الصفحة الرئيسية

مناهضة الحملة الأمريكية

بحث متقدم

"أمنا الأرض" تقاطع أمريكا!

2003/04/21

علي عبد المنعم**

المقاطعة حركة عالمية ضد الظلم

في الوقت الذي توسع فيه أمريكا يوما بعد يوم مخططاتها للهيمنة على العالم.. تتضافر وتتضامن الجهود الشعبية العالمية لإجهاض تلك المخططات، وتبرز المقاطعة الاقتصادية لأمريكا كإحدى أهم الوسائل لمقاومة المد الاستعماري الأمريكي الذي يبدو كالوحش الكاسر الذي لا تكفيه فريسة واحدة لإرضاء غروره.

 وتعد حركة "أمنا الأرض mother earth " الدولية المدنية -التي تهتم بالشئون البيئية والحقوقية، وبشن حملات إخلاء كوكب الأرض من كافة أنواع الأسلحة- أحد أبرز الناشطين في حركة مقاطعة أمريكا حول العالم.

حيث يقود موقع الحركة عددا من المبادرات لمقاطعة الولايات المتحدة بسبب احتلالها العراق، منها حملة: "لن نمول الحرب.. ولنقاطع أمريكا" التي نادت فيها الحركة شعوب العالم بضرورة الامتناع عن استهلاك المنتجات الأمريكية، وكتب الموقع رسالة جاءت بمثابة "ميثاق شرف"، تطالب جميع المقاطعين حول العالم بالتوقيع عليها، وجاء في تلك الرسالة:

إن مقاطعة الولايات المتحدة ستمكننا من الضغط على الإدارة الأمريكية لكي تنصاع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة؛ حيث إن احتلال العراق حوّل الولايات المتحدة إلى دولة "مارقة".

وتستكمل الرسالة التي تهدف إلى فضح الدور السياسي الخفي لبعض الشركات الأمريكية: "بانتهاك الولايات المتحدة للقانون الدولي بسبب احتلالها العراق اتضح الدور المؤثر الذي تلعبه العديد من الشركات الأمريكية تأييداً لسياسة بوش المتغطرسة والأنانية". كما جاء في الرسالة قائمة من المطالب يجب أن تنفذها أمريكا لكي تتوقف حركة المقاطعة العالمية ضدها:

1- إتاحة الفرصة للأمم المتحدة لإدارة العراق مدنيًّا في أسرع وقت ممكن.

2- التوقف عن سياسة الهجوم الوقائي على الدول.

3- العمل على حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بإقامة دولة لكل كيان.

4- التوقف عن سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع قضية التسلح النووي (وضع أمريكا وإسرائيل في كفة، ودول العالم في كفة أخرى).

5- الرجوع إلى اتفاقية كيوتو للبيئة وتنفيذ قراراتها.

6- خروج القوات الأمريكية فورا من العراق.

 وتنتهي الرسالة بجملة: "نحن كمستهلكين لا نريد أن تُنفَق أموالنا في تمويل الحروب، وتدمير البيئة، وانتهاك حقوق الإنسان".

كما ينشر موقع الحركة قائمة بالشركات الأمريكية الواجب مقاطعتها فورا، وهي: جنرال إليكتريك للأجهزة الكهربائية، وبيبسي وكوكاكولا للمشروبات الغازية، وشركات "إيكسون وموبيل وإسو" للبترول، وصناعة السيارات الأمريكية كلها، والخطوط الجوية الأمريكية، ومطاعم ماكدونالدز للوجبات السريعة، كما ينشر الموقع قائمة أخرى بما يقرب من 70 حركة مدنية تتبنى حملة مقاطعة أمريكا حول العالم.

المعاملة بالمثل

كما قاد موقع حركة "أمنا الأرض" حملة لمخاطبة الشركات المؤيدة للسياسة العدوانية للولايات المتحدة، مثل كوكاكولا والخطوط الجوية الأمريكية وماكدونالدز؛ لكي تشرح لهم أسباب مقاطعة هذه الشركات، ولمعرفة أسباب تأييدهم سياسة جورج بوش تجاه العراق، وجاء رد إدارة مطاعم ماكدونالدز على الرسالة: "تعليقكم المهم سيؤخذ في الاعتبار، وستتم دراسته لتطوير عملنا"!

أما رد شركة كوكاكولا فارتكز على نغمة تأثير المقاطعة على الاقتصاديات المحلية؛ حيث أكدت إدارة كوكاكولا أنها لا تدعم ولا تعارض دولا أو سياسات أو ديانات أو حكومات بعينها؛ ذلك لأنها تعمل في 200 دولة مختلفة الثقافات والديانات والسياسات، تحرص كوكاكولا أثناء عملها في هذه الدول على تشغيل العمالة المحلية التي تقدر بحوالي مليون عامل حول العالم، وهؤلاء -في رأي الشركة- هم المتضررون الأوائل من حركة المقاطعة العالمية!

وجدير بالذكر أن حركة "أمنا الأرض" قد تبنت مبادرة جعل يوم 15 إبريل يوماً عالمياً للمقاطعة، ونشر موقع الحركة فعاليات هذا اليوم الذي نجح فيه مؤيدو المبادرة بالعاصمة البلجيكية بروكسل في إغلاق محطة وقود "إسو"، وقاموا بمظاهرة ضد جميع شركات البترول الأمريكية المؤيدة لسياسة بوش، ولانسحاب أمريكا من اتفاقية "كيوتو" بمشاركة بعض أعضاء البرلمان هناك. أما في مدينة "جنت" البلجيكية قدم أحد مطاعم ماكدونالدز وجبة عشاء خاصة تحت اسم "peace burger" (أو برجر السلام) للجمهور تزلفاً للمقاطعين!

كما شهدت مدن طوكيو وأستوكهولم وساوباولو وأثينا وعشرات المدن حول العالم العديد من الفعاليات في هذا اليوم، وفي الوطن العربي تبنى موقع " قاطع دوت كوم" وشركة "السرور" السعودية مبادرة إعلان يوم 15 أبريل يوما عالميا للمقاطعة، كما كان من المقرر أن تشارك النقابات المهنية بالإسكندرية في فعاليات هذا اليوم، إلا أنها منعت من المشاركة لدواعٍ أمنية!

لا لمؤيدي بوش

وكتب موقع "قاطع دوت كوم" لدعوة العرب للمشاركة في هذه المبادرة: "ليكن يوم 15 أبريل بداية مقاطعة جادة وقوية ومستمرة للمنتجات الأمريكية؛ لأنها تجاهلت رأي الشعوب ورغبتها في السلام، وقامت بشن الحرب على العراق بدون شرعية الأمم المتحدة! فقط من أجل مصالحها، ومن أجل النفط. لذا قررت الشعوب مخاطبة أمريكا باللغة التي تفهمها.. لغة القوة.. لغة المال.

إن الهدف من وراء هذه الحرب هدف اقتصادي بالدرجة الأولى، وإن السياسة الأمريكية ترتبط مباشرة بالاقتصاد الأمريكي، وخاصة شركات النفط التي تعتبر المستفيد الأول من الحرب على العراق.

ليكن أمام عينيك دائماً صمود الأبرياء الذين قتلوا، وتطايرت أشلاؤهم، وتناثرت دماؤهم بالعراق.. احتفظ بصور البيوت المدمرة والمستشفيات المحترقة والمصانع التي نسفت والجامعات التي خربت.

احكوا لأولادكم قصة بغداد.. بلد الرشيد، وعاصمة الخلافة الشاهدة على مجد الإسلام وعزة المسلمين، والتي طالما بوركت بخطى صحابة الرسول -صلى الله عليه وسلم- وكيف دنسها الغزاة بأقدامهم؟ وكيف دمروها؟ وكيف قتلوا؟ وكيف أفسدوا؟!".

ومن جهة أخرى نشر الموقع استطلاعاً للرأي شارك فيه 971 فرداً أكد 94% منهم على ضرورة إضافة المنتجات الإنجليزية إلى قائمة المقاطعة لموقفها العدواني تجاه العراق، ونشر الموقع بناء على هذا الاستطلاع قائمة بأهم المنتجات الإنجليزية الواجب مقاطعاتها، وجاء على رأسها منتجات: شاي ليبتون، وشيكولاتة كادبوري، والخطوط الجوية الإنجليزية، وصابون بالموليف، ومعجون الأسنان كولجيت.

اقرأ أيضًا:


** صحفي مصري 


:شارك في تحرير أبواب الملف على

stopthewar@islamonline.net


 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع