|

لا مكان للأحزاب السياسية في مدينة دبي الحرة للإعلام
دبي
–خاص- إسلام أون لاين/ 5-11-2000
دشّنت
دبي مدينة حرة للإعلام بتكلفة 3
مليارات درهم لتكون المدينة
الإعلامية الحرة الثالثة في العالم
العربي بعد مصر والأردن التي قال
ملكها عبد الله بن الحسين الذي يزور
الإمارات حاليا: إنها لا تنافس
المدينة الأردنية.
وقد
أعلن ولى عهد دبي الشيخ محمد بن راشد
آل مكتوم أن المدينة الحرة لن تسمح
للأحزاب السياسية بالتواجد فيها
للترويج لأفكارها ومهاجمة من
يعارضها، في حين قال: "إننا نضمن
حرية التعبير للجميع ، ونمنحهم حق
التعبير عن آرائهم بشكل موضوعي ،
فلنتصرف بمسئولية ووعي وبشكل يتماشى
مع الإطار الاجتماعي والثقافي الذي
نعيش فيه".
وأوضح
أن المدينة الإعلامية الحرة ستكون
لها قوانينها الخاصة التي ستمنح
التراخيص لوسائل الإعلام الراغبة في
العمل بالمنطقة، مشيرا إلى أن
المدينة ستوفر كافة الاحتياجات
للمستثمرين بما في ذلك إستديوهات
الإنتاج التليفزيوني.
وتسعى
دبي من خلال مدينة حرة للإعلام إلى
استقطاب وسائل الإعلام المرئية
والمكتوبة العربية والأجنبية
وشركات إنتاج البرامج بمختلف
أنواعها، بالإضافة إلى مزودي
الأخبار من وكالات الأنباء وشركات
العلاقات العامة، كما ستدخل حكومة
دبي نفسها في مجال الاستثمار في
صناعة الإعلام من خلال مشاريع جديدة
أو الدخول في شراكة مع مشاريع قائمة؛
حيث أُعلن عن تأسيس قناة فضائية
للشباب بالتعاون بين مدينة دبي
للإنترنت وتليفزيون "المستقبل"،
ومن المتوقع أن يبدأ البث الفضائي
للقناة الجديدة في يناير المقبل.
ويقول
ولى عهد دبي: إن التطورات المتلاحقة
في صناعة الإعلام والثورة الرقمية
والتغيرات المتسارعة التي يشهدها
البث الفضائي دفعتنا إلى التفكير في
إقامة منطقة حرة للإعلام في دبي،
تكون قادرة على مساعدة الشركات
العاملة في مجال الإعلام للوصول إلى
أكبر قدر من العملاء، مستفيدة من
موقع دبي الإقليمي كمركز رئيسي
للأعمال والتجارة والخدمات
والتكنولوجيا والاتصالات.
ومعروف
أن دبي قد ضخت استثمارات هائلة في
مدينة دبي للإنترنت، التي تضم تحت
مظلتها مدينة دبي للإعلام في محاولة
لجذب الفضائيات العربية والإقليمية
للعمل من أراضيها، ويساعدها في ذلك
أن المدينة الحرة تتمتع ببنية تحتية
متطورة، وبيئة مناسبة لنمو الأعمال،
غير أن السؤال الذي يتردد الآن يتعلق
بهامش الحرية الذي سيسمح به للشركات
والفضائيات التي تتناول موضوعات
سياسية، خصوصا والمعروف عن الإمارات
أنها تتبع سياسة خارجية متحفظة
ومتوازنة مع كافة الدول العربية
والإقليمية في المنطقة.
وربما
لهذا السبب حاول ولي عهد دبي أن يوجه
رسالة يطمئن فيها المستثمرين
المحتمل قدومهم عندما قال: "حرية
التعبير مضمونة لجميع العاملين في
هذه المهنة. إننا نريد من هذه
المدينة أن تنقل الكلمة الحرة وأن
تكون عامل دفع لإعادة الإعلام
العربي المهاجر ليعبر عن الكلمة
العربية بحرية على الأرض العربية،
وأن تساهم في صناعة رسالة إعلامية
متفتحة وواعية، وأن تتحول إلى ملتقى
للعقول الإعلامية ورجال الإعلام
والمحترفين العاملين بشكل مستقل في
هذا المجال.
وحسب
ولي عهد دبي فإنه منذ انطلاقة فكرة
مدينة دبي الحرة للإعلام مطلع هذا
العام لقي المشروع تجاوبا من شركات
البث والإنتاج والإعلام والأبحاث
والتصميم والتصوير والطباعة في
منطقة الشرق الأوسط، كما أعرب
العديد من منتجي التليفزيون وشركات
التسجيل وإستديوهات الإنتاج
والخدمات الإعلامية المستقلة عن
رغبتهم بالانتقال للعمل من مدينة
دبي للإعلام.
|