 |
|
ايرون |
"لقد
طردونا وسرقوا بيوتنا
والآن
كل ما تبقى لنا... المفاتيح القديمة
والأشعار الجديدة
لقد
حولونا إلى لاجئين
واقتلعونا
من جذورنا
مثلما
اقتلعوا شجر الزيتون"
هكذا
يشدو مطرب الراب الفلسطيني "أيرون
شيك" أو "شيخ الحديد" مثلما يطلق
على نفسه في أغنيته الجديدة "شجر
الزيتون" والذي يعبر فيها عن محنة
الشعب الفلسطيني الذي اقتلعته قوات
الاحتلال الإسرائيلي من أرضه وجذوره
مثلما يقتلع المستوطنون الإسرائيليون
أشجار الزيتون من التربة الفلسطينية.
وقال
"أيرون" بأنه في ظل الأحداث
الحالية في دولة العراق فإن الأنظار
التفتت جميعها صوب العراق وابتعدت عن
القضية الفلسطينية؛ وهو ما أعطى
الإسرائيليين الفرصة ليقتلعوا المزيد
من الشعب الفلسطيني من أراضيهم وجذورهم
وأن يهدموا المزيد من منازلهم، كما أن
الإبداعات المختلفة اتجهت كلها صوب
القضية العراقية لتنهل منها نبع من
الكلمات الصور والأشعار، ونسيت هذه
الإبداعات في خضم كل هذا القضية
الفلسطينية وجهاد الفلسطينيين تحت وطأة
الاحتلال الغاشم.
ومن
هنا شعر "أيرون" بضرورة أن يعيد
للأذهان القضية الفلسطينية بكل ما
تحمله من مرارة وحزن من خلال أغنيته
الجديدة "شجر الزيتون"، والذي يحكي
فيها عن أشجار الزيتون التي اقتلعها
المستوطنون الإسرائيليون والتي تعد
رموزًا للسلام.
واستخدم
"أيرون" في الأغنية موسيقى "الراب"
التي اتخذ منها وسيلة لتقديم أغانيه
وأفكاره عن القضية الفلسطينية؛ حيث إنه
يعد مطربًا بدرجة ناشط سياسي من أجل وضع
القضية الفلسطينية أمام أنظار العالم
أجمع.
ويقول
"أيرون" بأنه اتخذ على عاتقه
القضية الفلسطينية وقرر الدفاع عنها
بأسلوب جديد وشيق من خلال موسيقى "الراب"؛
لأنها الفضاء الذي يتسع للتعبير عن جميع
القضايا والموضوعات، ولأنها تعطي
المطرب مساحة من السخرية ليعبر بها عن
الواقع المرير والصعب، ولأنها نوع
الموسيقى الذي يصل لقلوب الشباب بجميع
أنحاء العالم؛ وهو ما سيجعلهم يعرفون
الكثير عن محنة الفلسطينيين وقضيتهم
التي يحاول الإسرائيليون تزييفها.
وأضاف أنه من المهم أن نعبر عن آرائنا
بحرية وبصوت عال تتخلله الموسيقى
القوية التي تساند قضيتنا، مستخدمين في
ذلك سلاحنا المتمثل في الحقيقة التي
لابد أن يفهمها العالم كله وتفهمها
الدول والقوى العظمى، مؤكدين أن التقدم
لن يحدث طالما ظل زعماء الدول العظمى
ودعاة الحضارة ينكرون تاريخ الأرض
الفلسطينية.
واشتهر
"أيرون شيك" الذي ظهر مؤخرًا على
الساحة الفنية لموسيقى الراب بأغنياته
التي تتناول السلام العدالة وحضارة
العرب وتاريخ الشرق الأوسط.
ووصف
الجماهير والموسيقيون كلمات أغانيه
التي يكتبها بنفسه بالإضافة لتلحينها
وغنائها بأنها تعادل في قوتها وتأثيرها
مقالات الكاتبين نعوم تشومسكى وإدوارد
سعيد.
ولد
"أيرون شيك" بولاية "ميتشجن"
الأمريكية لأبوين من أصل فلسطيني، وكان
يصطحبه والده للحفلات الموسيقية وهو في
سن الثامنة، وبرغم كراهية والدته
لموسيقى الراب الصاخبة فإنها كانت
تشجعه على المضي فيها قدمًا لأنها تحب
سماع المطرب "فلافور فلاف" مغنى
الراب الشهير الذي كان يتهكم في أغنياته
من الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش
الأب لدخوله في حرب الخليج الأولى.
وظل
"أيرون" يعاني من شعور الهجرة
والغربة عن أرضه الفلسطينية إلا أنه كان
دائم الصلة مع المؤسسات التي تعمل لصالح
الشعب الفلسطيني؛ حيث إنه اشترك
بألبوماته في حفل خيري لجمع تبرعات
لصالح صندوق رعاية الطفل الفلسطيني.
ويقول
بأنه اختار لقب "شيخ الحديد" أو "أيرون
شيك"؛ لأنه اسم أحد أشهر لاعبي
المصارعة والذي كان غريب الأطوار؛ حيث
إنه أُعجب بغرابته ورأى فيها الشكل الذي
يريده لنفسه وهو شكل الخروج عن المألوف
والدفاع عن قضيته وقضية بلاده من خلال
موسيقى مختلفة وكلمات مختلفة أيضا.
وألبومه
الجديد يحمل عنوان "الضربة القاضية"
مستمدًا اسمه أيضًا من الضربات القاضية
التي اشتهر بها المصارع "أيرون شيك"،
ويحتوي الألبوم على عشرين أغنية.
ومن
أشهر أغنياته الوطنية أغنية "حكاية
أصدقائي الثلاثة"، وبها قطعة من
أغنية "يا طيارة"
لفيروز،
وأغنية "أحاول الوصول للمنزل"، و"قصيدة
إلى درويش"، و"لينا"، وأغنية "البترول"
الذي غناها تعبيرًا عن رفضه للحرب على
العراق.
واشتهر
بأنه دائمًا ما يقتبس في أغنياته بعض
الكلمات والألحان من أغاني كبار النجوم
العرب، مثل: فيروز، ومحمد فوزي ، وأم
كلثوم.
ومن
المقرر أن يحيي حفلة بالعاصمة
الأمريكية واشنطن في شهر يونيو المقبل.
وكلمات
أغنية "شجر الزيتون" مترجمة
كالتالي:
"بدأت
المتاعب قبل عام 1948
عندما
أسس الصهاينة الدولة الإسرائيلية
نادت
الصهيونية ببلد يهودي
واختاروا
فلسطين كأرض بلا شعب
ولكن
الخطأ الذين وقعوا فيه
أنهم
نسوا الشعب الفلسطيني
عرب
مسلمين ومسيحيين
لقد
نسوهم وكأنهم غير موجودين
وجاء
الشعب الجديد للأرض
ومارسوا
العنصرية
فالمدارس
والطرق والمستشفيات
يهودية
تلك
هي بذور 1948
من
خداع إلى استعمار
إنها
ليست غلطة
حياتنا
في المنفى... هل هو قدرنا؟
لقد
طردونا وسرقوا بيوتنا
والآن
كل ما تبقى لنا... المفاتيح القديمة
والأشعار الجديدة
لقد
حولونا إلى لاجئين
واقتلعونا
من جذورنا
مثلما
اقتلعوا شجر الزيتون
في
عام 1917 باع البريطانيون دولتنا
بوعد
بلفور الغبي
وليس
لهم حق
ولكنهم
فعلوا ذلك
والعالم
لم يتحدث
فالبريطانيون
تصرفوا وكأنهم يحكمون الأرض
والإسرائيليون
ورثوا الأرض وكأنها لآبائهم
لقد
خرجنا سابقا لنتنزه في الحدائق
والآن
لا يمكننا الخروج
خوفا
من الرصاصات
أو
كما يقول بنيامين نتينياهو
إننا
نقفز أمام الرصاصات
وأنا
أبحث في الإنترنت عن أبشع رجل في العالم
وجدته
رئيس الوزراء الحالي
أريل
شارون
أتمنى
أن أقابله في واد مظلم
لأقفز
عليه كالرجل الوطواط
فهو
الوحش الذي يقف على
سفينة
تيتانك
ونحن
نتجه بالسفينة لأعماق البحار
سفينة
أمريكا وإسرائيل
إنها
تغرق
ونحن
نغرق معها لو لم نغير ذلك..."
**صحفية
مصرية
|