 |
|
الرسم
الذي أرسله لنا الصحفي المصري رجائي
الميرغني |
نداءات..
بيانات.. رسائل إلى بوش.. إلى نشطاء
مناهضة الحرب في الغرب.. إلى مجلس
الأمن.. إلى الصحف.. أفكار ومقترحات
لمناهضة الحرب.. تساؤلات حول ما يمكن
فعله.. ترقب وتحذيرات.. التفات لخطورة
الحرب.. خيبة أمل في الأنظمة العربية..
إحياء لدعاوى المقاطعة.. صور وإبداعات
ضد الحرب كالرسم المرفق بموضوعنا هنا..
كل هذا وأكثر وجدته في تصفحي لرسائل
البريد الإلكتروني:
stopthewar@islamonline.net
الذي خصصناه لتلقي تعليقات رسائل
ومقترحات زوارنا على ساحة
حملة مناهضة الحرب بالموقع.. ولا
أدعي أن سطور هذا الموضوع أكتبها وحدي.
ولكنها سطور كتبها أكبر عدد.. وهو ما
يقرب من 70 زائرًا (إلى الآن.. ما زالوا
في تزايد) أرسلوا لنا بتعليقاتهم
وآرائهم.. وتدعمها توقيعات أكثر من 500
زائر (إلى الآن) وقعوا على رسائل
وجهت للنشطاء الأمريكيين ضد الحرب،
بعد أن تم التعريف بهم.
ربما
يجعل العمل الإعلامي الهموم العامة
لدى البعض هموما يومية، ولكن الأحداث
الواقعة الآن جعلت الجميع يتشارك
الهم والاهتمام.. لقد فكرنا في تخصيص
هذه الصفحة، وداخلنا ما داخلكم من
شعور بالمرارة ورغبة في الفعل وأمل في
أن ندرك أن الهيمنة الأمريكية لا تعد
قدرا لا مفر منه، وإنما يمكن تغييره؛
فالعالم الذي وقف على أطراف أصابعه
مشدودا يتابع الاستعدادات الأمريكية
للعدوان على العراق لم يكتف بالوقوف،
وإنما خرج كثيرون من أبنائه يناهضون
دعاوى الحرب، وجاء الفعل الأقوى من
الجانب الغربي.. كان علينا أن نعرف
بهؤلاء، وأن يعي كثير منا أن خريطة
العالم ترتسم بشكل مختلف.. فقد تجمعك
مع الآخرين قيم إنسانية خالصة، وقد
تجمعك مواريث ثقافية ومعتقدات، وقد
تتوافق وتتقاطع مصالحه مع قضاياك
العادلة..
المهم
محاولة الفهم ثم التواصل.. أما البقاء
في خندق العجز فهو قاتل.. ولو فكر
الملايين ممن خرجوا لمعارضة الحرب أن
عجلة الحرب قد دارت فإن أحدا منهم لم
يكن ليخرج، إذن الأمل موجود، وإن قامت
الحرب فاستمرار الغضب والاحتجاج،
وتواصل الاعتراضات، والبحث عن منافذ
الفعل للوصول عبرها لحالة مختلفة هو
المنتظر منا.
ولهذا
كانت "ساحة مناهضة الحرب الأمريكية"،
وهي المساحة التي قررنا أننا نحتاجها
لمتابعة جهود وحركات مناهضة الحرب؛
فلا يقف الأمر على خبر هنا ومقال هناك..
بل ساحة يتعارف فيها الجميع، وتأخذ من
شبكة الإنترنت قدرتها على التفاعل
والانتشار.. يرسل الجميع بالرأي
والتعليق.. يلفت نظرنا إلى فاعلية هنا
أو موقع يناهض الحرب هناك أو تعريف
بشخصية أو مؤسسة ترفض الحرب؛ فنتواصل
معها، وجاءت الصفحة بزواياها
المختلفة: "تفاعل الآن".. "تعرف
على أصدقائك".. "مقالات وآراء"..
"إبداع ضد الحرب".. "أخبار ضد
الحرب".
ضد
الحرب بكل اللغات
مثل
الشعارات التي ارتفعت في شوارع
العواصم العالمية بلغات شتى ، ورغم أن
موضوعات الساحة ودعوتها كتبت
بالعربية جاءتنا الرسائل والنداءات
المناهضة للحرب بلغات شتى..
بالإنجليزية:
From:
wtalas <wtalas@emirates.net.ae
stop
the war
أوقفوا
الحرب
From:
"LMANNA"
LMANNA@email.msn.com
Stop
the War, Peace and love for all mankind
أوقفوا
الحرب.. الحب والسلام للبشرية كلها.
وبالألمانية:
From:
Khaleddouz@aol.com
>ich
bin ein deutsch und ich bin gegen den krieg
أنا
ألماني.. وأنا ضد الحرب
وبالفرنسية:
From:
"m" <mikaoua@hotmail.com>
non
a la guere
لا
للحرب
بين
التساؤلات والمبادرات
وبينما
ردد البعض سؤال الوقت: ماذا أفعل؟
وكيف أشارك؟ كتلك الرسالة التي جاءت
من "مروة صادق" حيث بعثت تسأل:
كيف يمكنها المشاركة في الحملة من
دولة عربية، هي مصر؟ أو هشام الشريف
الذي بعث يسأل: كيف أستطيع المشاركة
معكم؟!
أما
"نور" التي وصفت نفسها بالمتطرفة
في منتدى الوسطية؛ فكانت رسالتها
دعما للنشطاء الغربيين ضد الحرب
وعرضا بالمساعدة في كتابة مقالات في
ساحة مناهضة الحرب الأمريكية -بينما
ردد البعض هذه التساؤلات المحقة بادر
آخرون بقدر من المشاركة، فأرسلوا
بمقترحات وأفكار؛ مثلما فعل الأستاذ
"أحمد مخيمر" حيث أرسل قاعدة
بيانات نفذها بنفسه تحمل رسائل إلى
محرري الصحف العربية:
-
القاعدة:
كما
اقترح المشاركة في دعم ساحة مناهضة
الحرب بالموضوعات والمتابعات، أما
"رائد" المقيم بدالاس في
الولايات المتحدة؛ فقد أرسل لنا
بقائمة من المقترحات العملية، وهذه
ترجمة لنصها من الإنجليزية:
السلام
عليكم أيها الإخوة الأعزاء في "إسلام
أون لاين.نت"، أحب أن أهنئكم
بهذه الفكرة الرائعة -مشيرا إلى صفحة
"مناهضة الحرب"- ولدي بعض
المقترحات:
-
يمكنكم
الاطلاع على أحد أكبر مواقع حملات
مناهضة الحرب لتتعرفوا على أفكار
للمناهضة في الأسبوع الذي خصص
لفاعليات التضامن من 13 – 21 فبراير..
إننا بحاجة إلى أن تكون هذه الحركة
عالمية، وإن لم نتفق مع مجمل ما
يتبناه الناشطون ضد الحرب فيجمعنا
بهم -كما ذكرتم على الموقع- مناهضتهم
للحرب، والهم الذي يجب أن يكون
مسئولية المسلمين الأولى الآن:
-
مخاطبة قادة الحركة الإسلامية في كل
مكان في العالم من مصر إلى ماليزيا،
ومن كندا إلى ألمانيا؛ ليوقعوا بيانا
عاما يناهض الحرب، ويدعو الشعوب
للمشاركة ضدها.
- بناء التحالفات.. كل في بلده ليلتف
حولها الجميع: اليسار واليمين..
القوميون والليبراليون.. التي تعلن
مناهضة الحرب هدفا عاما لها.
- دعوة العاملين في شركات النفط وأي من
الصناعات التي تسهم في الحرب إلى
الإضراب والتوقف عن العمل؛ ليعي
الأفراد أن في ذلك دعوة لوقف القتل.
- دعوة ومتابعة المنظمات والاتحادات
الطلابية في حملتها ضد الحرب؛ لأن
هؤلاء هم الزخم الحقيقي لأي حملات
مؤثرة عبر العالم.
-
والشيء المهم هو التغطية الإعلامية،
وإجراء وعقد اللقاءات في القنوات
التلفزيونية بل والإعلانات مدفوعة
الأجر المناهضة للحرب.
وشكرا لكم جميعا على جهودكم.
أخوكم
رائد
الأفكار
التي طرحها الأستاذ رائد لم يلبث أن
أتبعها بترجمة عملية لإحداها؛ حيث
أرسل لنا بأحد البيانات المناهضة
للحرب التي وقع عليها عدد ضخم من
القيادات الإسلامية والشخصيات
العامة عبر العالم..
طالع
نص البيان
ومثل
ما خرج به المؤتمر الذي نظم ضمن
الحملة الشعبية المصرية لمواجهة
العدوان على العراق بالقاهرة
الأربعاء 18-12-2002 من اقتراح بوجود لجان
تفتيش من خبراء مستقلين ومحايدين
كانت رسالة المهندس: وائل فتحي -
الإمارات العربية المتحدة - بعنوان
"طرف ثالث".
مقترحا
فيها تكوين مجموعة من العلماء
الغربيين الشرفاء؛ ليعطوا تقريرا
موازيًا لتقرير المفتشين المعينين من
الأمم المتحدة؛ ليلجأ العراق بعدها
إلى نشر التقريرين في الصحف، وعمل
مناظرة علمية بين علماء الطرفين على
نقاط الخلاف بينهما حتى تظهر الحقيقة
للعالم كله.
أما
الصحفي المصري رجائي الميرغني فقد
أرفق برسالة شكر وتقدير للصفحة
والفكرة إحدى رسومه "ضد الحرب"،
مقدما إياها للاستخدام الإعلامي على
الموقع، وقد رافقت بالفعل هذا
الموضوع.
أما
"أم عمر" فقد أرسلت تصف المقاطعة
بأنها وسيلة فاعلة بدلا من الصراخ
والعويل، وأنها أثبتت جدواها بدليل
أنه ما لبثت تتصاعد في الولايات
المتحدة الأمريكية دعاوى لمقاطعة
المنتجات الفرنسية على إثر موقف
فرنسا المتشدد من مسألة ضرب العراق.
رسائل
إلى بوش
البعض
أرسل إلى بوش عبر موقعنا، وتنوعت
طبيعة هذه الرسائل؛ فحذر النعيمي علي
صالح "بوش" من الانجرار إلى
الحرب وفتنة آخر الزمان، كما حذره من
الأعداء الذين يتربصون به، ويشعرونه
بأنهم حلفاؤه لاستنزاف أمريكا بما
ينذر بسقوطها.. أما "فتحي الريشني"
فقد خاطب بوش عبر قيم التسامح
المسيحية "من ضربك على خدك الأيمن
فأدر له خدك الأيسر"، مؤكدا أن بوش
لم يفلح في إقناع أحد -حتى حلفائه-
بحججه لضرب العراق.
وتحت
اسم Shadow of death -أو "ظل الموت"-
أرسل أحد الأصدقاء برسالة ساخرة
بالإنجليزية إلى بوش يقول له: "لماذا
الحرب؟! للذهب الأسود.. للبترول؟
فلتفاوض العراق عليه.. للمتعة وقضاء
الوقت؟ فأقترح عليك أن تعود إلى بيتك،
وتصطحب أسرتك إلى السينما أو حديقة
الحيوانات.. فقط لا تبدأ الحرب بحثا عن
المتعة!!".
وكنت
قد أرسلت في ردي على هذا الصديق أنني
استمتعت بقراءة رسالته، ولكننا نحتاج
إلى تعليقه ومقترحاته في الحملة
المعلنة ضد الحرب، فأرسل لنا أثناء
كتابة هذه السطور تجربته الشخصية؛
حيث يعمل بإحدى الشركات الأمريكية في
دولة خليجية، وقد أعلن لمديره ومعه 9
من أصدقائه أنهم سيتوقفون عن العمل
لمدة أسبوع، بدءوه بالفعل في 17 فبراير
احتجاجا على الحرب. وهو يرى أن الفكرة
قابلة للتكرار، ويمكن أن تصبح دعوة
إلى الفعل.
وعودة
إلى بوش؛ فقد ذكرته "رندا" في
رسالتها بتاريخ الولايات المتحدة في
التدخل؛ حيث طرحت سؤالها: لماذا لا
تعزل صدام سلميا كما فعلتم مع نوريجا
في بنما؟!
أما
"إحسان" فقد التقطت دعوتنا بشكل
أدق؛ لترسل بالإنجليزية رسالة إلى
"تشارلز شيهان" أحد نشطاء مناهضة
الحرب الأمريكيين، وتقول فيها: إنها
مواطنة أمريكية مقيمة في المغرب،
وإنها تعرفت على مناهضي الحرب من
الأمريكيين، وهي تتصفح موقع "إسلام
أون لاين.نت"؛ ولذلك قررت أن ترسل
له لتقول: إنها تقدر صنيعه، وإننا
كأمة حرة -الأمة الأمريكية- يجب ألا
نحاول دائما أن نلعب دور شرطي العالم.
-
رسالة إحسان كاملة
مع
صدام.. ضد صدام
"مع
أو ضد صدام" هذه هي القضية الخلافية
التي تتصاعد مع حملة مناهضة الحرب،
وفي إطارها وصلت إلينا رسالتان
مهمتان عبرتا عن منطقين مختلفين
للنظر؛ ففي رسالة لأحد الزوار وصف
النظام البعثي بأحطِّ الصفات، وشبهه
بالصهيونية؛ فهو مثلها أزهق الكثير
من الأرواح، مرحبا بفكرة تغييره من
قبل أي من الأطراف.. ومن مواطن عراقي
آخر جاء الرد مؤكدا أن استبدال رعاة
البقر الأمريكيين بنظام صدام البعثي
لا يُعد حلا.
إلى
مجلس الأمن
وتحت
اسم "مركز الجزيرة العربية
للدراسات والبحوث" كانت رسالة إلى
مجلس الأمن:
لا
فرق بين الأمس واليوم حين يوظف
الأقوياء أقنعة البراءة والخير لصالح
الدمار والعدوان والقتل؛ فالمنطق
الظالم هو ذاته. لقد بقيت الشعوب
الغربية ذات نبض وحس مرهف لطبول
الحرب؛ فذكريات الحربين العالميتين
لا تزال في الذاكرة، وما سيكون في حرب
العراق -فيما لو وقعت- هو مشهد مقارب
قد تصل شرارته عبر المتوسط إلى
أوروبا، وهو ما لا يتمناه عاقل!!.
ارفعوا
أصواتكم حتى يعلو صوت العقل على
البغي، وقولوها صريحة: لا للحرب.
وبينما
التفت "عبد الله الرفحي" إلى
إمكانية وجود مختلف في المعسكر
الغربي ممن دافعوا وأيدوا الحملة ضد
الحرب، حتى إنه لم يستبعد أن يهتدوا
إلى الإسلام. واختتم رسالته تأييدا
لحملتنا ولـ"شون بن" الممثل
الأمريكي أحد مناهضي الحرب ضد
العراق، قائلا: فهنيئا للمسلمين بكم,
ولأطفال العراق بشون بن"، بينما
التفت الرفحي إلى ذلك رأت "أم
المجاهدين" في رسالتها لنا أن
ديننا الذي كفل حرية العقيدة هو الذي
يحارَب الآن، وأنها تتمنى أن ترزق
بعشرة أبناء يكون جميعهم "بن لادن"،
وذلك رغم وجود العديد من أبناء الغرب
ضد الحرب، كما وصفها عدد أقل من
الزوار بأنها حرب صليبية جديدة ضد
الإسلام.
تنوعت
الرسائل لنا بين رجال ونساء وشباب
وكبار، ولفت نظري إرسال أكثر من صحفي
لنا، كان من بينهم "نور" الصحفية
اللبنانية التي تقول: إنها تعلم أكثر
من غيرها ماذا تعني الحرب! وإنها ترسل
بدعوتها ضد الحرب.
كما
أرسل لنا "صلاح المصري" إمام
مسجد رسالة يوجه نظر القادة العرب
فيها إلى طبيعة المأزق الحالي،
ويدعوهم لقراءة سورتي الأحزاب وآل
عمران؛ ففيهما -كما ذكر- المخرج من هذا
الظرف الراهن.
أين
الشارع العربي؟
صديقنا
"رائد" من دالاس.. هل تذكرونه؟
أرسل يقول: إنه إلى الآن يرى الغرب ضد
الأمريكيين والعرب فيما يتعلق
بالحرب، متسائلا: أين الدول والشعوب
العربية من مناهضة الحرب؟! وهو يتفق
في ذلك مع ما وصف به الإعلامي المصري
حمدي قنديل مظاهرات الاحتجاج
المتواضعة ضد الحرب في الدول العربية
بأنها "مظاهرات على قد الحال"،
إلا أن أملا ما يسطع عبر رسائل مثل
رسالة الأستاذ "وائل خليل" من "أجيج"
(المجموعة المصرية لمناهضة العولمة
التي تنظم وتتابع عددا من فاعليات
حملة مناهضة الحرب بما يحتاج من
الجميع إلى المتابعة والتدعيم).
وهكذا
تعددت الرسائل وتوالت، بينما يصيب
الكثير منا الإحباط ونحن نتابع
الاستعدادات والضغوط الأمريكية التي
تمهد للعدوان على العراق، رغم موجات
المعارضة الهائلة أجدني ألجأ لما
ذكره "آدم أحمد" –فلسطين- في
نهاية رسالته لنا إذ بعث بقصيدته
بالإنجليزية coming soon إذ يقول في
نهايتها: "صوتك ضد الحرب لا يعني أي
شيء لمن خطط بالفعل لها.. ولكنه يعني
فقط شيئا لك وللإنسانية".
إننا
ننتظر منكم مزيدًا من الأفكار
والمتابعات.. ونبعث إلى كل من راسلنا
بأصدق التحيات والشكر؛ إذ أعطت
رسائلهم معنى لما نحاول فعله.. وهي
دعوة لهم وللجميع للاستمرار وإن قامت
الحرب، وإن قامت حروب.. يكفي أن نتجمع
حول موقف قد يتطور لفعل.. نفكر سويا
بصوت مرتفع.. نتعرف على عالم أصبحت
المطالبة بالحقوق فيه فنا يتطلب فهما
ومهارات.. ونحرر أنفسنا من العجز الذي
يسابق "بوش" في محاولة السيطرة
علينا.. بانتظار أمل جديد.. ورسائل
جديدة.
**
محررة صفحة "ثقافة وفن".
|