|

الانتخابات المصرية: تقدم المستقلين والوطني والإخوان
القاهرة
- قطب العربي- إسلام أون لاين /5-11-2000
بعد
يوم عصيب وليلة طويلة.. أُعلنت في وقت
متأخر من مساء السبت وفجر الأحد
(4/5-11-2000م) نتائج جولة الإعادة
للمرحلة الثانية للانتخابات
النيابية المصرية، التي جرت في تسع
مدن مصرية.
وكما
كان متوقعًا فقد تواصلت المفاجآت؛
إذ حصد المستقلون غالبية المقاعد في
حين واصل الحزب الوطني تقهقره، وحصل
على 39 مقعدًا فقط من جملة 116 مقعدًا
مخصصة لهذه الجولة فيما فاز
المستقلون والمعارضة بـ 77 مقعد ، في
الوقت الذي واصل الإخوان تقدمهم،
وتمكنوا من الحصول على تسعة مقاعد،
بعد معركة ساخنة جدًّا سالت فيها
الدماء، وامتلأت المستشفيات
بالمصابين، ليرتفع بذلك عدد نواب
الإخوان في المرحلتين الأولى
والثانية إلى خمسة عشر نائبًا،
ينتظرون "إخوانًا" آخرين في
الجولة الثالثة، والأخيرة يوم
الأربعاء القادم (8-11-2000م).
وقد
استطاع حزب الوفد المعارض أن يحسّن
موقفه؛ حيث حصل على ثلاثة مقاعد فى
الجولة الثانية؛ ليرتفع رصيده إلى
أربعة مقاعد، وحصل كل من حزبي التجمع
والناصري على مقعد واحد لكل منهما.
وكان
من المفاجآت الجديدة سقوط رموز
كبيرة، سواء للحزب الوطني أو
المعارضة أو المستقلّين، ومن أبرزهم:
ضياء الدين داود - رئيس الحزب
الناصري - وقد خسر المنافسة أمام
مرشح مستقل، والمهندس عصام راضي -
وزير الري الأسبق - والذي ترشح
مستقلاً، وصلاح الطاروطي -رئيس لجنة
الثقافة والإعلام بمجلس الشعب،
والنواب المستقلون السابقون: فكري
الجزار، وتوفيق زغلول، وإبراهيم
عوارة، وعدد من رجال الأعمال،
وأمناء الحزب الوطني بالمحافظات.
وقد
جرت الانتخابات السبت وسط أجواء
مشحونة بالتوتر فى المحافظات التسع
وهي: كفر الشيخ والدقهلية والشرقية
والغربية ودمياط وشمال وجنوب سيناء
وأسوان والبحر الأحمر. وشهدت
محافظات الدقهلية والغربية
والشرقية ودمياط مصادمات واسعة بين
الشرطة والمواطنين بسبب منع الشرطة
أنصار المرشحين الإسلاميين من
الإدلاء بأصواتهم؛ في محاولة لمنع
فوز هؤلاء المرشحين.
وأسفرت
المصادمات عن مصرع أربعة مواطنين،
وإصابة أكثر من مائتين، بعضهم
إصابته خطيرة ويرقدون الآن بغرف
العناية المركزية بالمستشفيات،
فيما أشارت أنباء غير مؤكدة إلى
ارتفاع حصيلة القتلى إلى ستة.
وقد
قامت الشرطة باعتقال عدد كبير من
المواطنين، خصوصًا أنصار المرشحين
الإسلاميين، وقالت وزارة الداخلية
في بيان لها: إن بعض المواطنين
حاولوا الاعتداء على رجال الشرطة،
وعلى بعض اللجان الانتخابية؛ فتصدت
لهم الشرطة بحزم للحفاظ على
الاستقرار والنظام وسلامة العملية
الانتخابية.
|