يستعد
أكبر مقامر ماليزي وهو الصيني الأصل "ليم
غوه تونغ" لتشييد أكبر فندق في العالم في
ماليزيا بعد أن تم تشييد أطول عمارتين في
العالم وأحد أكبر المطارات الدولية وبدأ
إكمال مدينة الممر المتفوق للوسائط
المتعددة التي تعد أول مبادرة حكومية من
نوعها في مجال البنية التحتية المعلوماتية.
ولكن
خلافا للإنجازات السابقة التي كانت ضمن خطط
الحكومة التنموية لإعداد ماليزيا للقرن
الجديد فإن خطة بناء فندق "ذي فيرست ورلد"
أو "العالم الأول" تأتي بمبادرة شخصية
من الثرى الصيني الأصل "ليم غوه تونغ"
وهو الشخص الوحيد المرخص له بتأسيس كازينو
للقمار في ماليزيا، ويعتقد أنه أحد أغنى
خمسة أثرياء في البلاد حيث يمتلك في حوزته من
ثروته الخاصة ما يزيد على المليار رنغكت
ماليزي.
وسيضم
الفندق عند اكتماله 6300 غرفة، حسبما يقول
المقاولون؛ ليحطم بذلك الرقم القياسي الذي
يشتهر به فندق "إم جي إم غراند" في لاس
فيجاس بالولايات المتحدة والمسجل حاليا
كأكبر فندق في العالم في موسوعة جينيس
للأرقام القياسية، وسيكون الفندق ملكا
لشركة "ريزورت ورلد" التي يمتلكها "ليم
غوه" وهي التي تدير كازينو القمار الوحيد
في ماليزيا الموجود على مرتفعات غنتنغ
السياحية قرب العاصمة كوالالمبور، وبذلك
سيكون الفندق سادس الفنادق المبنية على
سلسلة جبال غنتنغ، وليست خطة البناء بعيدة
عن التحقق حسبما قال متحدث باسم شركة غنتنغ؛
حيث إن 1000 غرفة من غرف الفندق ستكتمل في
15/12/2000 القادم والتي هي جزء من غرف الفندق
التي ستوزع على مبنيين كبيرين، بالإضافة إلى
مركز للمعارض الدولية ومحلات وملحقات أخرى
كبيرة.
وقد
قامت شركة غنتنغ بتحسين الطرقات المؤدية إلى
المرتفعات لتسهيل تنزه السياح من
الماليزيين والأجانب ممن يريدون الابتعاد
ليوم أو أيام عن المناخ الاستوائي لمناطق
ماليزيا الأخرى الحارة طوال العام.
كتاب
جديد عن المال والسياسة!
ويأتي
الإعلان عن البدء في تشييد أكبر فنادق
العالم من قبل أكبر شركتين يمتلكهما ماليزي
من أصل صيني في الوقت الذي ظهر فيه كتاب
بعنوان: "الأعمال التجارية الصينية في
ماليزيا" والذي أعاد إثارة قضية تحكم
الصينيين بالتجارة والاقتصاد الماليزي، وقد
تحدث الكتاب عن الشركتين المعروفتين
بتخصصهما في القمار؛ فالأولى شركة غنتنغ
المحدودة التي تمتلك كازينو القمار الوحيد
في البلاد، والثانية شركة "ريزورت ورلد"
التي تستثمر في مجال القمار أيضا ولكن خارج
البلاد على المستوى الإقليمي والدولي
وكلاهما ملك لليم غوه نفسه.
وفي
صفحات الكتاب المثير عن الاقتصاد السياسي
لماليزيا يتحدث الكاتب الأكاديمي إدرموند
تيرينس جوميز عن خلفية الثري الصيني "ليم
غوه" وجذور شركته التاريخية، ثم يحاول
تصحيح النظرة العامة القائلة بأن الصينيين
هم المتحكمون الوحيدون في أبرز الأعمال
التجارية.
ويأتي
الكتاب ليثير نظرته المختلفة عما يعتقده
الأغلبية من الناس فهو يرفض تصديق من يقول
بأن الصينيين يتحكمون في الاقتصاد
الماليزي، قائلا بأنه وبالرغم من أنهم
حائزين على نسبة كبيرة من الأسهم لكن
المتحكمين هم الساسة الملايويون الذين
يسيطرون على الشبكات التجارية بسيطرتهم على
مقاليد الدولة منذ الاستقلال.
المعروف
أن ماليزيا قد اتبعت سياسة حازمة منذ عام 1970
سعت إلى تقوية المشاركة الملايوية في
الاقتصاد الماليزي بعد أن كانوا محصورين في
النشاط الزراعي، ويتحدث جوميز عن هذه
السياسة فيشير إلى أن الساسة الأعضاء في
أكبر الأحزاب الماليزية وهو حزب المنظمة
القومية الملايوية المتحدة قد استفادوا
كثيرا من هذه السياسية الاقتصادية التي
استمرت في العقود الثلاثة الماضية.
ويؤكد
جوميز من خلال تحليلاته أن التجار والأثرياء
الصينيين ليس لهم خيار سوى الارتباط بالنخبة
الملايوية الحاكمة في حزب المنظمة
الملايوية الذي يحكم البلاد مع 13 حزبا آخر
منذ الاستقلال.
ويضرب
الكاتب مثالا آخر على ما أثاره برجل الأعمال
الصيني الأصل وصاحب العقارات والاستثمارات
الإعلامية "كوك هوك نين" الذي ورث عن
أبيه ممتلكات وأراضي استأجرها الأخير من ملك
ولاية جوهور الجنوبية قبل استقلال ماليزيا،
وقد كان من كبار الوزراء ونوابهم من
الملايويين من ولاية جوهور من عُيّن في
مناصب عليا في شركة كوك، ولثقة الملايويين
بوطنية الثري الصيني كوك فقد استعانوا به في
تأسيس بنك بوميبوترا (أهل الأرض) الذي أُسّس
لمعاونة الملايويين، ثم تشارك وزير المالية
الحالي "دائم زين الدين" مع كوك مرة
أخرى لشراء البنك الفرنسي الماليزي الذي
يعرف حاليا باسم ملتي بربس بنك.
وبالرغم
من أن الحديث عن العلاقة بين الأثرياء
الصينيين والنخبة الملايوية السياسية ليس
جديدا لكن جوميز ركّز على استفادة الطرفين
من بعضهما البعض وليس فقط استفادة الصينيين
ككل في المجتمع الماليزي، وقد طُبع الكتاب
في المملكة المتحدة. ومع أن كاتبه يحاضر
حاليا في جامعة "ملايا" وهي أعرق جامعات
ماليزيا لكن كتابه لم يوزع في الأسواق
الماليزية حتى الآن.