|

الآسيويون ينتخبون آل جور
كوالالمبور
– صهيب جاسم – إسلام أون لاين/9-11-2000
أظهر
استطلاع للرأي أجرته شبكة الأنباء
الآسيوية في 10 عواصم في جنوب شرق
آسيا أن أغلبية المواطنين في تلك
البلاد يميلون إلى أن يكون المرشح
الديمقراطي في انتخابات الرئاسة
الأمريكية هو الرئيس القادم
للولايات المتحدة، وذلك رغم حالة
الانقسام الواضحة وتباين الآراء من
بلد إلى أخرى، كما كشفت استطلاعات
عديدة في المنطقة عن مطالب محددة من
الشعوب الآسيوية من الرئيس القادم
في البيت الأبيض أيا كانت هويته.
ومن
بين 100 شخص تم استجوابهم قبل ساعات من
إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية
فضّل 50% منهم المرشح الديمقراطي آل
جور بينما حصل المرشح الجمهوري بوش
على 40%، وتركزت الأصوات المؤيدة له
في بلاد منها اليابان وتايوان.
أما
في الصين فعكست نتيجة الاستطلاع
اختلافا واضحا في الآراء حيث اعتبر
بعض الصينيين أن بوش سيكون أقل ميلا
للمواجهة مع الصين وأنه سيركز على
العلاقات التجارية معها، أما جماعات
الضغط والمصالح مثل منظمات حقوق
الإنسان والبيئة والعمالة في بكين
فرأت أن آل جور أفضل فيما يتعلق بهذه
القضايا التي تمس رجل الشارع في
الصين، وكان الغريب أن الأغلبية في
إندونيسيا أيضا فضلت جور رغم حرب
التصريحات التي اشتعلت مؤخرا بين
السفير الأمريكي والمسؤولين
الإندونيسيين في الأسابيع الماضية.
أما
في ماليزيا فقد فضل مؤيدو الحزب
الحاكم اختيار بوش لغضبهم من
التصريحات التي كان جور قد أدلى بها
داعما المعارض السجين أنور إبراهيم،
وفي المقابل قال كثير من المسلمين في
ماليزيا بأنهم ليسوا مهتمين بمن
سيفوز منهما، وتمنى عدد كبير من
العينة أن يروا سياسية أمريكية "هادئة"
تجاه الدول الآسيوية تركز على تحسين
أوضاع اقتصادياتها وتقلل من الحضور
العسكري الأمريكي.
مطالب
آسيوية
وفيما
يتعلق بالمطالب التي ترجوها الدول
الآسيوية من الإدارة الأمريكية
الجديدة.. كشفت الصحف الصادرة في
الدول الآسيوية هذا الأسبوع عن تنوع
واسع فيها، ولكن الجميع اتفقوا على
دعوة الرئيس الجديد في البيت الأبيض
إلى أن يركز على العلاقات التجارية
مع آسيا، وألا يدع سياسته الآسيوية
تخلط بين التدخل في الشؤون الداخلية
لآسيا وربط قضايا حقوق الإنسان
بالجانب التجاري من العلاقات
الثنائية.
وطلب
المثقفون الآسيويون من واشنطن
المزيد من الفرص التجارية للسلع
الآسيوية في أمريكا وزيادة حجم
الاستثمارات الأمريكية في آسيا، كما
طالبوا أن تقلل واشنطن من
انتقاداتها للسياسات الداخلية
للدول الآسيوية وأن تكون أكثر
تعاونا وتوافقا في المفاوضات
الثنائية، وأن يعين المزيد من
الأمريكان من ذوي الأصول الآسيوية
في مناصب الحكومة الأمريكية الجديدة
من أجل دفع عجلة تحسين العلاقات بين
ساحلي المحيط الهادي، وألا تتبع
واشنطن المعايير المزدوجة في الشؤون
الدولية، وأن تحافظ أمريكا على
تعهداتها السياسية الحالية فيما
يتعلق باستمرار العون لعدد من الدول
الآسيوية.
وفي
الفليبين أخذ الكتاب في الصحف على
الولايات المتحدة أنها ما زالت
تتعامل معها باعتبارها مستعمرة،
مؤكدين على أهمية وجود علاقات
تجارية قوية بين الفليبين وأمريكا
حتى يستطيع الاقتصاد الفليبيني أن
ينشط، وطالب الفليبينيون
بالاستمرار في تنظيف القاعدة
الأمريكية السابقة من النفايات
السامة التي خلّفتها منذ رحيل
القوات الأمريكية عام 1992 كما طالب
المحاربون القدامى إلى جانب أمريكا
في الحرب العالمية الثانية ممن هم
على قيد الحياة بأن يكافئوا على
مشاركتهم .
ويرى
الإندونيسيون أن واشنطن لم تعمل بما
فيه الكفاية لحل مشاكل إندونيسيا
الاقتصادية كما تعاملت مع الأزمة في
كوريا الجنوبية وتايلاند، فيما يرى
التيار الليبرالي منهم المدعوم من
واشنطن أن الرئيس الأمريكي الجديد
يمكن أن يساعد على تعزيز حركة تنظيف
المؤسسات من الفساد المالي
والإداري، ويرفض هذا الرأي محللون
وطنيون وإسلاميون ممن يروا في
الولايات المتحدة قوة تتدخل في
الشؤون الداخلية بشكل سلبي، ودعت
معظم عينة الاستطلاع الولايات
المتحدة إلى استمرار وزيادة العون
الإنمائي للبلاد.
أما
في الصين فقد قال مسؤول كبير في
الحزب الشيوعي الصيني: إن "على
واشنطن أن تضع في بالها أن لدينا حسب
معايير البنك الدولي 200 مليون ممن
يعيشون تحت خط الفقر وأننا نعمل من
أجل رفاهيتهم قبل كل شيء "، وطالب
الصينيون الولايات المتحدة بأن تفتح
أسواقها بشكل أكبر للسلع الآسيوية،
وأن تشجع الإدارة الأمريكية على
المزيد من استثمارات بلادها في شرق
آسيا، وأن تقلل الضرائب والتعرفات
الجمركية، وألا تستخدم القوانين
التجارية المحلية في التعامل مع
الصين وغيرها خلال مفاوضات منظمة
التجارة الدولية.
وأمنيًا
دعا المحللون الكوريون الجنوبيون
واليابانيون والفليبينيون حلفاء
الولايات المتحدة إلى أن تعمل على
استقرار منطقة شرق آسيا والمحيط
الهادي من خلال حضور عسكري أقوى في
المنطقة وعارض ذلك ماليزيون
وإندونيسيون، وانطلاقا من مبدئهم
الاستقلالي في السياسيات الداخلية
والخارجية طالب الماليزيون الرئيس
الجديد بألا يعود ليكرر ما كان
يستغله الرؤساء السابقون من قوة
الولايات المتحدة العسكرية
والاقتصادية للسيطرة على منطقة آسيا.
وبالنسبة
لكوريا الجنوبية فقد أعلن من استجوب
من سكانها عن أمله بأن تستمر
الولايات المتحدة في جهودها لاحتواء
كوريا الشمالية ومنعها من تطوير
أسلحة تهدد الأمن الإقليمي، ولكن
البعض منهم حذر من أن محاولة
الاحتواء الأمريكية لبيونج يانج قد
تزيد الوضع سوءا وأكدوا على أن تتعهد
الولايات المتحدة بدعم تعزيز
العلاقات بين الكوريتين.
|