|

باراك: اليمين الإسرائيلي يتصل بعرفات من ورائي!
القدس - محمد الصالح - إسلام أون لاين / 27-11-2000
اتهم
رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود
باراك زعيم حزب " إسرائيل بيتنا
" اليميني أفيغدور ليبرمان بأنه
حاول إقناع السلطة الفلسطينية بعدم
الاستعجال وعقد اتفاق مع حكومة
باراك حول قضايا الحل الدائم
والانتظار حتى تجرى الانتخابات،
ويفوز اليمين وتتشكل حكومة برئاسة
نتنياهو!.
وقد
استند باراك إلى تقارير للمخابرات
الإسرائيلية أكدت أن ليبرمان قد
اجتمع قبل قمة كامب ديفيد مع مسؤولين
في السلطة الفلسطينية، ونصحهم بعدم
التوصل لاتفاق مع باراك بدعوى أن
نتنياهو سيكون "أكثر كرمًا"
معهم من باراك في كل ما يتعلق بالحل
الدائم.
وأضاف
باراك في أثناء الجلسة الأسبوعية
لمجلس الوزراء الإسرائيلي الأحد
26-11-2000 أن ليبرمان مرتبط بمصالح
اقتصادية مع مسؤولين في السلطة
الفلسطينية، واتهمه بأن له ولعدد من
معاونيه أسهمًا في " كازينو"
القمار الكبير المقام على أراضى
السلطة الفلسطينية في أريحا.
باراك
كذّاب
وقد
وصفت الدوائر السياسية والصحافية
الإسرائيلية ما كشف عنه باراك بأنه
فضيحة سياسية من الطراز الأول، وفي
رده على اتهامات باراك أقر ليبرمان
بأنه اجتمع قبيل قمة كامب ديفيد بعدد
من " الفلسطينيين " لكنه رفض
الكشف عن هويتهم ، ونفى أن يكون قد
عرض على ممثلي السلطة الفلسطينية أي
عرض سياسي معين، واتهم باراك بأنه
" يوزع أكاذيب " ، وأكد أنه بصدد
رفع قضية أمام المحكمة ضد باراك؛
لأنه استغل تقارير المخابرات من أجل
" تلويث سمعة خصم سياسي".
يذكر
أنها ليست المرة الأولى التي يجري
اليمين الإسرائيلي الاتصالات مع
أطراف عربية لحثها على عدم
الاستعجال وعقد اتفاقيات مع حكومات
حزب العمل، فقد قام نتنياهو من قبل
في أثناء تزعمه للمعارضة اليمينية
إبان حكم إسحاق رابين بالاتصال
بالحكومة السورية عبر الملياردير
اليهودي الأمريكي "رون لاودر"
وأخبرهم بأنه مستعد للذهاب أبعد من
أي حكومة يسارية في كل ما يتعلق
بالسلام مع سوريا، لكن التجربة
أثبتت فيما بعد أن نتنياهو ظل أسير
المواقف اليمينية الخاصة به.
معروف
أن أفيغدور ليبرمان هو مدير عام مكتب
رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق
بنيامين نتنياهو، وقد انسحب من
الليكود بعد هزيمة نتنياهو وشكل
حزبًا خاصا مصوتيه من المهاجرين
الروس، لكنه لا ينفي أنه يعمل كل ما
في وسعه من أجل إعادة انتخاب نتنياهو
الذي يعتبره معلمه ودليل دربه.
|