English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

السبت 4 نوفمبر2000م

مدارس سنغافورة الإسلامية تواجه الإغلاق خلال 8 سنوات 

سنغافورة  – صهيب جاسم – إسلام أون لاين

"اِلْحَقُوا بالنظام الجديد أو واجهوا الإغلاق" هذه هي الرسالة التي تلقتها المدارس الإسلامية ذات الدوام الكامل في سنغافورة، والتي تواجه حاليًا ورطة لا فرار منها، وبالرغم من أن الإسلاميين القائمين على المدارس الإسلامية الست في الجمهورية عبروا عن ارتياحهم قبل أشهر عندما لم تخضع مدارسهم لقانون التعليم الإجباري الذي أجازه البرلمان مؤخرًا ليبدأ مفعوله عام 2003؛ فإنهم يعلمون أن عليهم أن يبذلوا قصارى جهدهم إن أرادوا لهذه المدارس البقاء للحفاظ على هوية المسلمين ممن عاشوا منذ عهود طويلة في جزيرة التجارة الإقليمية بسنغافورة.

وتقوم هذه المدارس باستقبال الطالب منذ مراحل دراسته الأولى ليتخرج حاصلا على ثانوية "شرعية" درس فيها العلوم الدينية إلى جانب أجزاء غير تفصيلية من العلوم التطبيقية العادية، وهو الأمر الذي أدى إلى مشكلة؛ حيث إن طلاب هذه المدارس يكونون مضطرين في المرحلة الجامعية إلى دخول الأقسام الشرعية فقط، ولهذا السبب فقد منحت الحكومة للمدارس الست مهلة مدتها ثماني سنوات للحاق بركب التعليم العصري وإلا فقد تواجه خفض النشاط أو الإغلاق؛ حيث يحدد القانون الجديد شرط بقائها بعد عام 2009 بأن تكون قادرة على إعداد طلبة المدارس لامتحان الشهادة الابتدائية الوطنية، وذلك بتدريس مواد اللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم وما شابهها.

ويثني بعض المسلمين على هذا القرار؛ لأنه سيمنح الطلاب من خريجي المدارس الإسلامية فرصة تنويع تخصصاتهم، لكنّ آخرين يعتبرونه تحديا صعبًا سيؤثر على مستوى التخصص في العلوم الشرعية، وحسب مصادر مطلعة فإن معدلات الطلبة المسلمين في المدارس الدينية يجب أن تشابه أقل حد لمعدلات طلبة مسلمين في المدارس الوطنية؛ حيث إن هناك الكثير من المسلمين ممن يرسل أولاده للمدارس الوطنية كغيره من سكان البلاد الصينيين والهنود الأصل؛ ليحصل على فرصة التخصص في الكليات العلمية والإنسانية.

وكانت الحكومة السنغافورية قد اتهمت في البداية بأنها تعمل على إضعاف الوعي الديني لدى المسلمين بمحاولتها إغلاق المدارس الإسلامية عندما صدر قانون التعليم الجديد، لكنها خرجت من الاتهام بخطة ذكية هذا العام أعفت المدارس الدينية من الخضوع للقانون الذي كاد يكون سببا في إغلاقها بعد 3 سنوات من صدوره، وذلك بأن منحتها مهلة ثماني سنوات لتواجه بعدها المصير نفسه إن لم تتأقلم مع متطلبات عصر تقنية المعلومات الذي تعد سنغافورة نفسها له بأن تكون مجتمعًا معلوماتيًّا نموذجيًّا في العالم.

 ولمواجهة التحدي الجديد يندفع معلمو ومعلمات المدارس الدينية حاليا للعمل على إظهار قدرة طلابهم على النجاح في الدروس الدينية والعلمية معا، ولكنهم يطالبون بمنحهم الوقت والتمويل الكافي لذلك؛ حيث سيطالب التلميذ المسلم بدراسة 16 مادة في المستوى الابتدائي والمتوسط، وهو ما سيشكل تحديا للدفعات الأولى منهم للتأقلم مع المواد الجديدة، ويقول محمد شزالي رئيس تحرير الصحيفة الملايوية في سنغافورة "بريتيا هاريان": "ستستطيع المدارس إنجاز ذلك الحمل ثقيل والتحدي كبير، ولكن هناك الكثير من الطلبة من أثبت بالفعل قدرته على تحقيق ذلك".

 كما عبر العديد من الآباء على قدرة أبنائهم على التأقلم والمزج بين التعليم الديني والعلمي. ويقول النائب المسلم في البرلمان السنغافوري هوازي دايبي عن دائرة بالقرب من الحدود الماليزية :"إن المهلة التي أعطيت للمسلمين عادلة بالرغم من أن معظم المدارس لم تستعد حتى الآن لذلك، لكنني متفائل بأنهم سيستطيعون تحقيق الهدف ".

الحاجة إلى عون مالي من أجل البقاء

وأما القلق الرئيسي الذي يدور في بال المسؤولين المسلمين هو الجانب المالي لتوفير الإمكانات التعليمية والمزيد من مدرسي التخصصات العلمية للمدارس التي ما زالت مؤسسات خاصة وذاتية التمويل، كما أن ذلك قد يزيد من العبء على الآباء وغالبيتهم من أصحاب الدخل المحدود، فالرواتب المنخفضة لمعلمي المدارس الدينية بسبب محدودية الميزانيات تدفع المدرسين إلى العمل في المدارس الحكومية؛ حيث يتقاضون رواتب أفضل، وهذا ما يزيد من الحاجة لتمويل كافٍ لتطوير المدارس حسب القانون الجديد المفروض عليها.

وإذا لم تحقق المدارس الإسلامية هدفها من إعداد الطالب لامتحان الشهادة الابتدائية الوطنية بعد 8 سنوات فسيواجه أبناء المسلمين خطرا يهدد بقاء التعليم الإسلامي النظامي في الجزيرة بعد تاريخ طويل من وجودها، كما أن الدروس الدينية ستخضع لاهتمام أقل عندما تزيد الدروس العلمية من ضغوطاتها على الطالب الذي سيواجه امتحانين أحدهما داخل مدرسته الإسلامية، والآخر مع المدارس الحكومية.

تاريخ قديم للمدارس

ويرجع  تاريخ معظم المدارس الإسلامية في سنغافورة إلى ما قبل انفصال سنغافورة عن ماليزيا بعشرات السنين، ومنها مدرسة المعارف الإسلامية التي تأسست في عام 1936 التي تساوي في اهتمامها بين الدروس العلمية والدينية حاليا، ومدرسة الجنيد التي تأسست عام 1927 والتي تمنح الدروس العلمية نسبة 20% من اهتمام الطالب، وسميت بالجنيد لارتباطها بعائلة الجنيد الحضرمية القادمة من اليمن، وتشير آراء المعلمين إلى أن التحول من التدريس الديني إلى التدريس المازج بين الديني والعلمي سيؤثر على نوعية الطالب المتخرجين من المدارس، "ولكن الشكوى من القانون الذي تم فرضه لن تأتي بفائدة الآن "حسبما يقول أحد الأكاديميين الذي لم يفصح عن اسمه مشيرًا إلى " أن الجالية المسلمة - ونسبتها 14% من السكان- قد لا تكون قد أدركت جمعيها حقيقة ما حصل لكن الحكومة قد نجحت في المناورة معها، فعندما شكا المسلمون في البداية منحوا فرصة أطول، وأما اليوم فليس لهم إلا مواجهة التحدي، ولأن مواجهة القانون ومعارضته حاليا غير ممكنة فقد تحولت ردود الأفعال بين المسلمين إلى همس بينهم في المجالس، لكنه قال في آخر حديثه:" إن الملايويين في سنغافورة عمليون، وقد واجهوا العديد من التحديات واللحظات الصعبة، وليست هذه إلا تحديًا آخر بالنسبة لهم، وسيتعلمون ـ إن شاء الله ـ كيف يتأقلمون مع الموقف الجديد ويسيرون مع التيار.." 

انتفاضة الأقصى:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع