|

باراك يغازل "أصوات" فلسطينيي 48 في رمضان!
القدس - محمد الصالح-إسلام أون لاين/3-12-2000
في
دلالة واضحة على وضعه السياسي
المتازم عشية الانتخابات
الاسرئيلية المقبلة.. بدأ رئيس
الوزراء الإسرائيلي "إيهود
باراك" حملته الانتخابية بالسعي
للتزلف لعرب فلسطين 1948 بعدما قتل
وحرج منهم الكثيرين في انتفاضة
الأقصى!؛ حيث أصر على أن تكون أول
زيارة يقوم بها في هذه الحملة للوسط
العربي في اسرائيل، فقام باراك
بزيارة إلى مدينة الطيرة بحجة "تهنئة
المسلمين هناك بحلول شهر رمضان"،
ولحث الجمهور العربي على "تناسي
الماضي، والتصويت لمرشح حزب العمل
لرئاسة الوزراء في الانتخابات
المقبلة"!.
وادعى
باراك "أنه سيعمل على ضمان حقوق
الفلسطينيين داخل اسرائيل
كمواطنين للدولة". وإمعانًا في
إظهار العلاقة الجيدة مع العرب؛
حرص باراك على مشاركة أسرة عربية
طعام الإفطار في أحد مطاعم الطيرة.
وقال
الوزير "بنيامين بن إليعازر"
الذي رافق باراك في الزيارة: "حزب
العمل يعي تمامًا أن هناك أهمية
خاصة لإعادة المياه لمجاريها بين
باراك والجمهور العربي في الدولة"،
على حد تعبير الوزير الاسرائيلي.
وأشار
ابن إليعازر إلى أن تسعين بالمائة
من أصوات الجمهور العربي في
إسرائيل قد ذهبت في الانتخابات
الماضية لإيهود باراك.
ويرى
المراقبون في الدولة العبرية أن
باراك يعي تماما أن نسبة كبيرة من
المصوتين العرب لن تنتخبه مرة
أخرى، وأنهم سيفضلون وضع بطاقات
بيضاء في صناديق الانتخابات.
ويتهم
ممثلو المواطنين العرب في اسرائيل
باراك ووزير أمنه الداخلي "شلومو
بن عامي" بأنهما المسؤولان
المباشران عن الأوامر التي صدرت
للشرطة الاسرائيلية لإطلاق النار
على المتظاهرين الفلسطينيين الذين
يحملون الجنسية الاسرائيلية؛
الأمر الذي أدى الى استشهاد ثلاثة
عشر منهم.
وفي
تطور آخر.. لم يستبعد النائب العربي
في البرلمان الاسرائيلي الدكتور
"عزمي بشارة" إمكانية ترشيح
نفسه لمنصب رئيس الوزراء.
الليكود
يحاول
من
جهته يحاول حزب الليكود اليميني أن
يحصل على بعض أصوات الأقليات غير
اليهودية في إسرائيل، وجلب مزيد من
المصوتين له داخل الطائفة الدرزية،
خاصة أن أحد أعضائها هو نائب في
البرلمان عن حزب الليكود وهو "أيوب
أقرة"، ويحظى الليكود بأكبر عدد
من أصوات الدروز.
ومن
المفارقات أن الليكود يسعى لجلب
أصوات من الوسط الإسلامي داخل
إسرائيل، ويستعين بجنرالات سابقين
عملوا في المخابرات العامة
الإسرائيلية، وعدد من المستشرقين
لإقناع مزيد من العرب لتأييد مرشحي
الليكود.. لكن الهدف الرئيسي لحزب
الليكود هو إقناع العرب بعدم
التصويت لمرشح حزب العمل "باراك"
في الانتخابات؛ لأن ذلك يكفي لفوز
مرشح الليكود في الانتخابات
المقبلة.
عرب
48 يطلبون حماية دولية
وعلى
صعيد آخر.. توجهت وفود تمثل
فلسطينيي 1948 (يطلق عليهم عرب
إسرائيل) إلى عدد من العواصم
العربية لحشد التأييد لمطالبة
الجمهور الفلسطيني في إسرائيل
المجتمع الدولي بضمان حماية دولية
للمواطنين الفلسطينيين داخل
الدولة العبرية.
وعلم
في هذا السياق أن وفدا يمثل 44 منظمة
أهلية تعمل في وسط الفلسطينيين
داخل الخط الأخضر قد توجهت للقاء
رئيسة لجنة الأمم المتحدة لحقوق
الإنسان "ميري روبنسون"
لإطلاعها على الانتهاكات
الإسرائيلية لحقوق الإنسان
الفلسطيني داخل الخط الأخضر.
وحسب
"أمير محول" الذي يرأس مجلسًا
يمثل هذه المنظمات فإن أكثر من
أربعة عشر ألف مواطن فلسطيني
يحملون الهوية الإسرائيلية قد
وقّعوا على عريضة تطالب الأمين
العام للأمم المتحدة بفرض حماية
دولية للأقلية الفلسطينية داخل
الخط الأخضر.
ويرى
معظم ممثلي الفلسطينيين داخل
إسرائيل أنه لا يمكن إرجاع الأمور
في الوسط العربي إلى ما قبل انتفاضة
الأقصى؛ حيث إن الشرطة الإسرائيلية
قامت بقتل ثلاثة عشر فلسطينيًا
يحملون الجنسية الإسرائيلية؛ وهو
ما رأى فيه الفلسطينيون قمة
العنصرية.
وتساءل
الدكتور عزمي بشارة عن حالة واحدة
قامت فيها الشرطة الإسرائيلية
بإطلاق النار على متظاهرين يهود!!.
ومن
أجل تضييق الخناق على الحكومة
الإسرائيلية في المحافل الدولية؛
قامت الوفود التي تمثل المواطنين
الفلسطينيين داخل إسرائيل
بالالتقاء بممثلي منظمات حقوق
الإنسان في أوروبا، وأطلعتهم على
الانتهاكات الكبيرة لحقوق
المواطنة، التي كان من المفترض أن
يتمتع بها الفلسطينيون داخل الدولة
الصهيونية شأنهم شأن اليهود.
وقد
وعد ممثلو منظمات حقوق الإنسان
الأوروبية بالضغط على الاتحاد
الأوروبي لإلغاء الاتفاقيات التي
وقّعتها مع إسرائيل؛ وذلك لإجبارها
على العدول عن سياساتها العنصرية
تجاه المواطنين العرب داخل الدولة.
|