الصفحة الرئيسية

مناهضة الحملة الأمريكية

بحث متقدم

مشروع الصمود والمقاومة

{وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ}

2003/04/21

رغم مشاعر الكآبة والإحباط التي أصابت الجماهير العربية والإسلامية من نشر صور وأخبار دخول القوات الأمريكية الغازية إلى بغداد، والفوضى التي عمت بعض أفراد الشعب في العاصمة العراقية، وهو ما ألقى بظلاله القاتمة على الشعوب الأمة التي ناصرت الشعب العراقي وكل القضايا العربية والإسلامية وعلى رأسها قضية فلسطين الحبيبة؛ فإننا ينبغي ألا نستسلم لهذه الفتنة {أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ}.. وينبغي ألا تخمد انتفاضتنا لمناصرة قضايانا العربية والإسلامية.. وينبغي ألا تضعف مقاومتنا للغزاة والمحتلين (الأمريكان والبريطانيين والصهاينة).. ينبغي أن يستمر صمودنا في وجه الاستعمار الحديث.. وذلك للأسباب التالية:

1- إن الله يحرم على أمتنا الضعف أمام المحن أو الاستسلام لها {وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ}.

2- إن كل الأمم تمر بفترات ضعف يتلوها فترات قوة ونهوض، ولقد سقطت بغداد من قبل في أيدي التتار واسترجعها المسلمون، ولقد سقطت القدس في أيدي الصليبيين أكثر من 90 عاما واسترجعها المسلمون.. والتاريخ القديم والحديث خير شاهد على هذا القانون الكوني الرباني.

3- إن ما حدث ليس نهاية العالم ولا حتى نهاية المعارك مع الأعداء إنما الحرب سجال {إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ مَا لاَ يَرْجُونَ}، {وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ}، {إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ}.

4- إن الثبات في المحن والفتن والشدائد طريق النصر المبين {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللهِ أَلاَ إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ}.

ملخص لمشروع الصمود والمقاومة:

1- استعادة الروح المعنوية العالية باستعادة الثقة بالله والنفس وقضايانا المشروعة:

أ- فمقاليد الأمور كلها بيد الله {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.

ب- ودين الله غالب لا محالة {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}.

ج- نحن مأمورون بالعمل وتفويض النتائج لله {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}.

د- الأمل في تأييد الله لعباده المجاهدين الصابرين الصالحين {كَتَبَ اللهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ}، {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ}.

2- استثمار الفرص والإيجابيات في خضم صدمة السلبيات:

أ- رجوع كثير من الناس إلى تعاليم دينهم واللجوء إلى الله بالضراعة والدعاء والصوم والقيام والقنوت وصلوات الحاجة وإخراج الصدقات والتكافل والإغاثة.

ب- الثبات النسبي للشعب العراقي الشقيق رغم تفاوت القوى والعتاد والإمكانيات، ولكنهم استطاعوا أن يكبدوا الغزاة (الأمريكان والبريطانيين) 1200 قتيل وآلاف الجرحى والمصابين، بل تحول قرابة 50 جندي أمريكي إلى مصحات نفسية لعدم تحملهم صدمات الحر والقتال.. هذا غير الخسائر في الطائرات والمروحيات والدبابات وعربات الجنود.

ج- تلاحم الشعوب العربية والإسلامية والإحساس العام بالخطر المشترك الذي يتهددها.

د- ميلاد الحركة العالمية لمواجهة الهيمنة الأمريكية متمثلة في المظاهرات العالمية في أرجاء المعمورة التي ستزداد وتقوى بإذن الله.

هـ- نفور وبغض الشعوب للدكتاتوريات وظهور ضعفها وانفصالها عن شعوبها.

و- انكشاف الطغيان الأمريكي البريطاني الصهيوني على حقيقته، بقتلهم المدنيين واغتيال الحقيقة والصحفيين والكذب الإعلامي واختلاق أسباب واهية وغير حقيقية لجرائمهم في العراق وفلسطين.

ز- انكشاف زيف التمسح الأنجلو أمريكي بالمبادئ والقوانين الدولية، فقد أصبح قانون القوة الغاشمة هو الذي يتحكم في مجريات العالم اليوم.

3- التأكيد على ثوابت الأمة ومطالبنا المشروعة، فلا مجال للحزن أو التلاوم أو إلقاء وتبادل الاتهامات، لكن الواجب أن نستعيد ما فقد وأن نصلح ما فسد، وذلك بما يلي:

أ- التأكيد على مواصلة إخواننا في العراق وفلسطين لدورهم الرائد في مقاومة المحتلين والغزاة وتجميع كل قوى الأمة خلفهم وتوفير كل ما يلزم من أجل هذا الهدف العظيم.

ب- رفض ومقاومة تقسيم العراق أو فرض حكومة عميلة بعيدا عن اختيار شعبي حر.

ج- العودة إلى هويتنا العربية والإسلامية ومبادئ ديننا الحنيف والدفاع عنه في مواجهة أي تحريف أو إنقاص أو تشويه.

د- إعداد الأمة العربية والإسلامية إلى جهاد طويل ومقاومة شرسة دينيا ونفسيا وبدنيا وعسكريا لإحباط مخططات الأعداء في بلادنا.

هـ- تجميع الكلمة ووحدة الصف بين كافة الشعوب العربية والإسلامية ونبذ الفرقة والشخصانية، فلا مجال لتبادل الاتهامات أو تسفيه أي شعب، بل المطلوب الاعتصام بحبل واحد جميعا، هو حبل الله، وإلا فسنقولها يومًا من الأيام: أكلنا يوم أكل الثور الأبيض.

ز- ضرورة مراجعة الأنظمة العربية موقفها من شعوبها لتزرع الحرية والديمقراطية بدلا من الطوارئ والمعتقلات والمحاكم الاستثنائية.. وتزرع الثقة والرخاء بدلا من الفساد والمحسوبيات حتى لا تتخذ هذه المواقف ذريعة لتدخل الثعلب الأمريكي في شئوننا الداخلية، بصورة الحق الذي يراد به باطل.

ح- الاهتمام بثقافتنا (إعلام- مدارس- جامعات- مراكز بحثية) لنجابه من خلالها معركة حضارية لا تقل في شراستها عن المعارك الحربية، بل ربما أشد ضراوة.

ط- تفعيل سلاح المقاطعة الذي أثبت نجاحه في تربية روح المقاومة لأعدائنا وسط الشعوب أُسرًا ومجتمعات، وإنزال الخسائر الاقتصادية بشركات الأعداء وذيولهم، بالإضافة إلى تشجيع منتجاتنا الوطنية.

طالع في هذه النشرة:


:شارك في تحرير أبواب الملف على

stopthewar@islamonline.net


 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع