|

إستراتيجية لصمود القدس ثقافيًا أمام التهويد
الدوحة-محمد
عبد العاطي- إسلام أون لاين
طالب
أكثر من 45 عالما ومتخصصا في الشئون
الفلسطينية والإسلامية بوضع
إستراتيجية عربية إسلامية لمساندة
الصمود الثقافي للقدس، في وجه حملات
التهويد الديموغرافي والثقافي الذي
تتعرض له، وطالبوا بإعادة نشر
التراث الثقافي والمعرفي القديم
والحديث الصادر عن هذه المدينة.
ومن
المنتظر أن يقدم هؤلاء العلماء
توصيه لمؤتمر القمة الإسلامي الذي
سينعقد في العاصمة القطرية الدوحة
يومي 11-12 من نوفمبر القادم بتمويل
"كرسي" للدراسات المقدسية
اقترحوا إنشاءه في الجامعات
العربية، كما طالبوا بتجميع
المخطوطات المتناثرة في المتاحف
والمكتبات التركية التي تتحدث عن
تراث هذه المدينة، وإخراج الفيلم
السينمائي الوثائقي -الذي اتفق
وزراء إعلام دول منظمة المؤتمر
الإسلامي عليه سابقا- إلى الوجود.
جاءت هذه المطالبات تعليقًا على بحث
الباحث الدكتور "حسن علي النعمة"
الهام الذي عنونه بـ:"القدس في
خصائص تراثها الحضاري وتطور موروثها
الثقافي والفكري"، الذي استعرض
فيه مكانة القدس لدى المسلمين
والمسيحيين، وأشار إلى الأصل العربي
لسكانها اليبوسيين، وهم أحد القبائل
الكنعانية التي هاجرت من شبه
الجزيرة العربية في الألف الثالثة
قبل الميلاد، ثم اصطبغت القدس
بالصبغة الإسلامية بعد أن فتحها
المسلمون عام 16 هـ وزارها الخليفة
عمر بن الخطاب بعد ذلك.
واستطرد
الباحث في وصف الآثار الإسلامية
كالمسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة
والمدارس والروابط، إضافة إلى
الكنائس الهامة مثل كنيسة القيامة
وقبر السيد المسيح، ثم تحدث عن
المخطوطات القيمة التي تحويها
القدس، وبالأخص النسخ النادرة من
القرآن الكريم، وألقى الضوء على
التراث الموسيقي والغنائي الصوفي
النادر.
وخلص
الباحث إلى دعوة الدول العربية
والإسلامية إلى عدم تركيز الخطاب
الإعلامي على البُعْد السياسي
لمدينة القدس فقط، بل لا بد من إضافة
الخطاب الثقافي المقدس، والحصول على
الدعم المعنوي والمادي من قبل
المؤسسات الحكومية والأهلية في
العالم العربي والإسلامي للحفاظ على
الهوية المقدسية الثقافية.
|