|

غزو إسرائيلي لمواقع إيران الإلكترونية انتقامًا من حزب الله
إيران-محمد
ناصري-إسلام أون لاين/9-11-2000
امتدت
ساحة المعارك الإليكترونية بين
العالم الإسلامي والكيان الصهيوني
الغاصب إلى إيران، حيث يستعد
الخبراء الإيرانيون للتصدي والرد
على هجمات صهيونية، من الممكن
توجيهها على مواقع حكومية وشركات
تجارية في إيران.
ظهرت
أول بوادر الهجمات على السطح بعد ما
قام إسرائيلي باختراق مواقع شركة
"هيونداي" الكورية للسيارات في
إيران منذ أيام، وفرّغ الموقع سوى من
علم إسرائيل الذي يظهر على الموقع
مكررًا، وترك معه بيانًا جاء فيه:
"أن النزاع بين إسرائيل وإيران
امتد إلى عالم الإنترنت"، كما
تعرضت مواقع شخصية أخرى لاختراقات
مشابهة.
ويرى
المراقبون أن هذا النوع من الاختراق
الإلكتروني ولاسيما على موقع شركة
عالمية كشركة هيونداي أمر غير
مسبوق، مما يكشف أن المواقع
الإلكترونية الإيرانية قابلة للخرق
والتدمير، ويتوقع الخبراء شنّ سلسلة
اختراقات مدمرة من طرف الإسرائيليين
على مواقع إيرانية حكومية وشخصية،
وهو ما يستدعي الاستعداد لحرب
إليكترونية.
ويبدو
أن إسرائيل وجهت الضربات نحو إيران
بعد ما أوشكت على الهزيمة في حربها
مع حزب الله، الذي يتوقع أن يحقق في
وقت قريب نصرًا جديدًا على الكيان
الصهيوني؛ إذ أدت المعارك الطاحنة
على هذه الجبهة أخيرًا إلى سقوط
وتضرر عدد كبير ـ 14 موقعًا ـ من
المواقع الصهيونية بينها العديد من
المواقع الحكومية، لا سيما بعد ما
دخلت أطراف فلسطينية وعربية أخرى
إلى جانب حزب الله في هذه المعركة.
وبرغم
امتلاك إيران خبراء في مجال الحاسب
والإنترنت، منهم من وقف بجانب حزب
الله في حربه، فإنه على المستوى
المحلي أهملت طهران تطوير هذا
القطاع بشكل ملحوظ.
ويقول
الدكتور"علي أكبر جلالي قائم مقام"
-الأستاذ بقسم الإلكترونية بالجامعة
الصناعية بطهران- إن إيران تحتل
الرقم 53 من بين 60 دولة تعمم فيها
استخدام الإنترنت، وأضاف أن استخدام
الإنترنت في إيران يتلخص في أن
الدعايات التجارية تقوم بها
المؤسسات والشركات التي تعتزم تسويق
منتجاتها، بينما لا تجد التجارة
الإلكترونية ومن ثم الأغراض
الدعائية والتجسسية طريقها للبلاد،
كما أن شبكات الإنترنت ظلت مجهولة
لعامة الناس.
ويعتقد
المراقبون أن ضعف إيران في مجال
الحرب الإلكتروني يعود إلى السياسة
الخاصة التي انتهجتها طهران،
وموقفها المتحفظ في عدم تعميم نطاق
استخدام الإنترنت إلا بعد تهيئة
المجتمع لهذا التحول الجوهري، وهو
ما يريد الصهاينة استغلاله في هذا
الوقت بالذات، ويتوقع المراقبون أن
يكون التطور تبريرًا لانطلاق إيراني
فاعل نحو المشاركة في حرب إنترنيتية
ضد إسرائيل.
|