|

الشارع
العربي: قرارات القمة فرّطت في دم
الشهداء
الخرطوم–بغداد
–صنعاء – صباح موسى -إسلام أون لاين
اجتاحت
الأوساط الشعبية في العالم العربي
موجة من الغضب تجاه قرارات القمة
العربية، ووصفتها بأنها باردة،
وفرّطت في دم الشهداء، ولم تخرج بما
يرضي الشارع العربي، داعية إلى
اتخاذ مواقف أكثر فعالية لمساعدة
الفلسطينيين تجاه العدوان
الإسرائيلي الذي يستخدم الطائرات
لقصف الأبرياء في الضفة الغربية
وغزة.
العراق:
قرارات القمة عار
ففي
العراق شهدت العاصمة بغداد الإثنين
23-10-2000 مظاهرات حاشدة؛ احتجاجا
على قرارات القمة العربية الطارئة
التي اختتمت أعمالها الأحد (22-10-2000)
في القاهرة، ودعا العراق خلالها إلى
"الأخذ بخيار الجهاد" لتحرير
الأراضي العربية المحتلة.
فقد
خرج أكثر من عشرة آلاف شخص في منطقة
الأعظمية (شمال غرب بغداد) إلى
الشوارع في مظاهرة صاخبة وهم يرفعون
لافتات تندد بالبيان الختامي للقمة.
وفي
مدينة صدام (غرب بغداد)، شارك حوالي
ثمانية آلاف شخص في تظاهرة كبيرة وهم
يرفعون لافتات كتب عليها: "الخزي
والعار للحكام الخونة"!، و"نرفض
قرارات مؤتمر القمة الجائرة"، و"قرارات
القمة وصمة عار على جبين الحكام
الخونة"!.
كما خرج من منطقة العلوية (القريبة
من بغداد) حوالي عشرة آلاف متظاهر
منددين بقرارات القمة العربية،
وأفاد الشهود أن المتظاهرين كانوا
يحملون أسلحة ويهتفون خلال مسيرتهم:
"الثأر.. الثأر يا صدام"، و"المؤامرة
مكشوفة.. وبيت المقدس ما نعوفه" (أي
لا نتخلى عنه)، و"أعطونا شبر (شبرا)
على الحدود حتى نطرد اليهود".
وعلى
المستوى الرسمي أبدى العراق تحفظات
على البيان الختامي للقمة العربية،
ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن
نائب رئيس مجلس قيادة الثورة، رئيس
وفد العراق إلى القمة "عِزّة
إبراهيم" قوله: إن العراق سجّل "تحفظه
على البيان الختامي"، مضيفا أن
"موقف العراق الواضح من القضية
الفلسطينية هو الدعوة والعمل لتحرير
فلسطين بالجهاد، وأن الجهاد وحده هو
القادر على استعادة الحقوق العربية
في فلسطين وغيرها من الأراضي
العربية المحتلة".
السودان:
القادة كانوا ضعفاء
وفي
السودان.. استنكرت القوى السياسية
السودانية قرارات القمة العربية،
ووصفت القادة العرب بالسلبية والضعف
أمام الصلف الأمريكي والإسرائيلي،
وقال الشيخ الصادق عبد الماجد -زعيم
الإخوان المسلمين بالسودان-: إن ما
جاء في القمة "أمر محزن ومحبط
لمستقبل القمة العربية"، غير أنه
حيّا موقف الرئيس اليمني "علي عبد
الله صالح"، ودعوته إلى فتح باب
الجهاد، كما حيّا موقف سوريا
والسودان، وانتقد انسحاب الوفد
الليبي من الجلسات، وقال: كان يجب
على ليبيا أن تدافع عن موقفها
للنهاية، وجدد الدعوة إلى فتح باب
الجهاد أمام الشارع العربي، مؤكدا
أن ما يؤخذ بالقوة لا يُسترد إلا
بالقوة.
وعلى
المستوى الرسمي صرح مكتب الناطق
الرسمي للحكومة بأن ما جاء في البيان
الختامي أمر يدعو إلى الحزن والأسف،
وأشاد باقتراح المملكة العربية
السعودية تكوين صندوقين لمساعدة
الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن هذا هو
الشيء الوحيد الإيجابي في القمة.
اليمن:
باردة ومهزلة!
وقد
وصفت الأوساط اليمنية قرارات القمة
العربية بأنها "باردة"،
وابتعدت عن نبض الشارع العربي،
وخيبت آمال جماهيره، فيما ذهب البعض
إلى القول بأن قرارات القمة فرّطت في
دماء شهداء الانتفاضة في فلسطين.
وقال
الأمين العام للتنظيم الوحدوي
الناصري في اليمن "عبد الملك
الخلافي": إن القمة لم تستجب
لمطالب الجماهير العربية، ولم تتضمن
أية قرارات يمكن أن تجعل إسرائيل
تشعر بأنها في حالة عداء مع الأمة
العربية، كما كان ينتظر الشارع
العربي.
ووصف
الخلافي القمة بأنها مهزلة، وأن
التهديد بقطع العلاقات مع الدول
التي ستنقل سفاراتها إلى القدس هو
تهديد عنتري، وكان الأوْلى قطع
العلاقات العربية مع إسرائيل.
من
جانبه.. قال رئيس اللجنة الشعبية
اليمنية لحماية الدستور "محمد
الرباعي": إن القمة اتسمت بطابع
التعامل المتردد تجاه القضية
الفلسطينية، ولم تجرؤ على التوقف عن
المضي في عملية السلام، في الوقت
الذي أقدمت إسرائيل من جانبها على
هذه الخطوة، دون أية مراعاة
لالتزاماتها السابقة.
أما
رئيس شعبة التعبئة السياسية بحزب
التجمع اليمني للإصلاح "جمال محمد
أنعم" فقد وصف نتائج القمة بأنها
مخيبة للآمال، ولم ترتق إلى مستوى
الحماس الشعبي، واعتبرها أشبه
بالعمل الخيري أكثر منها كموقف
سياسي، وقال: إن القادة العرب حاولوا
شراء الآلام والدماء الفلسطينية
بمبالغ مالية، كان بالإمكان أن
تتكفل بها جمعية خيرية.
وبالنسبة
للإعلاميين اليمنيين فقد اعتبر رئيس
تحرير صحيفة "الوحدة"
الأسبوعية "عبد العزيز سلطان"
أن حكام العرب سقطوا في أول امتحان
هام على درجة كبيرة من الحساسية،
فيما انتظر الشعب العربي منهم قرارا
أقوى.
ووصف
سلطان بيان القمة الختامي بالبيان
البارد الذي لم يكن بمستوى الحدث،
مشيرا إلى أن أفضل ما ورد فيه هو
تقديم الدعم للشعب الفلسطيني.
إيران:
القمة لم تحقق أي شيء
من
ناحية أخرى.. أعلنت وزارة الخارجية
الإيرانية على لسان متحدث باسمها
حميد اصفي أن القرارات التي خرجت بها
قمة القاهرة "لم تحقق في شيء ما
عقد عليها من آمال الشعب الفلسطيني
والشعوب الإسلامية الأخرى مشيرا إلى
انه كان علي القمة أن تتخذ قرارات
حاسمة وتقوم بتحرك ملموس لدعم الشعب
الفلسطيني وتقطع كل علاقة بشكل كامل
مع إسرائيل".
كما
شجب الرئيس الإيراني محمد خاتمي "مماطلة"
القادة العرب وعدم تعاونهم مع منظمة
المؤتمر الإسلامي التي ترأسها إيران
حاليا والتي كانت دعت إلى اجتماع
طارئ لوزراء الخارجية لبحث الوضع في
الأراضي الفلسطينية.
من
جهته أعلن مرشد الجمهورية أية الله
على خامنئي أن جميع المصارف
الإيرانية ستفتح "حسابات خاصة
لجمع التبرعات للانتفاضة"
|