|
تم
تعيينك في مؤسسة تعليمية في المرحلة
الثانوية، واجهت فيها إدارة متسيبة
في نطاق الأخلاق، وهيئة تدريس
منصرفة لكسب علاقة طيبة مع الطلاب
للفوز بالدروس الخصوصية، ولا يبدون
اهتماماً حقيقياً بالعملية
التعليمية، وطلابا منصرفين عن
الدراسة، مهتمين بما يشغل الشباب من
أغان وأفلام وكرة قدم، وبالمدرسة
مسجد صغير يفتقد الاهتمام، يصلي فيه
قلة من الطلاب على استحياء من
زملائهم، مع بعض السعاة، وأحيانا
موظف من الإدارة أو مدرس من
المدرسين، وهناك أنشطة مدرسية عديدة
معطلة مثل الرحلات والإذاعة
المدرسية والنشاط الفني والرياضي،
ومكتبة لا تجد من يهتم بها..
كيف
يمكنك العمل دعويا مع كل من القطاعات
الثلاثة التالية:
الطلاب
– هيئة التدريس – الإدارة؟
المدرسة
نظام يمثل الواقع الحالي وإن
اختلفت عناصره؛ فالإدارة
موجودة بالمجتمع ككل،
بالأسرة أيضا، وبالعمل، حتى
السياسة. كما أن الطلاب
يمثلون شريحة صغيرة من هذا
المجتمع المهول، فقد يكونون
بالواقع هم أفراد أسرة أو شعب
مثلا. لذلك فالسعي لحل مشكلات
أي نظام يتبع نفس المنهجية
تقريبا في حل المشاكل مع
المحافظة على المرونة
والتجديد والابتكار الذي
يفرضه علينا الزمان والمكان
وبعض العناصر المستجدة في
هذا النظام.
لحل
مشكلة نظام المدرسة المطروح
نجد عناصر النظام التي سبق أن
تطرقنا لها باختصار هي:
1
- الإدارة 2 - الهيئة
التدريسية 3 – الطلاب.
وسيتم
التعامل مع كل عنصر جنبا إلى
جنب مع باقي العناصر؛ لأنه
نظام متكامل لا يحتمل
التجزئة..
خطوات
حل المشكلة:
-
تحديد المشكلة تحديدا دقيقا
واضحا لا يحتمل الشك
والتأويل في أي جانب من
جوانبها.
-
تحديد
أسباب المشكلة ودراستها
دراسة شاملة وموضوعية.
-
وضع
الاقتراحات والفرضيات لحل
تلك المشاكل بشرط أن تكون
واقعية قابلة للتطبيق.
-
دراسة
واختبار الفرضيات لانتقاء ما
يناسب المشكلة.
من
هذا المنطلق فقد تم تحديد
المشكلة باستعراض جوانب
التسيب والخلل الذي يعانيه
كل عنصر من عناصر النظام
المدرسي ممثلة بما يلي
باختصار:
-
الإدارة:
متسيبة في نطاق الأخلاق،
وإهمالها للأنشطة مثل
الرحلات والإذاعة المدرسية
والنشاط الفني والرياضي،
ومكتبة بالإضافة لإهمالها
للجانب الديني في المدرسة.
-
الهيئة
التدريسية: منصرفة لكسب
علاقة طيبة مع الطلاب للفوز
بالدروس الخصوصية ولا يبدون
اهتماما حقيقيا بالعملية
التعليمية. بالإضافة للإهمال
الديني أيضا.
-
الطلاب:
منصرفون عن الدراسة، مهتمون
بما يشغل الشباب من أغان
وأفلام وكرة قدم. وعدم وجود
عدد كبير من الطلاب يهتمون
بأداء الصلاة.
أما الأسباب فيكمن
التخمين بهذا من وجهة نظرنا
المتواضعة وهي ما يلي:
-
خلل
في الإدارة التي تدير
العملية التربوية.
-
عدم
وضع الرجل المناسب في المكان
المناسب.
-
غياب
القدوة.
-
الإهمال في الواجبات (الناتج
انعدام الرقابة الذاتية
والافتقار للإخلاص بالعمل).
-
قلة الوعي الديني وإهماله
حتى الضمور، وغياب الوسائل
المبتكرة والإبداعية التي
تساعد على كسر الجمود
والروتين بالعمل الدعوي.
-
الفهم الخاطئ لبعض المصطلحات
مثل الحضارة، المدنية،
التحضر، والتجديد، وعدم
إدراك ما يقابلها بالثقافة
الإسلامية من أصالة، ومعاصرة
واستيعاب مستجدات العصر
والانفتاح على الأمم
والمدنية العامة والخاصة.
-
اللامبالاة وغياب الشعور
بالمسؤولية تجاه الأمة وتجاه
أنفسنا وتجاه الغير.
الخطوات
العملية لحل المشكلة:
محاولة
فهم البيئة المحيطة بالعمل،
والظروف التي يعيشها كل
عنصر، ودراسة شخصياتهم ليسهل
التعامل معها وتحديد المدخل
المناسب للبدء معهم نحو
التغيير المرجو.
وفي
محاول مدروسة لوضع أنفسنا
بأنسب موقع لفهم نماذج
وشخصيات العناصر المعنية
وكسب ثقتهم -وذلك أهم شيء- يجب
أن نأخذه بعين الاعتبار حتى
يسهل علينا التواصل والتفاعل
والإقناع كون العمل هدفا
دعويا بحتا.
ففي
محاول مدروسة لكل هذا فقد
ارتأينا أن نبدأ بمحورين
معنيين بالدرجة الأولى وبنفس
النسبة من الأهمية تقريبا،
وهما: الإدارة، والطلاب.
لأسباب تالية الذكر..
الإدارة
لأنها
تمثل محور القرار والسلطة
بالنسبة لنظام المدرسة، وهذا
ما نحتاجه في بعض الأمور ولو
بنسب بسيطة أو كحل مبدئي لنضع
قدمنا على بداية الطريق. لكن
هذا لا يعني أن التغيير لا
يكون إلا بالسلطة ويقدر
بقدرها، ولكن يساعد في رفع
احتمالية نجاح العملية
الإصلاحية بعض الشيء.
الطلاب
لأنهم
الهدف والمقصد الأساسي من
هذه العملية الإصلاحية،
فنكون على أقل تقدير فهمنا
شخصياتهم من خلال التعامل
المباشر معهم والمستمر دون
أي صفة دعوية أثناء العملية
التدريسية، وفي ذات الأثناء
التي يتم من خلالها كسب ثقة
الإدارة والتركيز على الحصول
على بعض الصلاحيات التي تخدم
العملية الدعوية.
وقد
تم تأجيل الهيئة التدريسية
حتى نثبت موقعنا في المدرسة،
وفي قلوبهم كون المدرس
الجديد عرضة للنقد والنبذ
أكثر من غيره مع احتمالية بعض
المظاهر مثل تقوقع القدامى
على بعضهم ولفظهم العنصر
الجديد حتى يثبت صلاحيته،
خاصة إن كان يخالفهم في وجهات
النظر والفكر.
محور
الإدارة (بشكل مبدئي)
سنحاول
قدر الإمكان الفوز بثقة
وتقدير الهيئة الإدارية،
بعيدًا عن أي صفة دعوية
أيضًا، وذلك من خلال القيام
بالوجبات الموكولة إلينا على
أكمل وجه، وفي الزيادة خير،
وكذلك المبادرة التطوعية في
إيحاء بعض الأنشطة المدرسية
والفنية والرياضية وإدارتها
بشكل متميز بعيدا عن الروتين
قدر الإمكان، بالإضافة
للرحلات المدرسية.
فمن
خلال هذه الأعمال التطوعية
نكون قد أصبنا هدفين في عيار
واحد؛ توطيد العلاقات مع
الطلاب الذي يتبعه التعرف
على شخصياتهم بعيدا عن الجو
الدراسي، بالإضافة إلى كسب
ودهم وثقتهم، وبنفس الوقت
القيام بالعمل بشكل ترضاه
الإدارة وتسعد به لمصلحة
الطلاب أولا وأخيرا، ونكون
بذلك كسبنا تأييد الإدارة
لنشاطاتنا ودعمها لنا. مع
الأخذ بعين الاعتبار
الميزانية المخصصة لمثل هذه
النشاطات وعدم تجاوزها؛ لأن
ذلك سيخلق عبئا لم يكن موجودا
من الممكن أن يثبط التفاعل
والقبول من قبل الإدارة.
محور
الطلاب
غالبا ما يشد الطلاب للأعمال
اللامنهجية والأنشطة
التطوعية التي تنمي مهاراتهم
وتخدم ميولهم وتقضي على
الملل الذي يخلقه الجو
الدراسي الروتيني، ومن هذا
المنطلق سنحاول كسر هذا
الروتين. وبالبداية ندخل
عليهم بثوب الأخ/ ت الذي يسمع
لهم ويخاف على مصالحهم ونأخذ
بيدهم إن ضلوا الطريق وليس
بثوب الداعية الملقن الذي
ربما ينفر من حوله. فيجب
البدء بإحياء الأنشطة
المتوافرة والميتة
بالمدرسة؛ بدءا من الإذاعة
المدرسية وبتسلسل منظم حتى
النهاية بنشاطات تطوعية لم
تكن موجودة، ومن خلال هذه
الأنشطة نهدف للتقرب من
الطالب وإشراكه بالمسؤولية،
والتفاعل مع من حوله.
الإذاعة
المدرسية
يتم
تشكيل لجنة إذاعة مدرسية
طلابية بوجود مسؤول منا بحيث
يتم التعاون لوضع برامج
إذاعية متنوعة تتضمن فقرة
"أخبار اليوم" كفقرة
ثابتة على الأقل إن لم يصرف
الطالب من وقته لمتابعة أهم
الأخبار في العالم والأمة
الإسلامية بشكل خاص قرأناها
على مسمعه علّ تكرارها ينمي
فيه بذرة الانتماء
والمسؤولية تجاه الأمة
الإسلامية بشكل خاص.
وبعيدا
عن الروتين في الإذاعة
المدرسية نقدم يوميا مشهدًا
تمثيليًّا بسيطًا وقصيرًا
بحيث يكون فكاهيًّا هادفًا
ناقدًا يقوم به عصبة من
الطلبة المتعاونين.
الرحلات
المدرسية
إشراك
الطلاب في تنظيم الرحلات من
خلال صفة رسمية لبعضهم ممن
يتم ترشيحهم من قبل الطلاب (كلجنة
تنظيم رحلات). كما أن هناك
نوعين من الرحلات:
-
رحلات ترفيهية: بحيث تكون
لأماكن سياحية ترفيهية، يتم
من خلالها خلق جو مرح وتفاعل
وتجانس ما بين الطالب
والمعلم وذلك بمشاركتهم كل
شيء (اللعب، الطعام، النشيد،
المباريات)، كما يتم تنظيم
مسابقات هادفة ممكن أن نوصل
من خلالها فكرة أو معلومة
تخدم الهدف الدعوي بطريقة
غير مباشرة ومسلية.
-
رحلات
ذات مغازي:
أ-
هدفها تنمية وعي الطالب
بمشاكل المجتمع من حوله؛
بحيث نفهمه أنه جزء منه يشعر
به ويحاول المساعدة في حل
مشاكله؛ محاولة منا بخلق
شعور الانتماء والمسؤولية
نحو المجتمع بشكل عام والأمة
الإسلامية بشكل خاص. ونهدف
أيضا لإشعاره بنعم الله عليه
وخلق شعور بالرضى نحو الله
ونعمه.
من
هذه الزيارات:
-
دور
الأيتام.
-
دور
المسنين.
-
مراكز تأهيل المعاقين (جسديا
وعقليا).
-
مراكز الإصلاح.
-
مراكز معالجة الإدمان.
ويتم
بنفس الزيارة التنسيق لحلقة
حوار مفتوحة مع أصحاب الشأن
والمسؤولين بحال قدرتنا على
ذلك، يتم فيها طرح ومناقشة
الأسباب والنتائج والحلول
وطرق الوقاية.
ونقوم
بحثِّهم وتشجيعهم على تقديم
تبرعات أو مساعدات معنوية
وهدايا ولو بسيطة لمن يستطيع
ذلك مع تبيان أثره الإيجابي.
ب
- زيارة أضرحة الصحابة
والحديث عن أصحابها بشكل
مختصر، ولكن بأسلوب يدفعهم
لاتخاذهم القدوة، وزيارة
الأماكن المقدسة والمناسبات
الدينية لها أثر في تحريك
الجانب الديني في نفس الطلاب.
حلقات
الحوار النقاشية
يتم
تنظيمها أسبوعيا؛ بحيث يتم
اختيار المواضيع التي تهم
وتؤرق الطلاب ومناقشتها مع
شخصيات واعية قادرة على
خدمتهم فيها، إن كان مدرسا أو
إداريا أو حتى شخصا عاديا خاض
تجربة ما وتعلم منها. مع
التركيز على المشاكل التي
يواجهها الطلبة في سن
المراهقة مثل الصحبة السيئة
وعواقبها، والعلاقات غير
الشرعية وأثرها ونتائجها.
ويمكن التنويع في هذه
الحلقات؛ فتكون أحيانا حلقات
نقاشية وأحيانا أخرى حضور
درس ديني لبعض الدعاة
المشهورين مثل الداعية عمرو
خالد بما أنه قريب لقلوب
الشباب وله تأثير واضح
عليهم، بانتقاء مواضيع قريبة
لواقعهم مسجلة علىCDs . ويتم
عرض هذه الدروس عن طريق
استخدام جهاز Data Show، وكل هذا
بتنسيق مع الإدارة.
المصــلى
وتشجيعا
للطلبة على التفاعل وممارسة
النشاطات التطوعية نبدأ
بتحسين مبنى المصلى،
وتنظيفه، تزيينه، وتشكيل
لجنة متغيرة أسبوعيا من
الطلاب للإشراف عليه مع
المعلم.
والمواظبة
على أداء الصلوات جماعة
ويؤمهم المعلم نفسه، والدعاء
الجماعي، بالإضافة إلى عمل
دروس وحلقات دينية فيه كل
أسبوع يديرها الطلاب
والمعلمون المتعاونون.
والعمل
على إنشاء مكتبة صغيرة يساهم
فيها الطلاب والمعلمون، تحوي
مجموعة من الكتب الدينية
والأشرطة والـ"CDs" لبعض
الدعاة والأناشيد الإسلامية
التي من الممكن أن تغني عن
الأغاني المحرمة. ونولي
الطلاب بشكل دوري دور أمين
هذه المكتبة وإعارة المواد
فيها.
المكتبة
المدرسية
رفع
طلب للإدارة بتخصيص ميزانية
كل سنة للمكتبة، وتزويدها
بالكتب والـ"CDs" والمواد
المكتبية القيمة، وتعيين
كادر من المكتبيين لإدارة
المكتبة بشكل منظم. كما يتم
الاتفاق مع بعض دور النشر
للتبرع لمكتبة المدرسة ببعض
الكتب التي ينشرونها،
والكتّـاب بدعوتهم لإهداء
المكتبة نسخة من الكتاب الذي
يؤلفه. كما من الممكن أن
يساهم بعض الطلاب ببعض الكتب
القيمة من عندهم.
نشاطات
متفرقة
-
القيام
بعمل برامج دينية مشتركة ما
بين الطلاب وبيننا (كمعلمين)
تحت شعار "حاسبوا أنفسكم"
كل أسبوع، ويتم متابعته مع
الطلاب، ومنافستهم على
القيام به على أكمل وجه
تدريجيا.
-
عمل حفلات تكريم لطالبات
تحجبن مثلا، أو طلاب ختموا
القرآن في فترة معينة
حددناها في برنامجنا الديني
الذي وضعناه، أو أي منهم عمل
عملا تطوعيا دينيا أو
إنسانيا حتى يكون بمثابة
دافع وتشجيع له على عمل
الخير، وفي هذه الحفلة يلقي
صاحب التجربة كلمة يبين
شعوره عند إقدامه على مثل هذه
الخطوة، وخططه المستقبلية
وبعض النصائح لزملائه.
-
إنشاء
بازارات خيرية يساهم فيها
الطلاب بعد حوار وتوعية
وحملة يقيمها المعلم مع
الطلاب عن آثار هذا العمل
الخيري في الدنيا والآخرة،
ويخصص ريعها لصندوق الطالب
المحتاج، أو يقوم المعلم
بصحبة بعض الطلاب بشراء
الحاجيات وتوزيعها على الأسر
الفقيرة بأنفسهم حتى يحرك
بهم الشعور بالمسئولية
ويحفزهم لعمل الخير دون
مقابل.
-
عمل
لوحة إعلامية داخل الصف
تتناول منوعات دينية
وكاريكاتيرات ومواضيع
وأخبارا، وأيضا وضع برنامج
الحوارات النقاشية التي
ستقام بالصف ومواعيد صلاة
الجماعة في المصلى. ويتم
تغيير هذه المحتويات بشكل
دوري من قبل لجان متغيرة
بالصف تتولى أمرها كل فترة.
ومكافأة المتميزين في كل شهر
بإدارتها.
-
تمرير أشرطة و"CDs" دينية
وكتيبات وقصص ناس تائبين
لأثرها الواضح على الشباب ما
بين الطلاب والمعلم بشكل
مستمر.
-
يمكن
في رمضان القيام بتزيين الصف.
وعمل إفطار جماعي خيري،
وإقامة صلاة التراويح
بالمدرسة بالمصلى على فترات،
وللطلاب الحق في حضورها مع من
يحبون من أهلهم وأصحابهم
والهيئة التدريسية
والإدارية والموظفين في
المدرسة.
-
الاشتراك بالمباريات
الرياضية على مستوى المدارس
في المملكة. والاهتمام
بالنشاط الرياضي ومنتخب
الفرق الرياضية بالمدرسة.
عودة
للهيئة الإدارية
بعد
كل هذا العمل المباشر بين
الطلاب والمعلم يطلب بعد ذلك
من الهيئة الإدارية دراسة
آثار تلك الأعمال على الطلاب
بعمل استبيان يقيس درجة رضا
الطلاب -ولا مانع من إشراك
الأهل– عن الوضع الحالي
مقارنة بالوضع السابق
الخامل، وحالاتهم النفسية،
ومدى ارتياحهم وتأثيره على
تحصيلهم الدراسي. وبناء على
النتائج -إن كانت إيجابية-
ستحاول الإدارة دعم أنشطتنا
وأعمالنا التطوعية، وإن كان
الخلل في الهيكل التنظيمي
بين صفوفها نطالب بإعادة
هيكلة الإدارة، وما يتناسب
مع تحقيق الأهداف الجديدة. (بمعنى
آخر دعم معنوي ومادي لما نقوم
به)؛ لأن ذلك سيعود -بلا شك-
لمصلحة الطلاب وسمعة المدرسة
أولا وأخيرا. وهذا ما تسعى له
الإدارة جاهدة.
وإن
كان هناك أي خلل في الإدارة
مثل التسيب في تطبيق
القوانين والتساهل الذي يصل
لحد الفوضى والذي يؤثر سلبا
على الطلاب؛ فمن الممكن
إقامة حملات توعية للطلاب
وأهاليهم؛ للاعتراض على مثل
هذه الأمور إما بالمسيرات
المنظمة أو بتوقيع عريضة
يوضح بها الطلاب وأهاليهم
استياءهم من التسيب الحاصل
في الإدارة والضعف في
قوانينها، وإيصالها عن طريق
معلمهم إلى الجهات العليا
المسئولة في وزارة التربية
لوضع حد لهذا الخلل الإداري.
نطالب
بوضع برامج تقييم من قبل
الإدارة لكل معلم وملاحظة
تقييمه، كما نقترح على
الإدارة طلبات حوافز ومكافآت
للمعلمين المجدين والمشهود
لهم من قبل الطلاب؛ حتى
نغنيهم عن الدروس الخصوصية،
وإن تم ذلك وأصر بعض المعلمين
على إعطاء الدروس الخصوصية
يتم معاقبتهم من قبل الإدارة.
الهيئة
التدريسية
في
محاولات جادة لزرع روح
التعاون بين الكادر التدريسي
ككل، وبيننا وبين الطلاب
بحيث يشكل حلقة وصل بين
الطرفين سيتم التعامل معهم
على أساس صداقة وأخوة، لا
يمنع ذلك من دعوتهم على الشاي
أو القهوة أو حديث ودي مشترك،
والتهادي؛ لقوله صلى الله
عليه وسلم: "تهادوا تحابوا"،
وإقناعهم بفكرة الحوافز
للاستغناء عن الدروس
الخصوصية، والتوفيق بين
الإخلاص والعمل المتقن،
وتلبية الحاجات المادية بطرق
سليمة.
كما
يتم التنسيق معهم؛ بحيث يتم
ترشيح أحدهم كل أسبوع مثلا
ليكون ضيفًا على صف (فصل معين)،
يتم تبادل وجهات النظر
والنقد البناء، واستعدادهم
لذلك؛ بحيث ينهيها بنصيحة
معينة أو نتائج.
تبادل
الـ"CDs" والأشرطة والكتب
بين الهيئة التدريسية.
إطلاعهم
على البرامج والأساليب التي
نتبعها -الدينية منها
والعلمية والتطوعية- بحيث
يمكن أن يحاولوا تجربتها
بأنفسهم كل معلم مع صفه
المسؤول عنه، وطلب الاستشارة
منهم واقتراحاتهم لتطويرها
إن أمكن؛ بحيث يتم إشعارهم
بأهميتهم وبأنهم جزء من
الصورة لا يتجزأ. ولا ضير من
عمل منافسات بين الصفوف، كل
صف مع المعلم المسئول عنه في
تأدية تلك البرامج والنشاطات
وتكريم الصف الفائز؛ فهذا
يدعو المدرسين للإبداع
والاهتمام أكثر بالطلاب،
ويحفزهم على العطاء
والابتكار.
|