|

إجماع إسلامي عالمي على مقاطعة البضائع الأمريكية
إسلام
آباد-سامر علاوي-إسلام أون لاين
-2/11/2000
تحول
الاجتماع العام للجماعة الإسلامية
في باكستان إلى مظاهرة شعبية
وعالمية لنصرة القضايا الإسلامية في
العالم وعلى رأسها قضية فلسطين
والقدس الشريف إضافة إلى قضايا
كشمير والشيشان وغيرهما. وذلك بحضور
قادة العمل الإسلامي من مختلف الدول
الإسلامية.
فعلاوة
على اللافتات التي ملأت شوارع
الاجتماع الذي أقيم على مساحة تقدر
بعشرين ألف هكتار وعبرت عن نصرة
المجاهدين في فلسطين وكشمير وعند
المدخل الرئيسي للاجتماع علقت لافتة
ضخمة كتب عليها: "يا فلسطين، بيتي
بيتك وأرضي أرضك وأهلي أهلك.. أموت
فداء لك"؛ ليصبح هذا الشعار
الهتاف المتكرر للحشود التي تجاوزت
ثلاثمائة ألف مشارك.
وبعد
أن انتهى الاجتماع عقد قادة الحركات
الإسلامية ندوة إعلامية خاصة بقضايا
فلسطين وكشمير والشيشان ركز خلالها
المتحدثون على مقاطعة العدو
الصهيوني ومقاطعة البضائع
الأمريكية مقاطعة كاملة من قبل
الأفراد، معتبرين أن المقاطعة سلاح
فردي لا يمكن الاستغناء عنه.
ومن
بين المتحدثين في المؤتمر أكد
الأستاذ راشد الغنوشي رئيس حركة
النهضة التونسية على تأثير مقاطعة
البضائع الأمريكية، مشيرًا إلى حوار
دار بينه وبين باحث ومفكر سياسي
أمريكي قال فيه الأمريكي: إننا ننتظر
من العرب والمسلمين أن يحررونا من
الهيمنة اليهودية "ولن يحدث ذلك
إلا إذا قاطعتم البضائع الأمريكية،
وأحس صانع القرار الأمريكي بخطورة
تحيزه".
وأكد
الشيخ "تنظيم خليل نيشتي" -ممثل
البوسنة والهرسك- أن قضايا المسلمين
لا يمكن أن تكون قضايا محلية؛ ولذلك
فمن العيب أن يحارب الفلسطينيون
بالحجارة ولا نساعدهم بمقاطعة
البضائع الأمريكية تلبية لرغباتنا
وشهواتنا.
ومن
طاجيكستان تحدث الشيخ سيد عمر؛ حيث
أكد أن حال المسلمين اليوم أشبه ما
يكون بغزوة حنين عندما لم تغن عنهم
كثرتهم مع الإعجاب والغرور مطالبًا
بالحد الأدنى من التضامن فيما بين
المسلمين ولا أقل من المقاطعة
الشعورية لأعداء المسلمين.
أما
الشيخ سالم الفلاحات من الإخوان
المسلمين في الأردن فقال: إن أكثر
الجروح خطورة على المسلمين اليوم هو
جرح فلسطين، ويخشى أن تكون مثل
الأندلس التي استمرت الحضارة
الإسلامية فيها ستة قرون ثم لا تجد
من يتحدث عنها اليوم من المسلمين،
وأكبر خطر يهدد فلسطين هو أن تتوقف
مسيرة الشعوب وذاكرتها؛ ولذلك فإن
ما يمكن للشعوب أن تفعله هو مطالبة
حكامها بمقاطعة الكيان الصهيوني
وعدم إجراء أي اتصال به مهما كان
نوعه ومستواه ومقاطعة البضائع
الأمريكية والإسرائيلية، كما دعا
إلى وضع صندوق للتبرعات في كل منزل
ليذكر الصغير والكبير والزائر بقضية
فلسطين.
وأكد
الشيخ عبد الهادي أوانغ –من حكومة
ولاية كلانتان في ماليزيا- أن القضية
الفلسطينية هي قلب القضية الإسلامية
والجميع يتفاعلون معها مشيرا إلى أن
هناك معتقلين من الشباب في ماليزيا
بسبب التظاهر تضامنًا مع القضية
الفلسطينية، وحدث نفس الأمر في
إندونيسيا بل وفي تايلاند
والفليبين؛ حيث تعيش أقليات
إسلامية، وقال: إن المسلمين رغم ذلك
لم يستعدوا بأموالهم وأنفسهم بالقدر
الكافي، وهم مطالبون بالمقاطعة
ليجبروا التجار والحكومات على السير
في هذا الاتجاه.
وأكد
الشيخ حسن هويدي –المسئول بجماعة
الإخوان المسلمين- أن مقاطعة
البضائع الأمريكية فرض على كل مسلم،
وأن كل مسلم يتعمد شراء مثل هذه
البضائع هو آثم مؤكدًا أن مقاطعة
البضائع الأمريكية والدول الداعمة
للكيان الصهيوني بشكل عام سوف تدفع
شعوبهم للثورة عليهم مستشهدًا بقرار
اليابان مقاطعة السيارات الأمريكية
أجبرت كلينتون على الذهاب إلى
اليابان يستجدي اليابانيين والرضوخ
لمطالبهم بعد أن احتجت الشركات
الأمريكية لصناعة السيارات على
حكومتها.
وأنحى
الشيخ أبو الكلام آزاد باللائمة على
من أسماهم بالمنافقين من المسلمين،
وخاصة حكامهم لما وصلت إليه الأوضاع
في فلسطين عاقدا مقارنة بين ما حدث
في كشمير وما يحدث في فلسطين؛ حيث إن
الشيخ عبد الله وافق على ما أملته
عليه الهند خلافًا لرغبات الشعب
الكشميري وهو نفسه ما فعله عرفات
عندما وافق على إملاءات الأمريكان
خلافًا لما يريده الشعب الفلسطيني،
في حين أكد غلام محمد صفي من تحالف
أحزاب الحرية الكشميري على نفس
الشيء مشيرًا إلى أن فساد العلماء
والحكام أكبر كارثة تصيب الأمة
الإسلامية.
|