|

"مجاهدو
خلق" يسعون لتفجير التقارب
العراقي الإيراني
طهران-محمد
ناصري ـ إسلام أون لاين
وقعت
في ساعة متأخرة من ليلة الأحد 22-10-2000
عدة انفجارات متوالية على طريق "حمات"
السريع في شمال العاصمة الإيرانية
طهران، وذكرت مصادر صحافية أن
الانفجارات نتجت عن تساقط قذائف "مورتر"،
ولكنها لم تسفر عن وقوع خسائر بشرية.
وتعد
هذه الانفجارات هي الثانية من نوعها
التي تشهدها إيران خلال يومين، إذ
كانت قد انفجرت يوم السبت 21-10-2000 إحدى
وعشرون قذيفة "مورتر" بالقرب من
حديقة عامة تقع إلى جانب ثكنة
عسكرية، وقد أعلنت حركة مجاهدي خلق
المعارضة مسئوليتها عن الهجوم،
وقامت وزارة الاستخبارات الإيرانية
في وقت لاحق بإلقاء القبض على مجموعة
من عناصر المنظمة التي تتخذ من
الأراضي العراقية منطلقًا لنشاطها،
وعثرت بحوزتهم على أسلحة نارية وعدد
من مدافع "هاون مورتر 60 مم".
وجاء
هذان الانفجاران بقذائف المورتر في
أعقاب انفجار سيارة مفخخة أمام مسجد
الشيعة الذي يدعى "عليّ بن أبي
طالب" في مدينة "زهدان" ذات
الأغلبية السنية؛ مما أوشك على
إحداث فتنة بين السنة والشيعة، قبل
أن يقوم زعماء المسلمين السنّة
بإصدار بيان يدينون فيه الحادث،
وقبل أن تقوم جماعة محظورة في إيران
بإعلان مسئوليتها عن الحادث.
وتعتقد
المصادر الأمنية الإيرانية أن جماعة
مجاهدي خلق هي المسئولة الرئيسة عن
العمليات، وخاصة أن وتيرة هذه
العمليات تصاعدت متواكبة مع الزيارة
التي قام بها وزير الخارجية
الإيراني الدكتور "كمال خرازي"
إلى العراق، والتي تعد أول زيارة
رسمية لمسئول إيراني رفيع منذ بضع
سنوات؛ وذلك لخشية الجماعة التي
تحظى بدعم من بغداد منذ 20 عامًا أن
يتم إغلاق مكاتبها في العراق نتيجة
هذه الزيارة.
على صعيد آخر يعتقد المحللون
الإيرانيون أنه من المحتمل أن تكتسب
جماعة "مجاهدو خلق" الحماية
الأمريكية، في ضوء تحركات الولايات
المتحدة حديثا بهذا الصدد. فقد تحدثت
المصادر الأمريكية عن تحرك في
الكونغرس الأمريكي يرمي إلى طرح
مشروع للاعتراف بجماعة مجاهدي خلق
الإيرانية في العراق بأنها جماعة
معارضة، وليست إرهابية، كما كان
الموقف الأمريكي في السابق.
وتستند هذه المساعي الأمريكية إلى
آراء تقول: إن جماعة مجاهدي خلق لجأت
إلى العنف، كرد فعل على العنف المضاد
الذي مارسته ضدها حكومات الثورة
الإسلامية في طهران منذ قيام الثورة
عام 1978، مستدلة في ذلك بتقرير "موريس
كابيتورن" -الممثل الخاص للأمم
المتحدة- الذي قدمه يوم الثلاثاء
17-10-2000 ، متهمًا إيران بانتهاك حقوق
الإنسان والمعارضة، وهو ما رفضه
بشدة المتحدث باسم وزارة الخارجية
الإيرانية.
ولكن من ناحية أخرى، فإن بعض
المراقبين في إيران يشيرون إلى
احتمال ضئيل لوجود علاقة بين حوادث
التفجيرات الأخيرة وبين محاكمة "حجة
الإسلام يوسف أشكوري" الإصلاحي،
الذي وجهت إليه اتهامات خطيرة يعاقب
عليها بالإعدام؛ مما حدا بأربعة من
الأحزاب المعارضة المحظورة إلى
الاحتجاج والوعيد بالثأر.
|