|

إفطار الإخوان أكثر شهية للسياسة!
القاهرة- إسلام أون لاين/10-12-2000
في
حفل إفطارهم السنوي الأحد (10-12-2000) ووسط
حضور كثيف لأعداد من ممثلي أحزاب
المعارضة والرموز السياسية المستقلة
ومراسلين الصحافة الأجنبية.. ناشد
الأستاذ مصطفى مشهور -المرشد العام
للإخوان المسلمين- السلطات المصرية
الاستجابة للإخوان والاستماع منهم
وليس عنهم، قائلاً كلمته: "حاوِرونا
بدلاً من أن تغلقوا آذانكم دوننا،
وانزلوا على إرادة الشعب التي عبّرت
عنها الجماهير بانتخاب عدد من
الإخوان في البرلمان؛ فنحن جميعًا
ركب سفينة هذا الوطن الذي لا نريد له
إلا كل سيادة وريادة وتقدم وإصلاح،
ونحن نمد أيدينا إلى كل مبتغ للإصلاح
لهذا البلد وهذه الأمة".
ودعا
الأستاذ مصطفى مشهور إلى إحياء لجنة
التنسيق بين الأحزاب والقوى الوطنية،
وإطلاق النقابات المهنية من عقالها
وإجراء انتخاباتها، كما دعا للإشراف
القضائي الكامل على الانتخابات من
بدايتها إلى نهايتها، وداخل وخارج
اللجان الانتخابية.
وأكد
مشهور رفض الإخوان الإرهاب والعنف
بكل الصور والأشكال، وكرر القول بأن
إطلاق الحريات والاعتراف بالآخر كفيل
بإطلاق البخار المكتوم وإزالة
الاحتقان، "فالحوار بين فصائل
الجماعة الوطنية بالتي هي أحسن حقيقٌ
بجذب الشاردين والخارجين عن دائرتها".
وأشار
مرشد الإخوان إلى حق كل تيار سياسي في
تشكيل حزبه، وألا يكون لأية جهة
إدارية حق التدخل بالمنع أو الحد من
هذا الحق، واقترح أن تكون المحكمة
الدستورية هي المرجع في رفض أو
الموافقة على إنشاء الأحزاب.
لا
تعوّلوا على السراب
وحيّا
مرشد الإخوان انتفاضة الأقصى، مؤكدًا
أن الصراع مع العدو الصهيوني "صراع
وجود وليس صراع حدود"، وحذر من
التعويل على الاتفاقات المبرمة مع
العدو أو ضمانات المؤسسات الدولية أو
على حياد الولايات المتحدة؛ فذلك –على
حد قوله- تعويل على سراب ووهم كبير.
ورحّب
مشهور بقرار الحكومة المصرية استدعاء
السفير المصري من تل أبيب؛ على أمل أن
تتبع ذلك خطوات أخرى.
وطالب
الحكام والمحكومين بتطبيع العلاقات
في ظل الحريات والديمقراطية، وكذلك
بين الحكام وبعضهم، ونسيان الخلافات،
وإعادة العراق إلى الصف العربي
والإسلام، "فذلك كله هو أمضى سلاح
للتصدي للغزو الصهيوني، إلى جانب قوة
العقيدة والترابط والمال والعلم
والإعلام والسلاح".
وحثّ
مرشد الإخوان على الالتزام بالمقاطعة
العربية والإسلامية للعدو الصهيوني
سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا، وعلى
مقاطعة الولايات المتحدة اقتصاديًا
حتى تغيّر سياستها الظالمة المنحازة.
يأتي
الإفطار السنوي للإخوان عقب تزايد
شعورهم بأن هناك قبولاً أكبر لهم في
الدوائر الشعبية والنخبوية في
المجتمع، ويعزى السبب في ذلك إلى قدرة
الإخوان على الفوز بعدد من مقاعد مجلس
الشعب، فاق ما حصلت عليه أحزاب
المعارضة الشرعية في الانتخابات
البرلمانية الأخيرة (17 مقعدًا مقابل 16
للأحزاب المعارضة مجتمعة).
|