English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

السبت 4 نوفمبر2000م

باكستان: مومياء مسروقة تتسبب في أزمة دولية وداخلية

إسلام آباد-سامر علاوي-إسلام أون لاين

أثار اكتشاف مومياء مسروقة بطريق الصدفة بعد حاثة قتل لها علاقة فيما يبدو بمحاولة تهريبها خارج باكستان أزمة دولية أطرافها حتى الساعة: باكستان، وإيران، ومصر، وأزمة داخلية موازية لها بين إقليمي السند وبلوشستان الباكستانيين، وذلك في صراع محموم لإثبات هوية المومياء ومصدرها الأصلي؛ حيث تتشابك القضية بين قرصنة الآثار وجريمة القتل الغامضة.

الحكومة الإيرانية سارعت إلى الإعلان عن ملكيتها للمومياء وحقها في استردادها مباشرة من الحكومة الباكستانية التي عرضتها في متحف في مدينة كراتشي مع إجراءات أمنية للحفاظ عليها لحين تصفية النزاع حولها، وقدمت إيران طلبًا رسميًّا لدى باكستان تدعوها فيه إلى تسليم المومياء استنادًا إلى تقارير خبراء إيرانيين يقولون: إن المومياء سرقت من الأراضي الإيرانية، وتعود إلى أسرة مالكة فارسية قبل نحو 2500 عام في حين طلبت الحكومة المصرية التحقق من أصل المومياء مشيرة إلى أنها تشبه إلى حد كبير المومياوات الفرعونية التي لديها.

مصادر صحافية باكستانية أكدت أنه تم استدعاء خبراء مصريين في علم الآثار المتعلقة بالمومياوات من أجل المساعدة في حل لغز المومياء الباكستانية التي عثر عليها في السوق السوداء الشهر الماضي وسط جدل دولي حول من تعود له ملكيتها، وأشار مسئولون في المتحف الوطني الباكستاني في كراتشي إلى أنه تم استدعاء خبراء في علم الآثار من جميع أنحاء العالم للتحقق من أين جاءت جثة الأمير أو الأميرة، كما أشار المسئولون إلى أن إجراءات فحص مخبرية وبالأشعة تجرى حاليًا من أجل التعرف على أسباب الوفاة.

ولم يستبعد خبير الآثار الباكستاني البروفيسور أحمد حسن داني أن تكون المومياء قد تم سرقتها قبل عقود من الزمن من مصر باعتبارها أرض المومياوات، وتنقلت بين الأيدي في العراق وإيران حتى وصلت إلى باكستان مؤخرًا، ولم يستبعد كذلك أن تكون المومياء قد تم إجراء بعض التغيير عليها مثل بعض المواد التي تغطي الصدر والتابوت الحجري مشيرًا إلى أن المومياوات ظهرت في مصر في الفترة ما بين 4000 و 6000 قبل الميلاد، وهي الحقبة التي يصعب معها إثبات كون هذه المومياء من أصول باكستانية ومدفونة في أراض باكستانية.

في الوقت ذاته بدأت محكمة عليا في مدينة كويتا عاصمة إقليم بلوشستان الباكستاني النظر في قضية نقل المومياء من إقليم بلوشستان إلى مدينة كراتشي في إقليم السند، وقد تقدم بالدعوى صحفي معروف لدى المحكمة العليا في بلوشستان وبعد مداولات حددت المحكمة 13 نوفمبر موعدًا ابتدائيًّا لسماع الإدعاء برئاسة المحكمة العليا وعضوية قاض آخر في قضية يكون المدعى عليه فيها كل من حكومة بلوشستان ورئيس الشرطة في إقليم بلوشستان ورئيس شرطة إقليم السند؛ وذلك من أجل تحديد المكان الذي اكتشفت فيه المومياء، وكيف تم نقلها من إقليم لآخر.

وادعى الصحافي الذي تقدم بالدعوى أن المومياء تم العثور عليها في مديرية خاران وأن أهالي بلوشستان من حقهم الاحتفاظ بها ويرغبون في ذلك، واتهم شرطة كراتشي في إقليم السند بمداهمة أحد المنازل في بلوشستان ونقل المومياء إلى كراتشي بأوامر من المدعى عليهم الأول والثاني، معتبرًا أنه عمل غير قانوني بدون إذن السلطات الشرعية، مما تسبب في حرمان أهالي بلوشستان من تراثهم وتاريخهم القيم، وطالب بإعادة المومياء إلى بلوشستان موقعها الأصلي ووضعها في المتحف الوطني في إقليم بلوشستان طبقًا لما تقتضيه مصلحة العدالة وحفاظًا على التراث.

ورغم ما يعتري قضية المومياء من جدل فإن أوساطا دبلوماسية في باكستان ثمنت الموقف الباكستاني الرسمي لتعامله مع القضية بمرونة واختياره طريق العلم واستشارة خبراء دوليين بداية قبل التصريح بملكيته أو عدم ملكيته للمومياء، إلا أنه ليس من المؤكد أن تنتهي قضية المومياء بسهولة مع التشعبات التي ظهرت، والتي قد تظهر مع استمرار التحقيقات القضائية والعلمية، وأشار مراقبون إلى احتمال عرض الموضوع على تحكيم أو قضاء دولي لحل الإشكال. 

انتفاضة الأقصى:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع