|

خيبة
أمل فلسطينية من قرارات القمة
العربية
عواصم
- مها عبد الهادي - وحيد تاجا -إسلام
أون لاين
أعربت
معظم الفصائل الفلسطينية عن خيبة
أملها من قرارات القمة العربية
الطارئة التي اختتمت أعمالها في
القاهرة الأحد 22-10-2000م، وقالت: إن هذه
القرارات لم تَرْقَ إلى مستوى الحدث
الذي فرض انعقاد القمة، فيما وصفت
حركة الجهاد الإسلامي قرارات الدعم
المالي للانتفاضة الفلسطينية بأنها
"رشوة" مقنّنة تهدف لتحويل
الانتفاضة عن مسارها، معتبرة أن
القمة العربية كانت توفيقية، ولم
تتخذ قرارات واضحة بمقاطعة إسرائيل
وأمريكا التي تدعم إرهابها ضد
الفلسطينيين.
ياسين:
لم ترق لطموحات الشارع
وقال
الشيخ أحمد ياسين -الزعيم الروحي
لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"-:
إن البيان الختامي للقمة العربية في
القاهرة لم يرق إلى مستوى المواجهة
مع إسرائيل، وبقي بعيداً عما طالب به
الشارع الفلسطيني والعربي.
وأضاف:
«هناك خيبة أمل في الشارع الفلسطيني
والعربي من هذه النتائج التي لم ترق
إلى درجة من المسؤولية الكبيرة»،
وأشار إلى أن بيان القمة لم يخلُ من
إيجابيات كدعم الانتفاضة وأهل القدس
وذوي الشهداء، موضحا أن الفلسطينيين
والعرب كانوا يطمحون ويأملون في أن «تكون
هناك قرارات حاسمة في وقف كل
العلاقات (مع إسرائيل)، وفي وقف كل
التطبيع، وفي دعم المقاومة
الفلسطينية بالمال والسلاح من أجل
استمرار انتفاضة الأقصى، من أجل
العمل على تحرير الأرض الفلسطينية».
وأكد
الزعيم الروحي لحركة "حماس"
استمرار الانتفاضة ومقاومة
الاحتلال «حتى النصر أو الشهادة إن
شاء الله تعالى». ودعا السلطة
الفلسطينية إلى تدعيم وحدة الشعب
الفلسطيني، والعرب إلى التوحد
والقوة والوقوف في وجه إسرائيل،
ولكنه شدد على ضرورة توحيد الشعب
الفلسطيني وقطع كل علاقاته مع
الدولة الإسرائيلية، بما فيها
التنسيق الأمني؛ «لأننا نطالب العرب
أن يقطعوا.. كيف نطالب العرب أن
يقطعوا ونحن لا نقطع؟.. وكيف نطالبهم
بالوحدة ونحن لا نتوحد؟».
وطالب
ياسين بإطلاق سراح القيادات
السياسية والعسكرية الفلسطينية من
سجون السلطة الفلسطينية، داعيا
السلطة الفلسطينية إلى وقف مسيرة
السلام التي لا يحترمها الصهاينة.
غوشة:
قمة فاشلة
وأكد
المتحدث باسم حركة "حماس"
إبراهيم غوشة في قطر أن الشعوب
العربية والإسلامية تشعر بخيبة أمل
مما خرجت به القمة العربية، التي
فشلت في قطع العلاقات مع إسرائيل، أو
استخدام سلاح النفط ضد المعتدي.
وقال
غوشة: إنه بينما سعى ولي العهد
السعودي الأمير عبد الله، والرئيس
اليمني علي عبد الله صالح إلى موقف
عربي قوي في القمة.. نجحت مصر والأردن
والسلطة الفلسطينية في إضعاف
القرارات لاسترضاء إسرائيل.
وتابع
قائلا: إن الأنظمة العربية فشلت في
أن ترقى إلى مستوى الحدث وتقترب أكثر
من شعوبها، موضحًا أن الانتفاضة
ستستمر.. وبقوة أكبر.
الجهاد
الإسلامي: دعم الفلسطينيين رشوة!
وقد
وصفت حركة الجهاد الإسلامي في بيان
لها قرار القمة العربية بإنشاء
صندوق دعم مالي للفلسطينيين بأنه
"رشوة يسكت بها الشعب الفلسطيني
عن حقوقه"، وقالت: إن قرارات القمة
هزيلة ومخيبة للآمال.
وقال
الأمين العام للحركة "رمضان
شلح" لمراسل "إسلام أون لاين"
في دمشق: إنه ليس أمام الفلسطينيين
خيار إلا الاعتماد على أنفسهم،
ومواصلة انتفاضتهم لإنهاء الاحتلال
الإسرائيلي، وأضاف أن العرب للأسف
أظهروا بهذا البيان الختامي -الذي لا
يساوي الحبر الذي كُتب به- أنهم لم
يستوعبوا الدرس اللبناني، وذلك في
إشارة إلى انسحاب إسرائيل من الجنوب
اللبناني في وقت سابق من العام
الحالي بعد هجمات متواصلة من
المقاومة.
كذلك
تعهدت حركة الجهاد الإسلامي في
فلسطين بالثأر لدماء شهداء انتفاضة
الأقصى، عبر القيام بسلسلة عمليات
في العمق الإسرائيلي. وقال د. محمد
الهندي -أحد قادة حركة الجهاد
الإسلامي-: إن الحركة -وكما أعلن
أمينها العام- ستثأر لدماء شهداء
الأقصى وستستمر في مقاومة الاحتلال؛
لأن هذا هو واجبها تجاه أبناء شعبها
الذين يتصدون للاحتلال بصدور عارية.
ووصف
الهندي –في تصريح خاص بـ"الحياة
الجديدة"- قرارات مؤتمر القمة
العربي بأنها لا قيمة لها، وأنها
محاولة لإجهاض الانتفاضة من خلال
عدم تلبيتها للحد الأدنى من طموحات
شعبنا والشعوب العربية الثائرة.
حزب
الخلاص: يشجع العدو على استمرار
القتل
وأكد
حزب الخلاص الوطني الإسلامي أن بيان
القمة جاء مخيبا لآمال الجماهير
الفلسطينية العربية والإسلامية،
التي كانت تتوقع من القمة اتخاذ
إجراءات حاسمة وجريئة من شأنها أن
تردع العدو الصهيوني عن سياسته
العدوانية، وتساعد شعبنا الفلسطيني
في نضاله ومقاومته ضد الاحتلال،
وقال الحزب -في بيان له-: رغم قناعتنا
أن عقد القمة جاء خطوة إيجابية على
طريق توحيد الصف العربي وتوحيد
الجبهة العربية، إلا أن البيان
الصادر عنها لم يعكس حجم الأخطار
المحدقة بالشعب الفلسطيني، وحجم
المطالب التي رُفعت من كافة الأحزاب
والقوى والفعاليات والمؤسسات في شتى
أنحاء العالم العربي والإسلامي؛
الأمر الذي يشجع العدو الصهيوني على
الاستمرار في سياسته العدوانية،
والاستمرار في عمليات القتل والذبح
ضد شعبنا المحاصر، كما أنه ترك
المجال مرة أخرى لفتح العلاقات
والقنوات السرية مع إسرائيل.
وشدد
الحزب على أن الجماهير العربية
والإسلامية تشعر بأن قادتها لم
يكونوا بمستوى الحدث الذي يملي
التخلص من كافة القيود والاشتراطات
السياسية التي تحكم حركتها
وتوجهاتها.
الجبهة
الديمقراطية: بيان عام وتوفيقي
كذلك
وصفت الجبهة الديمقراطية لتحرير
فلسطين البيان الختامي الصادر عن
أعمال القمة بأنه "كان بيانًا
عامًّا جدًّا"، غابت عنه القضايا
الأساسية، وقالت -في بيان لها وُزِّع
بدمشق الأحد 22-10-2000م-: "إن البيان
الختامي للقمة العربية جاء
تصالحيًّا بين الخطّين الرئيسيين
اللذين سارا في أعمال القمة: الخط
الذي دعا إلى الارتقاء لمستوى
الانتفاضة والشارع العربي واتخاذ
القرارات الملموسة الواضحة
والملزمة، والانتقال إلى قرارات
الشرعية الدولية والمرجعية الدولية
بدلاً من استمرار الانفراد الأمريكي
بسحب السفراء والعودة إلى المقاطعة
الاقتصادية وإيقاف التطبيع، والخط
الثاني وهو العودة إلى ما قبل بدء
المجازر الإسرائيلية، وكأن شيئاً لم
يحصل على الأرض، كما تطالب واشنطن
ويطالب باراك وحكومة إسرائيل تحت
شعاره "وقف العنف".
غير
أن الجبهة قدّرت في بيانها خطوة
سلطنة عُمان وتونس بإقفال مكاتب
تمثيلهما الدبلوماسية والتجارية في
تل أبيب، كما قدّرت مبادرة المملكة
العربية السعودية والقمة إلى إنشاء
صندوقي: "الانتفاضة" و"الأقصى".الجبهة
الديمقراطية
الجبهة
الشعبية: إعادة النظر في السلام
وقد
أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
أن القمة العربية كانت مطالَبة
باتخاذ موقف يدين بوضوح السياسة
الأمريكية، وانحيازها الكامل إلى
جانب إسرائيل، وتغطيتها الكاملة
للجرائم والمذابح ضد الفلسطينيين
العُزّل في الأراضي المحتلة.
وقالت
في بيان لها الأحد: إن الأمر يستدعي
وقف العمل بمرجعية ما يسمى بعملية
السلام، وإعادة النظر جذريًّا في كل
اتفاقات السلام مع إسرائيل، ونقل
ملف القضية الفلسطينية برمته إلى
هيئة الأمم المتحدة.
فتح:
لم تعبر عن الفلسطينيين
كما
نددت اللجنة المركزية لحركة "فتح"
بقرارات القمة التي لم ترق إلى مستوى
التطلعات والطموحات التي طالب بها
الشعب الفلسطيني من وسط الدماء
والقتل والمجازر والحصار، ولا تلك
التي عبرت عنها جماهير أمتنا
العربية على امتداد الوطن العربي؛
من إلغاء الاتفاقيات المعقودة مع
العدو الصهيوني، والوقف الفوري لكل
أشكال العلاقة والتطبيع معه، وأكدت
فتح أن الانتفاضة ماضية على مواصلة
النضال، وإدامة الاشتباك مع العدو
الصهيوني.
|