|

باراك
مستمر في تشكيل حكومة حرب
فلسطين
- الجيل للصحافة – إسلام أون لاين
يجري
رئيس حكومة الكيان الصهيوني "إيهود
باراك" على قدم وساق مفاوضات
ائتلافية مع الليكود وعدد من
الأحزاب الصهيونية يمينها ويسارها
سعيًا وراء تشكيل حكومة طوارئ تجمع
أكبر عدد ممكن من الأحزاب
الصهيونية، وهذه الحكومة في العادة
تُشكّل في حالة إعلان الحرب، وعلى ما
يبدو أن باراك يسعى إلى التصعيد
وإشعال المنطقة بأجواء الحرب.
وتشير
الصحف العبرية الصادرة الإثنين
23/10/2000 إلى عزم باراك على ضم وزراء
بدون حقيبة من الليكود وشاس
والمفدال وميرتس وشينوي وإسرائيل
بعليا في المرحلة الأولى، على أن
يبدأ باراك مفاوضات مفصلة حول إقامة
حكومة وحدة وطنية، يُحدّد فيها
تشكيل الحكومة وتوزيع الحقائب ووضع
الخطوط الأساسية.
كما
تشير أن باراك مهتم بطرح حكومته في
الأسبوع القادم أمام الكنيست
الصهيوني، بعد أن تصادق الأحزاب
المختلفة على الانضمام إلى الحكومة.
شروط
شارون
وقد أوضحت صحيفة "هآرتس" أن
زعيم الليكود "شارون" يعتزم
المطالبة لنفسه بحقيبة وزارة
المالية، وأنه قام بعرض عدة شروط على
باراك لانضمامه إلى الحكومة، ومن
أهم هذه الشروط: المساواة بين اليمين
واليسار في المجلس الوزاري المصغر،
وحق الفيتو لشارون على كل خطوة
سياسية أمنية، وتعيينه قائما بأعمال
رئيس الحكومة، وكذلك التعاون في
قراءة كل مادة سياسية - استخبارية -
أمنية تُقدّم لرئيس الحكومة، وأن
يقوم باراك بتقديم التزام خطي
بتحديد موعد الانتخابات خلال أربعة
شهور من حل حكومة الطوارئ.
وعرضت
هآرتس الخطة السياسية لشارون، والتي
طرحها أمام باراك حال تشكيل حكومة
وحدة وهي:
-
البدء فورا بنشر الجيش تدريجيا في
المناطق الحيوية في غور الأردن،
صحراء يهودا، وغرب السامرة "شرق
الضفة الغربية" من أجل إحكام
السيطرة على هذه المناطق، وإفشال أي
محاولة فلسطينية للسيطرة عليها
بتأييد من هيئة الأمم المتحدة.
-
الإعلان عن الفصل أحادي الجانب إذا
أعلن الفلسطينيون عن الدولة من جانب
واحد.
-
تسعى إسرائيل إلى إحراز اتفاق مرحلي
بعيد المدى بدون إطار وقت. وتقام حسب
الاتفاق دولة فلسطينية في مناطق "أ"
و "ب" (حوالي 40 في المائة من
الضفة). وتفرض على سيادتها قيود
أمنية، وتحتفظ إسرائيل بالسيطرة على
الأجواء والمعابر الحدودية.
-
مناطق "ج" في الضفة تبقى تحت
سيطرة إسرائيل حتى التسوية الدائمة،
باستثناء الانسحاب من 1% في المائة
فقط.
وأعرب
شارون عن اعتقاده كما تقول هآرتس أن
رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات
سيعلن عن الدولة الفلسطينية،
وسيحاول العمل من أجل نشر مراقبي
الأمم المتحدة أو قوة متعددة
الجنسيات في مناطق "ج" الخاضعة
للسيطرة الإسرائيلية، وتواجد الجيش
الإسرائيلي في المنطقة مطلوب حسب
رأيه؛ من أجل استباق إمكانية دخول
قوات فلسطينية أو مراقبين دوليين في
المنطقة التي تنطوي على أهمية
إستراتيجية.
فصل
تام
وأضافت
الصحيفة أن شارون يعتقد أن على
إسرائيل أن تعلن الفصل عن
الفلسطينيين فقط كرد فعل على إعلان
الدولة الفلسطينية، ولكن عليها أن
تستعد الآن لتنفيذ الفصل، واقترح أن
يبقى خط الفصل تحت سيطرة إسرائيل في
مناطق "ج" كورقة مساومة للتسوية
الدائمة المستقبلية.
وكانت
مصادر سياسية كبيرة قد صرحت لصحيفة
معاريف الصادرة الإثنين أن الفصل
المطلق بين إسرائيل والفلسطينيين
سيُنفّذ خلال عدة أسابيع، وقال
المصدر السياسي: "إن رئيس الحكومة
عاقد العزم على تنفيذ واستكمال
الفصل على وجه السرعة، وقد أمر الجيش
أن يفعل اللازم من أجل حث المسيرة".
وتضيف
الصحيفة أن باراك أجرى الأحد نقاشا
شاملا في مسألة الفصل، استعرضت
خلاله أجهزة الأمن خطة الفصل التي
أُعدّت هذه الأيام، وشارك في هذا
النقاش أوساط اقتصادية كبيرة.
ويعكف
المسؤولون الاقتصاديون -حسب معاريف-
على إعداد تفاصيل الفصل الاقتصادي،
ومن المفترض إعداد خطة مفصلة
وتقديمها لإيهود باراك.
ومما
يعزز هذا التوجه ما أشارت إليه صحيفة
يديعوت الصادرة الإثنين 22/10/2000 من أن
وزارة الاتصالات طالبت ثلاث شركات
هواتف خلوية وهي: بليفون ، سيليكوم ،
بارتز بأنه في حالة اتخاذ قرار فصل
سياسي بين إسرائيل والمناطق فإن على
هذه الشركات أن تفصل الخطوط عن
المشتركين الفلسطينيين في المناطق،
وأضافت الصحيفة أنه طُلب من هذه
الشركات الاستعداد الفني لقطع
الخطوط فور صدور قرار الفصل.
دولة
وفق رؤية شارون
وتشير
هآرتس أن التسوية التي يقترحها
شارون تمكّن من إقامة دولة فلسطينية
متفق عليها على كل المناطق الخاضعة
للسيطرة الكاملة، أو الجزئية للسلطة
وهي حوالي 42% من الضفة الغربية، كما
لا يوجد لشارون أي اعتراض على دعوة
الكيان الفلسطيني "دولة"؛ ذلك
لأن هذه الدولة تتشكل الآن على أن
تنقل إسرائيل إلى الدولة الفلسطينية
ما مساحته 1% من منطقة "ج" في
إطار الانسحاب الثالث في الضفة،
والذي جمده باراك، وتفرض قيودا على
السيادة الفلسطينية في الحدود
الأمنية، أساسها عدم وجود قوة
عسكرية بل مجرد شرطة بدون سلاح ثقيل،
وسيطرة إسرائيلية على المعابر
الحدودية مع مصر والأردن، وتتمتع
بحرية الطيران.
وتتعاون
إسرائيل والدولة الفلسطينية في شؤون
الاقتصاد، وتعملان على بناء مشروع
مشترك لتحلية مياه البحر، وحسب
شارون -كما تقول الصحيفة- فإن
الارتباط المتبادل سيخلق مصلحة
لاحترام الاتفاق؛ لذلك على الطرفين
أن يعملا على التثقيف للسلام ووقف
التحريض.
ويختم
شارون خطته السياسية –حال الانضمام
إلى حكومة طوارئ- بكيفية مواجهة
العنف في المناطق السياسية "الرد
الأمني" ويقول: "في حال الخطر
وإنقاذ الأرواح يُحظر فرض قيود على
عمليات الجيش، ومن المهم فعل
المستطاع من أجل إنقاذ المصابين".
شارون
هو شارون المتعطش للدماء دوما، في
المجازر، وخير دليل كفر قاسم، صبرا
وشاتيلا وغيرها، متعطش دائما للدماء
الفلسطينية فهل ستضع يوما القيادة
الفلسطينية يدها في يده كما وضعتها
في يد إيهود باراك الذي لا يقل عنه
إرهابا وتعطشا للدم الفلسطيني؟!!!!!
|