|

الإمارات: حملة شعبية مكثفة لمقاطعة البضائع الأمريكية
دبى
- عبد الرحمن إسماعيل - إسلام أون
لاين
انتقلت
صور الدعم والتأييد الإماراتى لجهاد
الشعب الفلسطينى في مواجهة العدوان
الصهيونى إلى صور أخرى، حيث بدأت
حملة شعبية مكثفة لمقاطعة السلع
والبضائع الأمريكية؛ وذلك لدعم
الحملات الشعبية التى بدأت في عدد من
العواصم العربية بشأن المقاطعة
الكاملة للمنتجات الأمريكية.
فقد
بدأ الشباب الإماراتي عقب القمة
العربية حملة أكثر فاعلية تتركز على
توجيه رسائل عبر البريد الإلكتروني
وأجهزة الهواتف المحمولة وأجهزة
الفاكس تدعو المسلمين إلى مقاطعة
السلع والمنتجات الأمريكية كون
الولايات المتحدة تدعم الكيان
الصهيونى بالمال والسلاح.
وتولى
العديد من الشباب مهام توزيع رسائل
المقاطعة على الأفراد والأسر في
منازلهم، وفي مواقف السيارات كما
علقت الرسائل على المباني والمصاعد
وفي المصالح الحكومية تحثّ المسلمين
على مقاطعة كل ما هو أمريكي.
وجاء
في نص الرسائل التى تُوزَّع على
الناس بطرق عديدة، وباتت ظاهرة
ملحوظة في الأيام القليلة الماضية:
"نعرف أن مقاطعة تلك البضائع صعب
عند البعض، ولكن إذا ما علمنا أن ثمن
علبة المشروبات الغازية هو ثمن
رصاصة تقتل طفلاً فلسطينيًّا في حجر
أمه، فإننا يجب ألا نتردد في مقاطعة
البضائع الأمريكية، فالفعل الصغير
أفضل من عدم الفعل على الإطلاق،
وأفضل من الوقوف والتفرج على ما يجري
من دون أن نحرك ساكنًا، وعلينا أن
نتوقف عن إلقاء اللوم على الآخرين
وأن نبادر بأنفسنا إلى الدخول إلى
ساحة الفعل بما نستطيع.
وتضيف
الرسالة: ربما لا يمكنك مقاطعة شراء
كل شيء؛ ولكن بالتأكيد تستطيع
مقاطعة كل المنتجات التى لها بدائل
أخرى وهذا رائع.. لنبدأ فقط فكل الطرق
تبدأ بخطوة واحدة ثم يكون النصر عن
شاء الله".
وقد
تضمنت قائمة رسائل المقاطعة أسماء
منتجات وسلع غذائية أمريكية، وأسماء
بنوك، وفنادق، وسجائر... وغيرها من
العديد من السلع الأمريكية التى
تتواجد بكثافة في الأسواق
الإماراتية التى تعتمد إلى حد كبير
في استيرادها على المنتجات
الأمريكية والأوروبية؛ ولهذا السبب
أعرب عدد من أصحاب المحلات التجارية
التى تتعامل مع البضائع الأمريكية
عن مخاوفهم من أن تؤدي حملات
المقاطعة للبضائع الأمريكية في
الإمارات على غرار حملات مقاطعة
مماثلة في بلدان عربية أخرى إلى
انخفاض مبيعاتهم بصورة كبيرة بعد أن
تراجعت بالفعل منذ أن تعالت صيحات
تدعو إلى مقاطعة كل ما هو أمريكي من
السلع والبضائع.
ولوحظ
في اليومين الماضيين أن كافة
الندوات والفعاليات التى عقدت في
الإمارات تركز على أهمية تفعيل
المقاطعات الشعبية للمنتجات
الأمريكية، خصوصًا بعد أن أحس
المسلمون أن قرارات القمة العربية
خيبت آمالهم، فقد طالبت ندوة "الأقصى
قلب الأمة النابض" التي نظمتها
جمعية الشريعة والقانون إلى أهمية
تفعيل الدور الشعبي من خلال مقاطعة
السلع والبضائع الأمريكية، كما أكدت
الندوة أن أي اتفاقية تتضمن التنازل
عن أي جزء من المقدسات خاصة في القدس
لن يكتب لها النجاح؛ لأن ردة الفعل
الشعبية سترفضها، كما شدد الحفل
التضامني الذي أقيم في رأس الخيمة
على المعنى ذاته، ودعت الشيخة مهرة
بنت سالم القاسمي رئيسة مجلس إدارة
مكتبة اليقظة العربية للمرأة إلى
مقاطعة البضائع الأمريكية
والإسرائيلية والبريطانية، ورفضت
قرارات القمة العربية الأخيرة طالما
لم تتضمن إيقاف التطبيع كاملاً مع
الكيان الصهيوني، وتشكيل لجنة تحقيق
دولية لمحاكمة مرتكبي الجرائم بحق
الشعب الفلسطينى، وإعلان قيام
الدولة الفلسطينية المستقلة
وعاصمتها القدس الشريف.
دارسون
في المعهد الإسلامي يطالبون
بالمقاطعة
أعلن
عدد من الطلاب المبتعثين من دول
إسلامية في المعهد الإسلامي في
العين عن استعدادهم للمشاركة في
مقاطعة البضائع والسلع الأمريكية،
وتضامنهم مع الشعب الفلسطينى في
انتفاضته ضد قوات الاحتلال الصهيوني..
وقال علي ياريما من "بنين" أن
القضية الفلسطينية قضية إسلامية
وليست عربية فقط، تهم الأمة
الإسلامية جمعاء التى عليها أن تسعى
جاهدة لتحرير فلسطين، وطالب بمقاطعة
الكيان الصهيونى دبلوماسيًّا
وتجاريًّا واقتصاديًّا، ومقاطعة
السلع والمنتجات الأمريكية طالما
تتوفر بدائل لها من السلع الوطنية،
وتلك المصنعة في دول إسلامية وفي دول
صديقة مساندة للحق العربى.
ودعا
طيب علي باي من "بوركينا فاسو"
إلى أهمية المقاطعة الشعبية لكل ما
هو أمريكى، مشيرًا إلى أهمية أن يدرك
الأمريكان أن العرب والمسلمين
قادرون على انتزاع حقوقهم المشروعة
والمغتصبة، وأن الانحياز الأمريكي
الأعمى للمحتل الصهيوني من شأنه أن
يضر بالمصالح الأمريكية في العالمين
العربي والإسلامي على السواء.
|