|

تصاعد
الانتفاضة مع بداية الشهر الثاني
فلسطين
- الجيل للصحافة- إسلام أون لاين
صعّدت
قوات الاحتلال الإسرائيلي الجمعة
27-10-2000، اعتداءاتها على الشعب
الفلسطيني مستخدمة المروحيات
والدبابات؛ مما أدى إلى استشهاد
أربعة مدنيين فلسطينيين: أحدهم صبي في
الخامسة عشرة من عمره، وإصابة أكثر من
180 بجروح.
وذكر
شهود عيان أن فلسطينيًا استشهد إثر
إطلاق الجنود الإسرائيليين النار على
متظاهرين كانوا يرشقونهم بالحجارة
قرب بلدة قلقيلية في الضفة الغربية،
كما استشهد فلسطيني آخر رميًا برصاص
الجنود الإسرائيليين خارج بلدة
طولكرم، أما الشهيد الثالث فسقط في
تبادل لإطلاق النار وقع على مشارف رام
الله، وتفيد الأنباء أن شهيدًا
رابعًا سقط في مواجهات بقطاع غزة.
كما
اندلعت مواجهات عنيفة في مناطق
متعددة من الأراضي المحتلة، فعند
حاجز بيت حانون "إيرز" شمال قطاع
غزة؛ أصيب عشرون من المواطنين، إصابة
حالتين منهم خطيرة، وقد ادخلوا إلى
غرف العمليات.
واستشهد
الشهيد البطل جبر أحمد المسحال
"23" عاما من مدينة غزة، بعد
إصابته برصاصات الغدر الإسرائيلي في
البطن، وتعرّض المتظاهرون لوابل من
الرصاص الإسرائيلي الغادر بشكل
جنوني؛ فقد أطلق جنود الاحتلال
الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل
للدموع، والرصاص المعدني بكثافة تجاه
الشبان.
خان
يونس
وفي
مدينة خان يونس تمركزت المواجهات عند
مفترق حاجز التفاح، بالقرب من
مستوطنة "نفيه دكاليم"، وذلك بعد
المسيرة الغاضبة التي انطلقت عقب
صلاة الجمعة، وتوجهت إلى حاجز التفاح
ومفترق المطاحن.
وأكدت
مصادر طبية في مستشفى ناصر بخان يونس
وصول "34" إصابة، وأن أغلبية
الإصابات كانت في الصدر والبطن
والظهر، وأن هناك ثلاث حالات خطيرة،
وأكد شهود عيان أن المتظاهرين قاموا
برشق قوات الاحتلال بالحجارة
والزجاجات الفارغة والحارقة، وقام
جنود الاحتلال بالرد على المتظاهرين
بإطلاق الرصاص الحي والمعدني وقنابل
الغاز المدمع.
رفح
وفي
مدينة رفح تمركزت المواجهات عند
بوابة صلاح الدين على الحدود الفاصلة
بين فلسطين ومصر، وكذلك في منطقة تل
السلطان، وقد اندلعت المواجهات عقب
المسيرات التي انطلقت بعد صلاة
الجمعة تجاه مواقع التماس مع قوات
العدو الإسرائيلي، وقد أصيب خلال
المواجهات "18" مواطنًا بجراح
مختلفة، أحدهم إصابته بالعين ووصفت
بأنها خطيرة، كما تمركزت غالبية
الإصابات في الجزء العلوي من الجسم.
رام
الله والبيرة
وفي
مدينة رام الله شوهدت أعنف
المواجهات، وخاصة عند المدخل الشمالي
للمدينة، وأدت إلى إصابة "107"
مواطنين، منهم ثلاث حالات خطيرة،
ووصفتها المصادر الطبية بأنها حرجة.
وتفيد
الأنباء الواردة أن توترا شديدا يسود
منطقة البيرة ورام الله، وأن قوات
الاحتلال قامت بقذف منطقة البيرة
بالمدفعية المتمركزة في مغتَصَبَة
"بيت إيل"، وأصابت عددا من
البنايات المجاورة لبناية الإحصاء
المركزي في المدينة.
وقد
اشتدت المواجهات بعد صلاة الجمعة؛
حيث انطلقت مسيرات حاشدة، وعند
المدخل الشمالي قامت قوات الاحتلال
بإطلاق الأعيرة النارية والمعدنية
وقنابل الغاز المدمع، وقام
المتظاهرون برشق قوات الاحتلال
بالحجارة والزجاجات الفارغة
والحارقة.
وتمركزت الإصابات في الجزء العلوي من
الجسم، وخاصة منطقتي الرأس والصدر.
نابلس
وفي
نابلس أصيب "9" مواطنين نتيجة
المواجهات التي شهدتها المدينة، وصفت
إحداها بأنها خطيرة جدًا جراء
الإصابة في الرأس، ويسود التوتر
مدينة نابلس والقرى المجاورة لها؛
نتيجة تصعيد هجمات المستوطنين وقوات
الاحتلال الذين قاموا بمنع المواطنين
من قطف ثمار الزيتون.
بيت
ساحور
وقامت
قوات الاحتلال بقصف منطقة شرق بيت
ساحور بقذيفتين باتجاه المنطقة، وقد
أدت المواجهات التي اندلعت بعد ظهر
الجمعة في محيط "مسجد بلال" إلى
إصابة 20 مواطنًا، حيث قامت قوات
الاحتلال بإطلاق الأعيرة النارية
والمعدنية والغاز المدمع.
جنين
وفي
مدينة جنين أصيب "51" مواطنًا،
وصفت إصابة أحدهم بأنها خطيرة -فادي
أمين رباية- إثر إصابته بعيار ناري في
الدماغ من نوعٍ متفجّر، وذلك بعد أن
اندلعت المواجهات العنيفة بين الشبان
وقوات الاحتلال عقب صلاة الجمعة،
وقامت قوات الاحتلال بإطلاق النار
والأعيرة النارية والمعدنية والغاز
المدمع.
وأوضح
الأطباء المعالجون أن قوات الاحتلال
تستخدم نوعًا جديدًا من الغاز، وهو
غاز الأعصاب المركّز، وهو من النوع
المُحرّم دوليًا.
الخليل
وشهدت
مدينة الخليل مواجهات عنيفة بعد صلاة
الجمعة بين قوات الاحتلال والمواطنين
في المدينة والقرى المجاورة لها،
وتفيد الأنباء بوقوع أكثر من "16"
إصابة، وُصفت إحداها بأنها خطيرة
جدًا وهو "أسامة محمد الجنازري"
23 عامًا؛ نتيجة إصابته بعيار ناري من
نوع متفجّر في الصدر.
وكذلك
قامت قوات الاحتلال باقتحام قرية
حلحول ومخيم العروب، وقامت بإطلاق
الغاز على المنازل؛ مما أدى إلى وقوع
حالات الاختناق والذعر بين الأطفال
والنساء.
قلقيلية
وفي
قلقيلية ارتقى إلى العلا الشهيد
البطل بشير صالح شلويد "16" عاما
بعد إصابته بعيار ناري من نوع متفجّر
في البطن، وذلك عقب اندلاع مواجهات
عنيفة عند المدخل الشمالي للمدينة،
والتي امتدت إلى كافة أنحاء المدينة،
وأدت إلى إصابة "25" مواطنا
بإصابات مختلفة، وكانت قوات الاحتلال
قد فتحت نيرانها الرشاشة تجاه
المتظاهرين الذين رشقوا قوات
الاحتلال بالحجارة والزجاجات
الفارغة.
طولكرم
وفي
مدينة طولكرم استُشهد أحد المواطنين
لم تُعرف هويته بعد، وأصيب ثلاثة عشر
مواطنا؛ جراء إطلاق النار من قوات
الاحتلال، وقطعان المستوطنين عقب
اندلاع المواجهات العنيفة بين
المواطنين وقوات الاحتلال في أعقاب
صلاة الجمعة، حيث انطلقت المسيرات
الحاشدة، وجابت شوارع المدينة التي
واجهتها قوات الاحتلال بإطلاق النار
والرصاص المعدني والقنابل المسيلة
للدموع.
وأصيب
الطفل أحمد عطية عابد بعيار ناري من
مستوطن حاقِد، كما هاجم المستوطنون
سيارة تعود للمواطن محمد طه؛ مما أدى
إلى إصابة المواطنة "مها راشد طه"،
نُقلت على إثرها إلى المستشفى لتلقّي
العلاج.
القدس
وفي
مدينة القدس انطلقت مسيرات حاشدة بعد
صلاة الجمعة، امتدت إلى كافة الأحياء
المجاورة للمدينة، حيث اندلعت
مواجهات في منطقة قلنديا وشعفاط و"أبو
ديس" أدت إلى إصابة "20"
مواطنا، بينهم إصابة خطيرة جدًا لأحد
المواطنين، أصيب بعيار ناري في الرأس.
عُرْس
الشهادة
في
قطاع غزة زَفّ عشرة آلاف مواطن بعد
صلاة الجمعة 27-10-2000 الشهيد "نبيل
فرج العرعير" الذي نفذ العملية
الاستشهادية الخميس 26-10-2000 عند
مستوطنة "كسوفيم" على الطريق
الموصل بين شمال القطاع وجنوبه،
والتي أدت إلى استشهاد العرعير
وإصابة العديد من قوات الاحتلال
الصهيوني الذي لم يعترف إلا بإصابة
جندي واحد.
وخلال
المسيرة أطلق ملثّمون من أسلحتهم
النارية الرصاص، مؤكدين أن طريق
الجهاد والاستشهاد هو طريق النصر
والتحرير، وهو الطريق الموصل إلى
القدس وفلسطين، مؤكدين رفضهم
للمفاوضات ومسيرة السلام، داعين
السلطة الفلسطينية إلى إطلاق سراح كل
المعتقلين الأبطال من "قسم" و"القسّام"
وهما جناحا "الجهاد" و"حماس"
العسكريان من سجون السلطة، وداعين
السلطة إلى ضرورة الالتحام مع جماهير
الشعب الفلسطيني وخيارها الذي أعلنته
وهو خيار الجهاد والمقاومة.
كما
استقبل جثمان الشهيد عدد من جنود
الأمن الوطني وأطلقوا "21" طلقة
في الهواء؛ تحيةً للشهيد.
|