|

الدروز يرفضون الخدمة في الجيش الإسرائيلي
القدس - محمد الصالح - إسلام أون لاين/ 3-12-2000
أعلن
الشيخ جمال معدي المعارض الدرزي في
إسرائيل عن تشكيل منظمة تُسمى "حركة
النهضة الدرزية" تدعو لإلغاء
الخدمة الإجبارية في الجيش
الإسرائيلي عن الشباب الدروز.
وأضاف
معدي في تصريحات لصحيفة " هآرتس
" الإسرائيلية في عددها الصادر
الأحد 2-12-2000 أن نواة هذه المنظمة
مكونة من نخبة من أبرز المثقفين
الدروز في إسرائيل، وتضم صحافيين
وشعراء ورجال دين بارزين.
وعن
أسباب قيام هذه المنظمة قال المعارض
الدرزي: " إن اندلاع انتفاضة
الأقصى وقيام الشرطة الإسرائيلية
بقتل ثلاثة عشر من مواطني إسرائيل
الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية
قد أشعل ناقوس الخطر لدى كثيرين في
الطائفة الدرزية. مشيرًا إلى "
أننا بتنا نعلم أن الدائرة ستدور
علينا الآن، ونحن مرشحون الآن لقمع
المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ".
وشدد
معدي على أن قيام إسرائيل بقمع
الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع
غزة بكل هذه الوحشية قد فرض عليه
وعلى زملائه في المنظمة الجديدة
المطالبة بإلغاء قانون التجنيد
الإجباري على الدروز.
وأشار
المعارض الدرزي إلى المأزق الذي
يحياه الدروز في إسرائيل؛ حيث قال:
" اليهود ينظرون لنا كعرب، والعرب
ينظرون لنا كعملاء؛ لأننا نساهم في
قمع أبناء شعبنا، ونعمل على حفظ
الأمن الإسرائيلي".
وحسب
معدي فإن المنظمة الجديدة ستعمل على
دفع أكبر قسم من الدروز في إسرائيل
من أجل مطالبة المؤسسات المختصة في
إسرائيل بإلغاء قانون التجنيد على
الدروز فيما أسماه " جيش الاحتلال
الإسرائيلي ".
ونقلت
" هآرتس " عن قيادي بارز في
المنظمة الجديدة قوله: إن الدروز في
إسرائيل هم " العملاء "
الوحيدون في الشرق الأوسط الذين لهم
علاقة مع إسرائيل. وقال هذا القيادي:
" لقد رأينا ما حل بالعملاء
الفلسطينيين في الضفة الغربية
وعناصر جيش لحد؛ حيث تخلت إسرائيل
عنهم.
من
ناحيته قال عصام أبو دولة من عناصر
المنظمة الجديدة: "إن الدروز على
الرغم من أنهم يقدمون التضحيات
لدولة إسرائيل؛ فإنهم في المقابل لا
يجدون إلا التمييز والعنصرية
والإهمال ".
وأضاف
أبو دولة الذي خدم في السابق كضابط
في الجيش الإسرائيلي وعمل بعد ذلك
لفترة طويلة كمقدم برامج في إذاعة
إسرائيل باللغة العربية أن الدروز
هم أكثر الفئات في إسرائيل الذين
يقدمون تضحيات في سبيل حفظ الأمن
الإسرائيلي.
وأقسم
أبو دولة أنه لن يسمح لأبنائه بحال
من الأحوال أن يخدموا في الجيش
الإسرائيلي، وقال: " لن أسمح
لأبنائي أن يساهموا في قمع أبناء
شعبهم، ويقوموا بحماية المستوطنين
الذين يحتلون أرضهم". وحسب أبو
دولة فإن معظم الشباب الدروز
يوافقون على التجنيد خوفًا من
الاعتقال وبحثًا عن مصدر عمل.
|