الصفحة الرئيسية

مناهضة الحملة الأمريكية

بحث متقدم

بيان من القوى الوطنية والإسلامية

لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة
نداء الحرية للأسرى

2003/04/29

يا جماهير شعبنا الفلسطيني البطل

يا شعوب الأمة العربية والإسلامية المجيدة

يا أحرار العالم أجمع

يا أبطال الانتفاضة وفرسان المقاومة البواسل

في السابع عشر من نيسان، يوم الخميس القادم، تحل مناسبة يوم التضامن مع أسرى الحرية المحتجزين خلف قضبان الاحتلال الإسرائيلي، والمطالبة بالإفراج الفوري عنهم ليتمتعوا بحقهم في الحرية والحياة كسائر أبناء شعبهم. فاليوم يقبع في سجون الاحتلال، في ظل ظروف قاسية وصعبة بسبب ممارسات التنكيل والقهر والاضطهاد الإسرائيلية، أكثر من ثمانية آلاف من خيرة أبناء فلسطين والمناضلين من أجل حريتها وفي مقدمتهم قادة مبرزون من أقطاب حركتنا الوطنية بمختلف فصائلها كالإخوة عبد الرحيم ملوح، وتيسير خالد، ومروان البرغوثي، وراكاد سالم، والشيخ حسن يوسف وغيرهم من قادة الانتفاضة البواسل. إن القوى الوطنية والإسلامية تدعو جماهير شعبنا في مختلف محافظات الوطن، وفي الشتات، كما تدعو كل الأحرار في العالمين العربي والإسلامي وسائر أرجاء المعمورة، بأن يجعلوا من هذا اليوم يومًا لأوسع تحرك شعبي، بالمسيرات والاعتصامات والمذكرات والعرائض، للمطالبة بالحرية لأسرى الحرية في سجون الاحتلال وإعلان التضامن معهم في نضالهم ضد سجانيهم الفاشيين. إن التضامن مع أسرانا البواسل والدفاع عن حقهم في الحرية هو أحد أبرز العناوين في دفع مسيرة الانتفاضة وتعميق طابعها الشعبي، وإحدى أبرز الأولويات في جدول أعمال حركتنا الوطنية والإسلامية. فلا سلام والأسرى خلف القضبان.

يا جماهير شعبنا، يا شعوب أمتنا العربية والإسلامية

لقد وقف شعبنا الفلسطيني، بإجماع قواه الوطنية والإسلامية طيلة الأسابيع الماضية ولا يزال، وقفة مشرفة في التضامن مع شعب العراق الشقيق والاحتجاج على الغزو الاستعماري الأمريكي– البريطاني لأرضه المباركة. واليوم إذ تئن بغداد ومعظم المدن العراقية تحت وطأة الاحتلال وعصابات السلب والنهب التي ينظمها ويطلقها الأمريكيون لتدمير مقومات الدولة العراقية ونهب ثرواتها، وإذ يواصل الشرفاء من أبناء العراق والعروبة مقاومتهم الباسلة ضد قوات الغزو رغم تفوقها العسكري الساحق، يتأكد للعالم أجمع أن سقوط نظام لا يعني سقوط مقاومة، بل هو يعني بالعكس انطلاقة متجددة لها في مرحلة جديدة سرعان ما ستشهد تصاعدًا نوعيًّا لمحتواها وتواجدًا لكل العراقيين في مواجهة قوات الغزو حتى إجبارها على الرحيل عن أرض الرافدين. ولكن حكام واشنطن، وقد أعمتهم بهرجة النصر الزائف الذي حققوه، يكشفون اليوم عن أهدافهم الحقيقية من وراء هذه الحرب العدوانية: فلا هم عثروا على أسلحة دمار شامل مزعومة، ولا هم أوقفوا الحرب بسقوط النظام، بل هم يريدون تدمير العراق وتحويله إلى مجرد حقل لإنتاج النفط الذي يديره في ظل احتلال عسكري طويل الأمد، الجنرال (جاي غارنر) الصهيوني المعروف والصديق الحميم للسفاح (شارون). وهم يلتفتون اليوم إلى سوريا ليُمطروها بالتهديدات و(يفبركوا) الذرائع لإرهابها مفصحين عن الحلقة الثانية في مخططهم الجهنمي الذي أعلن وزير خارجيتهم (كولن باول) أنه يستهدف إعادة تشكيل خارطة الشرق الأوسط بما يضمن المصالح الأمريكية للولايات المتحدة وحليفته الكيان الصهيوني.

إن القوى الوطنية والإسلامية في فلسطين توجه نداءها إلى كل شعوب المنطقة وحكوماتها للنهوض، قبل فوات الأوان، وتوحيد صفوفها لمجابهة هذا المخطط الاستعماري الإجرامي الذي باتت حلقاته الجهنمية واضحة للعيان والذي يستهدف مصير الأمة ووجودها وثرواتها. إن محاصرة قوات الغزو الاستعماري في العراق، واستمرار مقاومتها حتى تُجبر على الرحيل، هي ليست فقط انتصار لشعب العراق الشقيق، بل هي أيضًا دفاع عن سوريا ومصر والسعودية وكل بلاد العرب، وهي أولاً وقبل كل شيء دفاع عن فلسطين التي بات محتلوها الصهاينة اليوم يسندون ظهورهم، ببهجة وارتياح إلى عمقهم الإستراتيجي الجديد المتمثل بقوات الغزو الأمريكي في العراق ليُصعدوا من عربدتهم الإجرامية ضد شعبنا، كما حدث في المجازر الوحشية التي ارتكبوها مؤخرًا في غزة وجنين وطولكرم، كما ضد شعوب سوريا ولبنان وغيرها من بلدان المنطقة.

إن القوى الوطنية والإسلامية تؤكد لشعبنا أنه رغم الظروف القاسية التي نواجهها اليوم، فإن بمقدور شعبنا بمزيد من الوحدة الوطنية، وبمزيد من التصميم الكفاحي والحكمة السياسية، أن يجتاز هذا المنعطف الصعب في المنطقة، وأن يواصل مسيرة الانتفاضة المباركة نحو بر الأمان، نحو الحرية والاستقلال والعودة.

إن القوى الوطنية والإسلامية تدعو إلى تصعيد الفعاليات الجماهيرية التضامنية مع الأسرى الأبطال والمطالبة بتحريرهم، حيث هم الرموز للانتفاضة المباركة والمقاومة الباسلة وحريتهم هي حرية الوطن واستقلاله.

وتوجه القوى الوطنية والإسلامية التحية إلى الإخوة في الجبهة الشعبية/ القيادة العامة في الذكرى الثامنة والثلاثين لانطلاقتهم المباركة، مؤكدين على دورهم المشرف في الوقوف يدًا بيد مع سائر قوانا الوطنية والإسلامية لدفع مسيرة الانتفاضة المظفرة حتى النصر.

الخلود للشهداء، الشفاء العاجل للجرحى، الحرية للأسرى

وإنها لانتفاضة مستمرة حتى النصر

القوى الوطنية والإسلامية

                                                          فلسطين

13/04/2003

طالع في هذه النشرة:


:شارك في تحرير أبواب الملف على

stopthewar@islamonline.net


 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع