English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

اقرأ أيضاً


في الموقع أيضًا:

الأحد 29 أكتوبر 2000م

اشتداد الحملة ضد قناة "الجزيرة" في الإعلام المصري

القاهرة  - قدس برس- إسلام أون لاين

اشتدت الحملة ضد قناة الجزيرة في مصر، في الوقت الذي توقّعت مصادر إعلامية مصرية أن تبادر مصر بوقف تعاونها مع قناة "الجزيرة" القطرية، وإغلاق مكاتبها واستوديوهاتها في المدينة الإعلامية الحرة بمدينة "6 أكتوبر" شمال القاهرة، وذلك في إطار حملة الغضب المصرية الرسمية والإعلامية على القناة، بسبب ما تقول السلطات المصرية إنه هجوم مستمر من قبل القائمين على القناة على مصر وقادتها، واستضافة من يسيئون إليها.

وقالت المصادر: إن هناك بالفعل أزمة سياسية مكتومة بين القاهرة والدوحة؛ بسبب تصاعد الهجوم على مصر من جانب "الجزيرة" دون تدخل قطري رسمي لوقف ذلك، رغم وصف مصر المستمر لقطر بأنها دولة شقيقة وردّ القطريين بالمثل.

وكانت تصريحات وزير الإعلام المصري "صفوت الشريف" يوم الخميس الماضي (26-10-2000)، قد تضمنت تحذيرا من إجراءات مصرية ضد الجزيرة، تشتمل على وقف التعاون مع مراسليها، وفي مرحلة تالية إغلاق استوديوهاتها في مصر، ووقف بثها بالأقمار الصناعية. والمعروف أن للجزيرة الآن بثًا عبر القناة الفضائية المصرية "نايل سات".

وأشارت المصادر المصرية إلى أن هذا التحذير قد يكون أقل إجراء في الوقت الراهن، خصوصا أن الوزير المصري ألمح إلى أن دولا أخرى هاجمتها "الجزيرة" قطعت العلاقات مع قطر مثل المغرب.

وكانت الحملة ضد قناة "الجزيرة" قد عادت للتصاعد، بعدما بدأت بشكل غير منظم في وسائل الإعلام المصرية، منذ انتهاء القمة العربية.

وانبرى أكثر من كاتب وصحيفة مصرية للرد على "الجزيرة"، وإظهار إساءاتها المزعومة لمصر، وآخرها قول الكاتب الصحفي "جمال الغيطاني" في صحيفة "الأخبار" المصرية الجمعة (27-10-2000): إن أحد الإعلانات التي تذيعها "الجزيرة" بانتظام، موجه ضد مصر، إذ يصور سيارة تسعى لهدم جدار مرسوم عليه نقوش مصرية، وفي المرة الثالثة من الارتطام بالجدار تشرخ السيارة هذا الجدار؛ الأمر الذي وصفه الغيطاني بأنه "جليطة وحقارة".

الشريف: اتصلت بهم وحذّرتهم

وكان صفوت الشريف -وزير الإعلام المصري- قد اتصل بالمسؤولين عن برنامج "صباح الخير يا مصر"، الذي يذاع على القناة الأولى للتلفزيون المصري، ليعلق على أحد المقالات المصرية، التي كان يقرأها المذيع، وتنتقد سلوك قناة "الجزيرة" ضد مصر. وشن الوزير -عبر الهاتف- هجوما عنيفا على "الجزيرة"، مهددا باتخاذ إجراءات ضدها، ومشيرا في هذا الصدد إلى أن دولا عربية، سبق أن سحبت سفراءها من قطر؛ احتجاجا على ما تبثه القناة، في إشارة منه إلى أن مصر قد تفعل ذلك إذا استمر الهجوم على مصر.

وقال الشريف -الذي كان يتحدث هاتفيا من رئاسة مجلس الوزراء-: "قناة الجزيرة تخصصت في الهجوم على مصر وقيادتها، وهي تعمل على شق الصف العربي، بما تقدمه من مهاترات"، على حد قوله، واصفا ذلك بأنه "خطأ كبير". وأضاف يقول: إن المجتمع المصري والمجتمع العربي مستاءان من هذه القناة، التي قال إن: الشعب المصري لا يشاهدها، وإن من يشاهدها هم المثقفون فقط".

وقال الوزير المصري: إنه حاول الاتصال بالمسؤولين عن قناة "الجزيرة" لإبلاغهم أن مصر ترفض ما يقدمونه، وأنه سيكون له كوزير إعلام "موقف إعلامي لوقف كافة المعاملات مع الجزيرة". وفي ختام مداخلته الهاتفية قال الشريف: إنه يرجو مخلصا أن يراعي القائمون على قناة "الجزيرة" ضميرهم، وأن يتوقفوا عن الهجوم على مصر، وألا يضطروه لاتخاذ إجراءات ضدها.

وقد لوحظ أنه عقب حديث الوزير للتلفزيون المصري أن القناة الأولى والقناة الفضائية المصرية استمرتا قرابة ساعة تقريبا تتلقى اتصالات هاتفية من مشاهدين يعلنون فيها تأييدهم للرئيس مبارك، ويهاجمون قناة "الجزيرة"، وتطرق بعضهم للهجوم على سياسات الحكومة القطرية وعدم قطعها علاقاتها مع إسرائيل.

كما استضاف برنامج "صباح الخير يا مصر" الصحفي نبيل زكي -رئيس تحرير جريدة "الأهالي" المصرية اليسارية- الذي سبق أن تحدثت الصحف المصرية أن الجزيرة استضافته كمعارض لمهاجمة القمة العربية، ثم قطعت الاتصال معه عندما لاحظ مذيعها أنه يدافع عن القمة؛ إذ شن زكي بدوره هجوما على الجزيرة، وقال: إنه من واقع تجربته معها اتضح له أن مقدمي برامجها يريدون من ضيوفهم أن يقولوا ما يريدونه هم، مثل ما حدث معه؛ إذ إن مقدم البرنامج الذي استضافه كان يدفعه للهجوم على مصر وقيادتها، وقطع الاتصال معه عندما لم يعجبه حديثه، حسب قوله.

ترحيل شقيق مذيع بالجزيرة

من ناحية أخرى، وفي خطوة تعكس الغضب المصري من "الجزيرة" ومذيعيها، الذين بدأ رسامو الكاريكاتير المصريون يتهكمون عليهم ويطلقون عليهم أسماء يهودية؛ قامت السلطات المصرية الخميس بترحيل شقيق المذيع السوري فيصل القاسم، المتهم بالتهجم على مصر في "الجزيرة".

وقالت صحف القاهرة الصادرة الجمعة: إن رجال الأمن توجهوا إلى مقر إقامة المطرب السوري "مجد القاسم" شقيق المذيع فيصل القاسم، واصطحبوه إلى مطار القاهرة، حيث تم ترحيله على الطائرة المصرية المتجهة إلى عمّان.

يذكر أن المسؤولين عن قناة "الجزيرة" قاموا في نيسان (أبريل) 2000 بتوقيع عقود مع وزارة الإعلام المصرية، وقعها الشيخ حمد آل ثان رئيس قناة تلفزيون "الجزيرة" تقوم بمقتضاها القناة بإعداد وإذاعة برامج من المدينة الإعلامية الحرة، التي تقع في مدينة 6 أكتوبر الإعلامية المصرية.

وقد وعد المسؤولون المصريون بموجب العقود بعدم عرقلة عمل قناة "الجزيرة" في المنطقة، التي تقع في مدينة 6 أكتوبر بالقرب من القاهرة، على اعتبار أن العمل في هذه المنطقة حر، ولا تتدخل فيه مصر، بشرط "التزام ميثاق الشرف الإعلامي"، الذي ألمح الوزير الشريف إلى أن "الجزيرة" قد خرقته.

وقد واصلت الصحف المصرية حملتها على "الجزيرة" حيث كتب إسماعيل علي في زاوية "قضية ورأي" بصحيفة "الأخبار" يقول: "كل تحليلات وحوارات ومواجهات قناة الجزيرة القطرية تدور حول مصر.. سواء كانوا ضيوفا أو محللين أو أحداث جارية أو فوائد بنوك.. انتخابات.. حجاب … إلخ.. فتأتي بضيوف من بلاد تركب الأفيال أو بلاد (الواق واق) لتفرض عليهم آراءها، في قضية تهم الشارع المصري، وما عليهم إلا الإجابة ـ بنعم أو صحيح، نظير تنقلات في الدرجات الأولى، وإقامة كاملة في أفخر الفنادق، وظرف محشو بالورق الأخضر في نهاية البرنامج. وتأتي بضيوف من مزبلة التاريخ لتقييم الأوضاع في مصر، من خلال تجربة فاشلة، كانوا خلالها في منطقة الظل من صنع القرار.. مستغلين بذلك جو الحرية الذي تعيشه مصر".

وأضاف: "لم يفكر القائمون على قناة الجزيرة ولو مرة واحدة في مناقشة أو عرض وجهة النظر القطرية في انتفاضة الأقصى، أو حتى مجرد عزم قطر على إلغاء أو إغلاق مكتب التمثيل التجاري الإسرائيلي في الدوحة، خاصة إذا علمنا أن قطر -ليومنا هذا- تعتبر المصدر الرئيسي للغاز الطبيعي لإسرائيل، بموجب اتفاقية تجارية بينهما، ولم تناقش قناة الجزيرة ما تأثير الطاقة، التي تمنحها قطر لإسرائيل في حصد أرواح الأطفال والشيوخ والنساء؟ ولم يفكر هذا القاسم في استضافة محللين اقتصاديين قطريين لإبداء رأيهم في أموال قطر المودعة في بنوك سويسرا باسم الوالد الأب.. وتأثير ذلك على الاقتصاد القطري، ولم يستضف جغرافيين لإبداء الرأي حول جزر حوار التي تدعي قطر ملكيتها".

وختم الكاتب بدعوة كل مفكري وصحفيي وشيوخ مصر "الشرفاء لمقاطعة هذه القناة المشبوهة، بالمشاركة بالرأي، أو التحليل، أو حتى مجرد المتابعة"، وقال: "لا شك أنها ستغلق أبوابها بالضبة والمفتاح وتختفي وتذوب في الفضاء".

وفي صحيفة "الأهرام" كتب أحمد يوسف القرعي مقالا تحت عنوان: "قناة الجزيرة وحقيقة الرأي والرأي الآخر"، قال فيه: "إن الجزيرة اختارت ضيوفها بكل مهارة قبل انعقاد القمة العربية وخلالها وبعدها، ليشنوا حملات مكثفة على بيان القمة العربية وعلى مصر، التي استضافت القمة، وطالبوا بإعلان الحرب فورا على إسرائيل".

وقال: إن "طرح قضايا الأمة المصيرية بهذا الشكل المثير، وعلى موائد المهاترات في برامج قناة الجزيرة، يعد سقطة جديدة لقناة الجزيرة، ويعيد فتح ملف تلك القناة، التي لم تبلغ بعد سن الفطام، وسارعت بتركيب طقم أسنان الذئاب، حتى تبدو وكأنها الفك المفترس لكل القنوات والمحطات الفضائية وغير الفضائية".

وأضاف يقول: إن "أي دراسة إعلامية علمية تبين أن تلك القناة أحادية الرأي، ولا تقيم وزنًا للرأي الآخر، وهو ما يمثل انتهاكًا لكل المبادئ والمثل التي ارتضاها الإعلاميون".

وفي زاوية "من القلب" بصحيفة "المساء" اليومية المسائية الصادرة عن دار الجمهورية، كتب محسن محمد -رئيس التحرير الأسبق للصحيفة- يقول: "وقعنا جميعا في الفخ هنا في مصر وفي المغرب، وفي الكويت وفي دول عربية أخرى. أصبحنا نتكلم في صحفنا وفي البيوت عن قناة الجزيرة. صحيح أننا ننتقدها ونهاجمها وندينها ونشينها، لكن لا شيء بعد هؤلاء الذين يعملون في تلك القناة أكثر من ذلك أو غير ذلك".

وأضاف يقول: "إنهم يجمعون الشتائم في مجلد ضخم، ويطلعون عليه كل من يزور هذه القناة، بل يبعثون به إلى الصحف والمجلات ومحطات التلفزيون الغربية، لتكتب عن هذه القناة، وتؤكد بهذه الطريقة أهميتها وأنها حديث العالم العربي".

انتفاضة الأقصى:


البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع