English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

الإثنين 30 أكتوبر 2000م

حركات السلام الإسرائيلية: نتعامل مع العرب كـ "العشيقة".. لا نتزوجها!

القدس – محمد الصالح – إسلام أون لاين

"نحن في اليسار وحركات السلام الإسرائيلية نتعامل مع العرب كما يتعامل أحدهم مع عشيقته: يتمتع بها، لكنه في المقابل لا يقبل أن تتحول هذه المرأة إلى زوجة له؛ لأنها عندما تتحول إلى زوجة له فإن الأمر يتطلب أن يقوم بالتزامات نحوها"!!.

هكذا كرر المفكر والكاتب اليساري الإسرائيلي "ميرون بنفنستي" رأيه المعروف في اليسار الإسرائيلي وحركات "السلام" الإسرائيلية، وذلك في اليوم الذي أعلن فيه يوسي ساريد -زعيم حركة "ميريتس" اليسارية- استعدادها لدخول حكومة "طوارئ" بمشاركة الأحزاب اليمينية والدينية الإسرائيلية.

وبالنسبة لميرون بنفنستي الذي يعد أحد كِبَار منظّري اليسار الإسرائيلي فإن اليسار الإسرائيلي وكل حركات السلام التي تدور في فلكه قد فقدت مبرر وجودها السياسي كجسم يعرض مواقف متميزة من الصراع العربي الإسرائيلي.

ويرى بنفنستي أن اليسار الإسرائيلي غارق في النفاق في كل ما يتعلق بالعلاقة مع العرب. ويتساءل بنفنستي في مقال نشره في صحيفة "كول هعير" المستقلة بتاريخ 13/10 عن الآلية التي ستفسر بها أحزاب اليسار الإسرائيلي تأييدها لإجراءات باراك ضد انتفاضة الأقصى، وانضمامها إلى حكومة يشارك فيها شارون ورحبعام زئيفي الذي يطالب بطرد الفلسطينيين من أرضهم، لكن بنفنستي سرعان ما يجيب نفسه قائلا: "إنه النفاق الذي طالما ميّز قوى اليسار العفنة التي تعاملت مع العرب دون أن تبدي أي تقدير لوعيهم الوطني الجمعي، فالعرب لدى اليسار الإسرائيلي لم يكونوا سوى مادة تدور حولها حذلقاتهم الفكرية"!.

ويتساءل بنفستي مرة أخرى: "ألم يكن اليسار هو الذي بارك احتلال لبنان، ومنح كلا من بيجن وشارون الشرعية لممارسة جرائمهما ضد الفلسطينيين واللبنانيين، ثم تباكى هذا اليسار المنافق عندما تم اقتراف جريمة صبرا وشاتيلا".

ويصب بنفنستي غضبه على شيمون بيريز الذي يقول عنه: "هذا العجوز الذي يثير التقزز"، ويقول: "إن المرء يحتاج إلى  قدر كبير من الرياء والنفاق حتى يستطيع أن يؤدي ما يقوم به بيريز من تضليل، فهو يريد الشيء وعكسه في آن معًا، هو يجادل الجميع ليثبت أن الدعوة للسلام مسجلة باسمه، في الوقت الذي لا يتردد في تأييد ما يقوم به باراك من قصف للتجمعات المدنية الفلسطينية بالطائرات والقذائف الصاروخية، إنه يريد السلام وفي نفس الوقت يعلن أن كل تسوية مع الفلسطينيين يجب أن تضمن بقاء التجمعات الاستيطانية والقدس ومنطقة غور الأردن تحت  السيادة الإسرائيلية، وهو ينصح الفلسطينيين بأن ينسوا المطالبة بحق العودة للاجئين"، ويتساءل قائلا: "ما هو الفرق بين مثل هذه المواقف ومواقف اليمين الإسرائيلي، إلا أنه يتم التعبير عنها بصوت ناعم"!.

كلهم يعملون للصالح الوطني الإسرائيلي!

وبخلاف بنفنستي يدافع المعلق والصحفي اليساري الإسرائيلي "نوعم فاكنين" عن التوجهات الجديدة لأحزاب اليسار التي لم تعد تعترض على المشاركة في حكومة يشارك فيها اليمين الإسرائيلي، ويقول في حوار عرضته القناة الأولى في التلفزيون الإسرائيلي بتاريخ 24-10: إن اليسار الإسرائيلي في النهاية هو لون سياسي صهيوني يعمل في البداية وقبل كل شيء من أجل المصالح الوطنية لدولة إسرائيل، وهو الهدف الذي تعمل من أجله بقية الأحزاب الصهيونية، سواء كانت محسوبة على  اليسار أو اليمين.

ويضيف قائلا: "لا يوجد دولة يهودية في العالم إلا إسرائيل، بينما يوجد هناك وإحدى وعشرون دولة عربية –كما قال-؛ لذا فإننا يجب أن نحافظ على هذه الدولة بكل ما أوتينا من قوة، ونحن مستعدون لأن نتناسى خلافاتنا مع أحزاب اليمين والأحزاب الدينية"، ويستهجن فاكنين الهجوم الذي يشنه بنفنستي على اليسار الإسرائيلي، ويقول: "في الوقت الذي يتوحد فيه الفلسطينيون، سواء كانوا متدينين أو علمانيين فإنه لا يوجد أي مبرر أن نبقى مختلفين ومتفرقين".

تغيير الأولويات الوطنية!

وإذا كان منظّرو اليسار يتحدثون عن النفاق الذي يميز الخطاب السياسي لهذا التيار، سيما في هذه الفترة بالذات؛ بحيث لم يعد قادة الأحزاب اليسارية ورؤساء حركات السلام اليسارية يكلفون أنفسهم حتى بنفي تآكل الفروق بينهم وبين أحزاب اليمين الإسرائيلي فيما يتعلق بالنظرة إلى الصراع العربي الإسرائيلي؛ وإذا كان اليمين الإسرائيلي يواصل –بهذا الشكل أو بآخر- الاستناد إلى نفس الأيدلوجية –وإن كان ببعض التعديلات.. فإن اليسار الإسرائيلي وجد نفسه مضطرا لتعديل خطابه السياسي بشكل جارف.

البرفسور يوري أفنيري -أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية- وهو مختص بشؤون الأحزاب اليسارية في الجامعة، درس ظاهرة التغيير في مواقف اليسار في الآونة الأخيرة، وخلص إلى أن أهم سبب دفع اليسار إلى تغيير خطابه السياسي من الصراع العربي الإسرائيلي هو تغير الأولويات "الوطنية" في نظره، وظهور وظائف جديدة، رأى اليسار أن عليه أن يضطلع بها!.

ويشير أفنيري في كتابه: "اليسار: البحث عن وظيفة أخرى" الذي أصدره العام الماضي، إلى أن أهم تطور دعا اليسار إلى استبدال وظائفه هو انهماك الدول العربية المجاورة في مسارات تفاوضية مع الحكومات الإسرائيلية، بحيث خلقت المسارات التفاوضية بين إسرائيل والأطراف العربية -إلى جانب توقيع كل من مصر والأردن على اتفاقيات تسوية مع إسرائيل، في حين وقّعت السلطة معها على اتفاقية مبادئ- الانطباع لدى مصوّتي اليسار الإسرائيلي أن مرحلة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني خلف ظهورهم.

ومن المفارقات التي أشار إليها أفنيري حقيقة الحرج الذي أصاب حركات اليسار الإسرائيلي التي كانت تنتقد انتهاك الحكومات الإسرائيلية لسجل حقوق الإنسان الفلسطيني قبل أوسلو، لكن بعد أوسلو وبعد أن تبين حجم الانتهاكات التي تعرض لها الإنسان الفلسطيني على يد السلطة الفلسطينية.. تساءل العديد من منظّري حركات السلام مثل أفينوعم غونين": هل نحن يجب أن نكون أكثر رحمة بالفلسطينيين من ممثليهم!؟".

أما الوظيفة الأخرى التي أخذ اليسار الإسرائيلي –وحركات السلام التي تدور في فلكه- يقوم بها فكانت النضال من أجل الطابع العلماني للدولة، في مواجهة القوى المتدينة داخل الحلبة السياسية الإسرائيلية. هذه المهمة الجديدة لليسار جعلته يتقرب من القوى العلمانية المحسوبة على اليمين والوسط، بحيث خلق معها قواسم مشتركة، وهذا تطلب منه توافقا معها في كل ما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي، والتعامل مع الشعب الفلسطيني. 

انتفاضة الأقصى:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع