|

عسكريو الجزائر يرفضون الحديث مع العفو الدولية
الجزائر-
محمد مصدق يوسفي - إسلام أون لاين/20-11-2000
اتهمت
منظمة العفو الدولية السلطات
الجزائرية برفض التعاون والحوار حول
عدد من الحالات الخاصة بانتهاكات
حقوق الإنسان التي يشتبه ضلوع قوات
الأمن وفرق المقاومة والدفاع الذاتي
فيها.
وصرح
مسؤول منظمة العفو الدولية "روجي
كلارك" في ندوة صحفية في ختام
زيارة وفد المنظمة الإثنين 20-11-2000
"أنهم لم يتمكنوا من مقابلة كبار
القادة العسكريين لأسباب غير
معروفة، مشددًا على إصرار منظمة
العفو على طلبها الاجتماع بهؤلاء
المسؤولين في هيئات الدولة."
وأرجع
روجي كلارك طلبه مقابلة كبار
المسؤولين العسكريين والأمنيين إلى
أنه لا يمكن التحاور حول انتهاكات
حقوق الإنسان من طرف عناصر في مصالح
الأمن دون أن يشمل هذا الحوار كبار
المسؤولين العسكريين.
وتأسفت
العفو الدولية لعدم حصولها على
المعلومات الكافية حول القضايا التي
أثارتها مع ممثلين عن وزارتي
الداخلية والعدل ورئيس المحكمة
العليا والنائب العام ورئيس المرصد
الوطني لحقوق الإنسان (هيئة حكومية).
وقال
روجي كلارك: "لا أخفي خيبتنا من
غياب معلومات دقيقة عن القضايا التي
كنا قد أثرناها في شهر مايو، فلم
نحصل على أجوبة رغم أنه كان هناك وعد
بذلك، في مايو كان الأمر باكرًا،
والآن وبعد سبعة أشهر لم نتقدم، بهذا
المعنى نتأسف لأن مهمتنا لم تكن
مثمرة".
وأضاف
كلارك أن السلطات الجزائرية غير
مستعدة حاليا لملاقاتنا بشأن نقاط
تعاون كنا نتمنى إثارتها، مشيرا إلى
أن المنظمة ليست مستعدة للتوقف عند
هذا الحد بل تريد أن تكون لها زيارات
منتظمة إلى الجزائر بالموازاة مع
المعلومات التي تحصل عليها من أية
جهة من الجهات.
ومن
المفيد – حسب كلارك- أن يُرَدّ على
معلومات كنا قدمناها وهي ليست
طلباتنا وإنما هي طلبات الضحايا
سواء الأشخاص المختطفون من مصالح
الأمن أو الذين اختطفتهم واغتالتهم
الجماعات المسلحة.
ومن
جهتها.. حرصت عضوة الأمانة الدولية
لمنطمة العفو "دوناتيلا روفيرة"
على التوضيح بأنها ليست ضد قانون
الوئام المدني ولم نطلب إلغاءه، كما
تم إشاعته، لكن طالبنا بتطبيق
الإجراء الذي ينص على معاقبة مرتكبي
الجرائم.
وكانت
منظمة العفو الدولية قد طالبت
مقابلة كبار المسؤولين السياسيين
والعسكريين في الجزائر، بينهم رئيس
أركان الجيش الجزائري الجنرال محمد
العماري، وقائد جهاز الاستخبارات
الجنرال محمد مدين، وقائد جهاز
الأمن العسكري إسماعيل لعماري،
إضافة إلى رئيس الحكومة علي بن فليس،
ووزير الخارجية عبد العزيز بلخادم،
ورئيس المحكمة العليا، ومساعدي
وزيري العدل والداخلية للتباحث معهم
حول انتهاكات حقوق الإنسان من طرف
المصالح الرسمية المكلفة بالأمن.
|