الصفحة الرئيسية

مناهضة الحملة الأمريكية

بحث متقدم

ألمانيا تناهض الحرب بالمقاطعة

2003/03/31

رانيا الشاعر

اجتاحت حركة المقاطعة الشعبية للمنتجات الأمريكية عددًا من المدن الأوروبية ردًّا على العدوان على الجائر على العراق، فقد أشارت جريدة "البيان الإماراتية" إلى أن المقاطعة الألمانية امتدت إلى قطاعات كثيرة كما أعلنت شركة ريزا الألمانية -الشهيرة بإنتاج الدراجات- أنها أوقفت استيراد أجزاء وقطع غيار من الولايات المتحدة الأمريكية احتجاجًا على الحرب، وقال مدير الشركة ماركوس موللر: "لا يمكن وقف الأمريكيين إلا عن طريق المقاطعة، ولهذا فقد قررنا الاستمرار في المقاطعة حتى تتغير السياسة الأمريكية".

كما قام أحد المطاعم ببرلين بحذف كل المنتجات الأمريكية من قائمة الطعام، فحين يطلب أحد الزبائن كوبًا من الكولا يعتذر النادل قائلاً: "متأسف، لا يوجد لدينا بسبب الحرب".

ومع تزايد القصف الأمريكي على العراق، قرر فابيو أنجيل -صاحب أحد المطاعم الإيطالية ببرلين- التوقف عن تقديم المنتجات الأمريكية في مطعمه، موضحًا أن مبادرته سياسية لرفض الحرب ضد العراق، ولكن هذا لا يعني أنه ضد الأمريكيين.

قد أعادت بعض المخابز الألمانية تسمية كعكة محلية معروفة باسم Americaner إلى كعكة السلام.

وفي مدينة هامبورج الألمانية قام صاحب أحد المطاعم بوضع علامة صغيرة بجانب الكوكا كولا على قائمة مشروباته ليبين أنها غير متاحة.

وتشير وكالة "رويترز" إلى أن مصنع رايس ومولر الألماني للدراجات ألغى عقدا مع الموردين الأمريكيين قيمته 300 ألف دولار، ويقول هيكو مولر مدير الشركة: "إن الأمريكيين لن ينتبهوا إلا عندما يتعلق الموضوع بنقودهم"، ويضيف: "إننا نـود أن نقول لشركائنا الأمريكيين بأنهم لا بد أن يدينوا ما تفعله حكومتهم حتى نرجع للتعاون معهم".

نشرت جريدة الواشنطن بوست تعليقات للمقاطعين الألمان للتعبير عن مساندتهم للمقاطعة، تقول سارة ستولز 22 عامًا: "كنت متجهة لمقهى ستاربكس ببرلين، ولكن شعرت بتأنيب ضمير، ولم أستطع الدخول، وأدركت أنني لا بد أن أدعم المقاطعة لأن أمريكا جائرة وظالمة".

ومن أمام ماكدونالد ببرلين يضيف مارسكول -26 عامًا-: "أقاطع المنتجات الأمريكيّة لأن سياستهم تجاه العراق خطأ كبير، والمقاطعة إحدى الوسائل التي يمكن أن نظهر بها موقفنا تجاه الحرب".

ويأتي هذا في إطار حملة المقاطعة التي يشنها موقع "المستهلكون ضد الحرب" على 27 شركة أمريكية من شركة ميكروسوفت حتى كوداك، ويشير الموقع إلى أن بوش لم يذعن للاعتراضات العالمية ضد الحرب على العراق أو قرارات الأمم المتحدة، وانشغل فقط بالاستيلاء على آبار البترول بالعراق.

ويدعو الموقع إلى الاعتراض والتظاهر ضد الحرب ومقاطعة المنتجات الأمريكية والاقتصاد الأمريكي المسئول عن هذه الحرب لنظهر لأمريكا أننا لن نصمت أمام مخالفة القانون الدولي، ولنكون جبهة متحدة من أفراد مستقلين لا يمكن تجاهل اعتراضهم.

ويضيف مؤسسو الموقع -مجموعة من الشباب الأوروبي-: "لقد سئمنا من مشاهدة راعي بقر غير متعلم، ومجموعة من المستشارين ضيقي الأفق، وبعض الحكومات الأوروبية يحاولون تدمير مستقبلنا، كما أن هذه الحرب غير أخلاقية لأنها تنتهك حقوق الإنسان".

"وقد نكون ضحايا لهجمات محتملة تتبع الحرب ضد العراق، ولكن دعونا نثبت للعالم أننا لن نصمت تجاه هذه السياسة الخطيرة والحمقاء".

تفاعل العديد من الأفراد مع مبادرة موقع "مستهلكون ضد الحرب"، واتضح هذا من خلال سجل الزوار للموقع فيقول ماركو: "إذا تابعت الأخبار فسترى الاختلاف فإنهم لا يطلقون عليها حربًا، ولكن يعتقدون أنها مجرد حملة لتنظيف العالم؛ ولذلك علينا نحن أيضا أن ننظف العالم بمقاطعة المنتجات الأمريكية"، ويضيف ماركو مع اعتذاراه للشعب الأمريكي: "إن الأمريكان ليسوا ملائكة ليحكموا العالم، ولا بد من التخلص من بوش، وإذا أردنا ذلك يجب علينا مقاطعة المنتجات والشركات والثقافة الأمريكية".

اقرأ أيضًا:


:شارك في تحرير أبواب الملف على

stopthewar@islamonline.net


 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع