|

تراجع اليورو أمام الدولار يحبط الأوروبيين
مغاوري
شلبي-إسلام أون لاين
استمرت
العملة الأوروبية اليورو في
تراجعها أمام الدولار الأمريكي؛ حيث
وصلت أمس الخميس 26-10-2000 إلى أدنى
مستوياتها لتكسر حاجز 82 سنتا
أمريكيا بعد أن كانت تعادل حوالي 1.6
دولار في بداية ميلاده عام 1999.
وقد
تضاربت آراء المراقبين حول انعكاسات
تراجع اليورو فقد ذهب البعض إلى أن
تراجع اليورو أمام الدولار الأمريكي
سيودي إلى تبديد الأحلام
الأوروبية في قيام عملة أوروبية
قوية قادرة على مواجهة الدولار
الأمريكي وإنهاء سيطرته على
المعاملات الاقتصادية الدولية.
كما سيؤدي إلى تراجع قيمة احتياطيات
الدول التي تتخذ من اليورو عملة
أساسية لاحتياجاتها الدولية وعمل
اختلال موازين مدفوعات العديد من
هذه الدول.
غير
أن فريقًا آخر ذهب إلى أن تراجع
اليورو أمام الدولار قد يحقق بعض
المصالح لعدد من الدول وخاصة
الأوروبية؛ حيث يؤدي ذلك إلى زيادة
قدرة صادراتها على المنافسة في
الأسواق العالمية ويدعم موقف
الصادرات الأوروبية في الأسواق
الدولية أمام الصادرات الأمريكية
واليابانية.
ومن
أكثر المساندين لهذا الرأي المستشار
الألماني شرودر رغم تراجعه عن
تصريحاته في هذا الشأن مما دفع البعض
إلى إرجاع ضعف اليورو إلى عدد من
العوامل من أهمها موقف ألمانيا من
وضع اليورو.
أمريكا
السبب!
وقد
فسر بعض المراقبين تدهور عملة
اليورو بالدور الذي تقوم به
الولايات المتحدة الأمريكية لإضعاف
هذه العملة الأوروبية حتى لا تنافس
الدولار غير أن البعض الآخر نفى ذلك،
وقال: إن الولايات المتحدة
الأمريكية واليابان قد تدخلتا من
قبل لدعم اليورو وشراء كميات كبيرة
منه لرفع قيمته مما يبدو حرصا منها
على مستقبل اليورو.
وقد
دفعت المخاوف من تراجع اليورو أمام
الدولار إلى اتخاذ البنوك المركزية
الأوروبية تدابير عاجلة لدعم
اليورو، أبرزها شراء كميات كبيرة
منه لرفع قيمته أمام الدولار، أيضا
تدخل البنك المركزي الأوروبي لدى
البنوك الأوروبية لرفع سعر الفائدة
على اليورو لتصل إلى 4.75% بعد أن كانت
وصلت إلى 2.5% في منتصف عام 1999 وهو
الأمر الذي يثير استياء أطراف أخرى
وخاصة وزراء المالية الدول
الأوروبية الأعضاء في اليورو بسبب
تأثير ذلك على الاستثمار ومستويات
البطالة في دولهم.
من
جهة أخرى يقول البعض: إن تراجع
اليورو سيؤدي إلى تراجع خطوات
بريطانيا عن الانضمام إلى هذه
العملة خاصة في ظل تراجع حماس رئيس
الوزراء البريطاني للانضمام إلى هذه
العملة بسبب ضعف موقفه أمام
المعارضين لانضمام بريطانيا لليورو
الضعيف.
غير
مؤثر على العرب
أما
بالنسبة لموقف الدول النامية وخاصة
الدول العربية فإن الأمر ما زال غير
واضح وغير محسوم، وخاصة أن الدول
العربية لم تتخذ احتياطيات باليورو
بالدرجة التي يمكن أن تؤثر على
اقتصاداتها وباستثناء موقف العراق
الذي قرر أن يتعامل اليورو، وخاصة في
صادرات النفط بدلا من الدولار، وإن
كان هذا القرار ينطلق من اعتبارات
سياسية أكثر منها اقتصادية.
غير
أنه تلاحظ أن العملة المغربية قد
فقدت حوالي 25% من قيمتها بسبب تراجع
اليورو؛ لأن المغرب يربط عملته
باليورو بدرجة أكبر من غيره من الدول
العربية.
|