|

70 مليار دولار حجم غسيل الأموال في العالم العربي
القاهرة-محمد
جمعة-إسلام أون لاين-7/11/2000
حذر
خبراء اقتصاديون من أن تسارع
إجراءات العولمة قد يزيد من حجم
وخطورة عمليات غسيل الأموال لتي
باتت تهدد اقتصاديات العالم النامي
ومن بينها الاقتصاديات العربية،
خاصة بعد سقوط معظم الحواجز بين
الدول، وسهولة انتقال رؤوس الأموال
بينها؛ مما زاد من صعوبة تتبع مصادر
هذه الأموال ورقابتها. إندونيسيا
من
جاء
ذلك في ندوة عن "غسيل الأموال
وأسلوب المواجهة في المنطقة العربية"
عقدت الإثنين الماضي بمركز الخليج
للدراسات الإستراتيجية بالقاهرة،
وشارك فيها العديد من خبراء
الاقتصاد ورجال المال والبنوك.
وخلال
الندوة أكد د.حمدي عبد العظيم عميد
مركز البحوث بأكاديمية السادات
للعلوم الإدارية بمصر، أن غياب
الشفافية في التعاملات التجارية
بكثير من الدول العالم، وتزايد
المبالغ المالية التي يتم غسلها
سنويًّا، والتي وصلت إلى ترليون
دولار أي ما يعادل 15% من حجم التجارة
العالمية؛ يُعد إيذانًا بدخول
الظاهرة دائرة الحظر اقتصاديًّا.
وأضاف
أن ظاهرة غسيل الأموال التي تعني
إعادة تدوير الأموال الناتجة عن
الأعمال غير المشروعة -كتجارة
المخدرات والدعارة… إلخ- في
مجالات وقنوات استثمار شرعية؛
لإخفاء المصدر الحقيقي لهذه
الأموال؛ قد تفاقمت بدرجة كبيرة في
العالم العربي؛ حيث وصل استثمارات
تجارة المخدرات بالمنطقة إلى 70
مليار دولار سنويًّا، ووصلت في مصر
وحدها إلى 17 مليار جنيه سنويًّا.
وفي
كلمته أكد محمد نور الدين رئيس وحدة
البحوث والمعلومات بالبنك العربي،
أن المراكز المالية التي تقدم خدمات
لغير المقيمين والمتهمة في معظمها
بعدم الالتزام بالمعايير التي تمنع
عمليات غسيل الأموال بها، أصبحت
تستقطب جزءًا مهمًّا من رأس المال
الدولي، وأن أصولها بلغت 4.6 ترليونات
دولار، يوجد منها 2.7 ترليون في
المراكز المالية العالمية
بالولايات المتحدة الأمريكية
وبريطانيا واليابان، أما جزر ودول
البحر الكاريبي فتستقطب 0.9 ترليونات
دولار، بينما تستقطب الدول
الآسيوية، ودول الشرق الأوسط
ترليونًا واحدًا.
وأضاف
أنه يوجد في العالم أكثر من 7 ملايين
من الأفراد أو العائلات التي تتجاوز
ثروتها مليون دولار أو أكثر، من
هؤلاء يوجد 2.7مليون دولار في
الولايات المتحدة، وحدها، و2.2 مليون
دولار في أوروبا، و107 ملايين في آسيا
و0.6 في أمريكا اللاتينية، ودول الشرق
الأوسط، وأن الكثير من هؤلاء الذين
يملكون الملايين يحتفظون بأموالهم
في مراكز مالية توفر السرية
والحماية؛ وذلك من أجل التهرب من
الضرائب والالتزامات الأخرى.
ومن
جانبه أشار الدكتور إمام حسنين
الخبير بالمركز القومي للبحوث
الاجتماعية والجنائية إلى أن عمليات
غسيل الأموال تمثل الآن نحو 25% من
إجمالي التعاملات في أسواق المال
العالمية، وأنها تقود، إضافة إلى
الفساد المالي، إلى شراء ذمم رجال
الشرطة والقضاء والسياسة؛ مما يؤدي
إلى ضعف كيان الدولة واستشراء خطر
جماعات الإجرام المنظم، واختلال
التوازن الاجتماعي نتيجة اتساع
الفجوة في الدخول، وعدم عدالة توزيع
الأعباء، وتزايد البطالة وانتشار
الجرائم، وتهديد الاستقرار السياسي
والأمني وغير ذلك من آثار سلبية
خطيرة.
|