|

وثيقة الاتحاد الأوربي صدمت الحكومة التركية
سعد
عبد المجيد-إسلام أون لاين- 15 نوفمبر
2000
أحدثت
وثيقة الانضمام والشراكة الأوروبية
الصادرة عن المجلس الأوروبي يوم 8
نوفمبر الحالي صدمة كبيرة لدى
الحكومة التركية، وخاصة لدى حزب
الحركة القومية الذي يعتبر الشريك
الثاني في الائتلاف الحاكم بتركيا.
فعلى
إثر الاجتماع الوزاري الذي جرى يوم
الخميس الماضي لبلورة موقف تركيا من
الوثيقة الأوروبية التي حددت شروط
انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي حتى
عام 2004م أعلن رئيس الوزراء بولنت
أجاويد أن تركيا ليست ملزمة أو
مضطرّة للتصديق على الفقرة الخاصة
بالمشكلة القبرصية الواردة في
الوثيقة، وأضاف أن تركيا سبق وأخبرت
الاتحاد الأوروبي في قمة هلسنكي عام
1999 بعدم قبولها الرّبط بين ضمها
للاتحاد وبين التوّصل لحلّ للمشكلة
القبرصية.
وجدد
أجاويد تأكيده على أن وحدة الأمن
القومي بين تركيا وقبرص التركية أمر
لا يمكن التهاون فيه ولا التنازل
عنه، وعلى أوروبا والمجتمع الدولي
أن يدرك ويعي جيّدا أن الجزيرة تضم
شعبين ودولتين، ووصف أجاويد طلب
الوثيقة تحويل مجلس الأمن القومي
التركي إلى مؤسسة استشارية للحدّ من
تدخله فى السياسة، بأنه خطأ كبير من
قبل الاتحاد الأوربي مبني على
معلومات خاطئة وصلت إلى الدول
الأعضاء فيه حول دور هذا المجلس
مؤكدًا عدم وجود أي ضغوط على الحكومة
المدنية من قبل المجلس العسكري(!).
أمّا
بخصوص السماح ببث برامج باللغة
الكردية عبر وسائل الاعلام المختلفة
طبقًا لما ورد فى الوثيقة المذكورة،
فقد رأى أجاويد أن تأييد مسعود يلماظ
لهذا الطلب منطقي، ولكن من اللازم أن
يتم التفاهم والاتفاق بين أعضاء
الائتلاف الحاكم فى مثل هذه الطلبات
التنفيذية.
يأتي
هذا في الوقت الذي وجّه/أنيس أوكسوز
الوزير الممثل للحزب القومي المشارك
بالحكم، انتقادات حادة لتصريحات
مسعود يلماظ فيما يخص بإمكانية
السماح ببث برامج باللغة الكردية فى
تركيا، وفي المقابل قال مسعود يلماظ
-الوزير المسؤول عن العلاقات
الأوروبية في الحكومة الاتئلافية
التركية ورئيس حزب الوطن الأم-: إنه
كان يتوّقع ظهور مصاعب مع صدور
الوثيقة، كما أن الانضمام لعضوية
الاتحاد الأوروبي ليست هدفًا
نهائيًّا لبلاده، وعلى جميع
المؤسسات التركية وأفراد المجتمع
المشاركة بالجهود لكي يتم الانضمام
لأوروبا.
وعلقت
وزارة الخارجية التركية على بنود
الوثيقة الأوروبية عبر تصريحات أدلى
بها وزير الخارجية إسماعيل جم -المعبر
عن الحزب اليساري الديمقراطي- أشار
فيها إلى أن ورود شرط يتعلق بحلّ
القضية القبرصية سيصعب المفاوضات
السلمية والجهود التي يقوم بها
الطرفان التركي واليوناني بواسطة
هيئة الأمم المتحدة، وأضاف أنه أبلغ
"فرهوجن" -رئيس اللجنة
البرلمانية الأوروبية المسؤولة عن
توسيع عضوية الاتحاد- بخطورة بعض
البنود على مسيرة العلاقات التركية
الأوروبية.
وكان
المجلس الأوروبي أصدر يوم 8 نوفمبر
الجاري في اجتماعاته التي جرت
ببروكسل الوثيقة الخاصة بشروط
الانضمام والشراكة فى الاتحاد
الأوروبي لمجموعة من الدول بينهم
تركيا؛ حيث ورد بين الشروط
القصيرة والمتوسطة الأجل، ضرورة حلّ
القضية القبرصية وقيام تركيا
بالتعاون مع الأمم المتحدة ومجلس
الأمن الدولي، وأن يتم التوّصل
لحلول فى خصوص القضايا العالقة بين
تركيا واليونان فى بحر إيجه حتى عام
2004، وفى حالة عدم الوصول لحلّ نهائي
يتم عرض القضايا محلّ الخلاف على
محكمة العدل الدولية بلاهاى.
كما
طالبت الوثيقة أيضًا الحكومة
التركية بالتصديق على كافة اتفاقيات
حقوق الإنسان وإلغاء عقوبة الإعدام
بشكل نهائي من قانون العقوبات
التركي، والاعتراف بحقوق الأقليات
ودعم المجتمع المدني مع توفير
الضمانات الدستورية لحرية الكلمة
والرأي، وتعزيز استقلالية المؤسسات
القضائية.
|