English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

الوضع في كوسوفا الشرقية يتجه نحو الهدوء والحل السياسي

د. محمد الأرناؤوط -إسلام أون لاين/7-12-2000

بعد التصعيد العسكري والسياسي المفاجئ في الأسبوع الماضي في المنطقة الحدودية الفاصلة بين صربيا وكوسوفا.. يبدو أن الوضع يتجه نحو الهدوء والحل السلمي إثر المواقف الجديدة الغربية والصربية والألبانية التي لا تريد الانجرار إلى ما هو أسوأ أي تجدد الحرب في البلقان.

وكان التصعيد العسكري (الهجمات العسكرية لـ جيش تحرير برشيقو وبويانوفاتس وميدفيجا) التي أدت إلى حوالي 20 قتيل وجريح في القوات الصربية قد صاحبه تصعيد سياسي لدى الطرفين الألباني والصربي. فالطرف الألباني أكد على لسان أحد قادة هذا الجيش "بهجت محمدي" أنه " لن ندع يوما يمر دون أن يموت عدد من الصرب حتى يتحقق هدف ألبانيا بإنهاء الاستعمار الصربي لها وانضمامها إلى دولة كوسوفا المستقلة".

وفي الطرف الصربي عرض التلفزيون صور الدبابات الصربية وهى تنتشر في هذه المنطقة، ونقل تصريحات كبار القادة العسكريين أن القوات المسلحة طوقت الإرهابيين، وعليهم إما الانسحاب أو تلقي الضربات. وفي هذا الإطار تعالت أصوات التهديد والنفير العسكري لدى بعض المحيطين بالرئيس فويسلاف كوستنيتشا كزعيم الحزب الديمقراطي زوران جينجيتش وغيره.

بيد أن دخول الأطراف الفاعلة أدى كما يبدو إلى مراجعة قادة الطرفين للموقف، والتأكيد على التوجه نحو الحل السياسي؛ فالغرب بعد سقوط ميلوسوفيتش وانفتاح صربيا في عهد الرئيس الجديد لم يعد له مصلحة في تأييد جيش تحرير برشيفو وبويانوفاتس وميدفيجا الذي يعمل على فصل هذه المناطق عن صربيا، وضمها إلى كوسوفا وتحجيم صربيا أكثر مما عليه الحفاظ على نوع من التوازن الجيويوليتكي في البلقان.

وتشير المعلومات إلى أن ظروف 1999م التي سمحت بنوع من الدعم لجيش التحرير لم تعد قائمة، بل إن الظروف الجديدة بعد قمة زغرب وقمة فيينا تفرض التوجه نحو الحل السلمي لمعالجة الأزمات في المنطقة.

وفي هذا الإطار.. كشف أحد القادة السابقين لـ "جيش تحرير كوسوفا"، الرئيس الحالي لحزب التحالف من أجل مستقبل كوسوفا "راموش خير الدين" في مقابلة مع إذاعة أوروبا الحرة في 4/12/2000 أن وزيرة الخارجية الأمريكية "مادلين أولبرايت" وجهت رسالة إلى القادة الألبان في كوسوفا تطلب منهم أن يعلنوا بوضوح عن موقفهم الداعي إلى حل هذا النزاع بالحوار والطرق السلمية وليس بالوسائل العسكرية، ويبدو أن مثل هذا الموقف للغرب مع مختلف الأطراف أخذ يثمر في الأيام الأخيرة.

فعلى الصعيد الصربي كان من الواضح التغيير الكبير في الموقف على أعلى المستويات؛ فبعد التهديدات التي أطلقت في الأسبوع الماضي على لسان رئيس هيئة الأركان، رئيس الحزب الديمقراطي "زوران جينجيتش" نجد أن الرئيس كوستنيتشا سارع بشكل غير مباشر إلى انتقاد هذه المواقف المتسرعة لجينجيتش وغيره الذين يدّعون "الحرص على الأمة والدولة" ويثيرون نزعات الحرب بتصرفاتهم غير الناضجة".. وبهذه المناسبة ذكر أنه "من الخطأ الرد على التطرف بتطرف أكبر"، وأضاف أن الوقت ليس مناسب الآن لدعوات الحرب بل للمبادرات الحكيمة والدبلوماسية.

وفي هذا الإطار فقد أوفد كوستنيتشا مستشارته السيدة "ليلانا ندلكوفيتش" في زيارة إلى المنطقة في 4/12/2000م وذلك لأجل التأكيد على الحل السياسي وإطلاق المبادرات التي توصل إلى مثل هذا الحل.

وفي المقابل فقد رد الطرف الألباني بروح إيجابية على هذا التطور، إذ رحب رضا حليم -رئيس "حزب العمل الديمقراطي"- الذي يمثل الألبان في هذه المنطقة بالمبادرات الصربية للحل السياسي عوضا عن الحل العسكري للمشكلة القائمة، وأدان بدوره التصريحات والمواقف الاستفزازية لبعض الشخصيات الصربية الداعية إلى التصعيد العسكري.

وفي هذا الإطار أيضا كان من اللافت للنظر أن بلجراد قد حرصت على التأكيد على لسان وزير الأقليات القومية "راسم لايتش" أنه سيتم العمل مع الهيئات الدولية لأجل إعادة المهجّرين / المهاجرين من هذه المنطقة إلى كوسوفا المجاورة؛ فبلجراد والأطراف الدولية تعي الآن أن وجود هؤلاء المهجرين / المهاجرين من كوسوفا يساهم في تصعيد المشاعر الألبانية ضد الصرب، وفي تجنيد الشباب منهم للعمل المسلح ضد القوات الصربية؛ ولذلك فقد أكد الوزير لايتش خلال استقباله لممثل المفوضية الدولية للاجئين في بريشتنيا "أريك موريسون" في 4/12/2000 أنه من الضروري استقرار الألبان في هذه المنطقة، وذلك من خلال توفير الأمن لهم وتشجيع مشاركتهم في الحياة الاجتماعية والاقتصادية للمنطقة.

وبهذا يبدو أن "جيش تحرير بريشفيو وبويالفاتس وميدفيجا" قد حقق نصرًا سياسيًا من تحركه العسكري في المنطقة ضد القوات الصربية؛ فهو قد خلق حقائق على الأرض، وأرغم جينجيتش نفسه على الاعتراف في 4/12/2000 م بأن مقاتلي هذا الجيش "يتحصنون في خنادق وأماكن وعرة توفر لهم مجال المقاومة وإلحاق الخسائر الجسمية بالقوات الصربية"، والأهم من هذا أنه حرك الاهتمام الإقليمي الدولي بهذه المنطقة، ولفت الانتباه بقوة إلى وضع الأقلية الألبانية في صربيا، وأدى إلى تدخل دولي سياسي هذه المرة يهدف إلى توفير الأمن والاستقرار لسكان هذه المنطقة من التضييق عليهم، ودفعهم إلى الهجرة وسط تعتيم دولي متواصل.

انتفاضة الأقصى:

رمضان كريم:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 23/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع