يشاركون في هذه المسلسلات بأنهم آثمون.

مقص الرقيب ألغى حوارًا دينيًّا وترك الابتذال

أما الأغرب من ذلك أن صحفًا مصرية معارضة مثل صحيفة "العربي" الناصرية شنت هجومًا عنيفًا على "مقص الرقيب" الذي عبث بالمسلسل، فقد أكدت الصحيفة أن الرقابة في التلفزيون المصري تركت الحبل على الغارب لمشاهد العري وإيماءات الجنس في المسلسل وإيحاءات أخرى، ولكنها لم تتساهل بنفس القدر مع المشاهد التي تخوض في العلاقة بين المسلمين والأقباط.

وكشفت الصحيفة عن إلغاء مشهد في النسخة المعروضة محليًا، يتضمن تساؤلات ابن شقيق الأم المسيحية "روز" عن اضطهاد الأقباط في مصر وهمومه كقبطي وحقيقة التدخل الأمريكي لحماية الأقباط المصريين، رغم أن المشهد وفر فرصة مناسبة نفت فيها العمة الشبهات التي أثارها ابن أخيها بأسلوب منطقي.

بل إن محررة الصفحة الفنية في "العربي" كتبت تقول: إنها شاهدت الحلقة التي جرى فيها الحديث عن هذه الهموم القبطية على "القناة الفضائية المصرية" كاملة في الصباح، وجاء فيها هذا الحوار، ثم فوجئت بحذف هذا الجزء من الحلقة نفسها التي عرضها التلفزيون المصري المحلي!.

انتفاضة الأقصى:

رمضان كريم:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع