English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

اقرأ أيضا:


في الموقع أيضًا:

الثلاثاء 21 نوفمبر2000م

الجزائر: "الإبراهيمي" ورقة الجيش الاحتياطية ضد بوتفليقة

لندن - نور الدين العويديدي - إسلام أون لاين-20-11-2000

أكد مراقبون جزائريون أن القرار الذي اتخذه وزير الداخلية الجزائري يزيد زرهوني ـ بإغلاق مقرات حركة الوفاء والعدل الجزائرية التي يقودها وزير الخارجية الجزائري الأسبق الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي ـ ليس المقصود منه حزب الوفاء، وإنما شخص رئيس الحزب طالب الإبراهيمي الذي يعتبره الرئيس بوتفليقة منافسًا حقيقيًّا له، لا سيما وأن الإبراهيمي يتمتع برصيد شعبي خاصة في ظل ظهور تداعيات سلبية لقانون الوئام الوطني.

وأكدوا أن الدليل على ذلك هو التصريحات العنيفة التي وجهها زرهوني وزير الداخلية لحركة الإبراهيمي ووصفها فيها بأنها: "وجه آخر للجبهة الإسلامية للإنقاذ ونازية في أفكارها".

وترى بعض الأوساط الجزائرية أنه في الوقت الذي يعمل فيه الرئيس بوتفليقة على منع الدكتور الإبراهيمي من الظهور واحتلال حيز كبير في الساحة السياسية؛ فإن المؤسسة العسكرية الجزائرية التي لا ترتاح للإبراهيمي كثيرا ترى في الإبراهيمي ورقة يمكن لعبها في وقت الأزمات. وتقول هذه الأوساط: إن المؤسسة العسكرية الجزائرية التي جاءت بالرئيس بوتفليقة إلى سدة الحكم ترى في الدكتور الإبراهيمي ورقة ثمينة يمكن الاستفادة منها في اتجاهين متناقضين:

- الأول: أن يكون الإبراهيمي مجرد ورقة ضغط على الرئيس بوتفليقة؛ من أجل منعه من الذهاب بعيدًا في مناوأة المؤسسة العسكرية وتحديها والوقوف في وجه دورها السياسي في البلاد.

- الثاني: أن يكون الدكتور الإبراهيمي احتياطًا حقيقيًّا للمؤسسة العسكرية، قد تلجأ إليه لوقف تدهور الأوضاع في صورة ما إذا حصلت للنظام مشكلات كبرى من نوع أزمات اجتماعية حادة بسبب الفقر المستشري بشدة في الجزائر، قد تؤدي إلى هزات وانتفاضة اجتماعية شبيهة بأحداث 5 أكتوبر عام 1988 التي قلبت وجه النظام الجزائري، وأرغمته على مراجعة الكثير من خياراته، وفرضت عليه إلغاء نظام الحزب الواحد، والدخول في التجربة الديمقراطية التي انقلب عليها الجيش عام 1992.

ويتأكد الاتجاه الثاني من الرصيد الشعبي للدكتور الإبراهيمي الذي برز بقوة في انتخابات العام الماضي فضلا عن صلاته الواسعة داخليًّا بمختلف أطراف الساحة السياسية الجزائرية وطرحه لمشروع مصالحة سياسية شاملة لا تستثني أحدًا، وصلاته الوطيدة خارجيًّا بالمشرق العربي ودول الخليج، وبالعديد من الدول الغربية المؤثرة في الوضع الجزائري، وعلى رأسها فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، تجعله شخصًا نموذجيًّا لحكم الجزائر، ولإحداث مصالحة حقيقية فيها تخرجها من كبوتها التي تردت فيها منذ انقلاب عام 1992.. وهذه أمور لا تغيب عن أنظار قادة الجيش الجزائري الذين يملكون تقويمًا دقيقًا لمختلف السياسيين الجزائريين.

تشويه الإبراهيمي أم إعداده للرئاسة!

وبالمقابل يرى البعض أن الحديث عن اعتبار الدكتور الإبراهيمي ورقة احتياط لدى قادة المؤسسة العسكرية، أو مشروع رئيس مستقبلي بمساندة من قادة هذه المؤسسة، بمثابة شكل من أشكال تشويه الرجل، وإفقاده أي مصداقية في نظر الرأي العام الجزائري.

غير أن المؤكد أن المؤسسة العسكرية لا يمكن أن تلجأ إلى الدكتور الإبراهيمي إلا في حالة تعرّض سيطرتها إلى أزمة حقيقية، تهدد مكانة الجيش، وتضطره للقبول بالاكتفاء بأدواره الدستورية في حماية حدود الدولة، وعدم تدخله في العمل السياسي، وهذا من الأشياء الصعبة التحقق في المرحلة الحالية.

وما يؤكد ذلك أنه أن الإبراهيمي كان مطروحا في بورصة التداول السياسي في أكثر من مناسبة، سواء في عام 1992 من قبل الشيخ عباسي مدني -رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ- الذي اقترحه في تلك الفترة رئيسًا للحكومة الجزائرية، ورفضه الجيش حينئذ، وأعيد طرحه في عام 1994 هو وعبد العزيز بوتفليقة والأمين زروال، وتم اختيار زروال للرئاسة، ثم تم طرح اسم الدكتور الإبراهيمي مجددا هو وعبد العزيز بوتفليقة في عام 1998، بعد إعلان الرئيس زروال التخلي عن الرئاسة، واختار الجيش بوتفليقة بدلا منه، وعمل على إنجاحه بكل الوسائل، بما فيها التأثير على نتائج الانتخابات؛ الأمر الذي جعل منافسيه الستة، وعلى رأسهم الدكتور الإبراهيمي ينسحبون من السباق الانتخابي.. كل ذلك يعني لدى المراقبين أن الرجل، وإن كان غير مستبعد بالمرة، إذ ظل اسمه يُطرح باستمرار في كل منعطف تعيشه البلاد، كواحد من أبرز الأسماء المرشحة لتولي رئاسة الجزائر، إلا أنه ظل لا يمثل أولوية، ولا يعد خيارًا محبذًا لدى قادة المؤسسة العسكرية.. وهذا يؤكد أنه لن يتم اللجوء إليه في المستقبل إلا في ساعة العسرة، حين يصطدم قادة الجيش بعقبات شديدة، ويكونون على استعداد للتخلي عن سيطرتهم على الحياة السياسية، والتزامهم القيام بدورهم الذي ينص عليه الدستور، وهو حماية حدود البلاد الخارجية، وعدم التدخل في الشأن السياسي.. وهذا لن يتحقق ما لم تقع هزات كبيرة تعيد الجيش إلى موقعه الطبيعي، وتضطره اضطرارا إلى ترك تصريف شؤون الساحة السياسية للسياسيين.

ويرى بعض المحللين أن تشجيع قادة الجيش للسلطة السياسية الجزائرية، ممثلة في وزارة الداخلية، برفض الاعتراف بحركة الإبراهيمي، يعني ترك الرجل "حرا"، أو مستقلا، من دون أن يرتبط اسمه بحزب محدد، حتى إذا ما تم اللجوء إليه، لم تكن هناك حواجز وموانع تحول دون توليه السلطة، بما فيها أن يكون رئيس حزب سياسي، وهو ما ينتقص من رئاسته لكافة الجزائريين، ما دام رئيس فريق منهم، هم أتباع حزبه.

 ويؤكد المراقبون أن هذه الحجة على وجاهتها القانونية والشكلية، غير ذات تأثير كبير في الواقع؛ فإذا تعلقت همة المؤسسة العسكرية بشخص، وأرادت توليته حكم البلاد، فلن تعدم التبرير القانوني والسياسي لتوليته السلطة، فضلا عن أن الكثير من رؤساء دول مجاورة أو قريبة هم رؤساء أحزاب.     

 

اقرأ أيضا:

المعارضة الجزائرية: رفض حزب الإبراهيمي "منطق استئصالي"

إغلاق مقرات حزب "الإبراهيمي" في الجزائر

الجزائر: الفرانكوفونيون يتهمون بوتفليقة بالتحالف مع الأصوليين

بوتفليقة .. سياسة ارتكاب المحرمات

انتفاضة الأقصى:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع