|
أعلن
مسئولو عدد من دول العالم عن تأييدهم
لفكرة استدعاء الولايات المتحدة
الأمريكية إلى الأمم المتحدة في جلسة
طارئة للجمعية العامة تنفيذاً للقرار 377
لعام 1950 "الاتحاد من أجل السلام"
الذي يتيح للدول الأعضاء بالمنظمة
بمطالبة أمريكا وحلفائها بوقف إطلاق
النار فورا.
يأتي
هذا في الوقت الذي تسربت فيه أنباء عن
قيام الإدارة الأمريكية بتوزيع منشور
على جميع سفارات العالم لديها تحذر فيه
من مغبة الإقدام على مثل هذه الخطوة
التي وصفها المنشور بأنها "لن تثني
الإدارة الأمريكية عن المضي قدماً في
حربها على العراق"؛ الأمر الذي يشير
إلى تخوف أمريكا من مثل هذا الإجراء.
وفي
نيويورك أكد دبلوماسيون من الأمم
المتحدة لشبكة "سي إن إن" أن الدول
الأعضاء بمنظمة عدم الانحياز (الذين
يبلغ عددهم أكثر من ثلثي الدول الأعضاء
بالأمم المتحدة) يناقشون مسألة دعوة
الجمعية العامة للأمم المتحدة للانعقاد
فورا استناداً لآلية "الاتحاد من أجل
السلام".
وأشار
رئيس الوزراء الماليزي عبد الله بدوي
الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمؤتمر
حركة عدم الانحياز في تصريح لوكالات
الأنباء إلى أنه يدين العدوان الأمريكي
على العراق، وأضاف ملوحاً بإمكانية
تبني دول الحركة للقرار 377 بقوله: "سنتشاور
مع دول المنظمة حول الإجراء الواجب
اتخاذه تجاه العدوان الأمريكي".
وفي
روسيا تعهدت الخارجية الروسية بالتصدي
لأي محاولات تقوم بها الولايات المتحدة
وحلفاؤها في المستقبل لإضفاء شرعية من
الأمم المتحدة على التحرك العسكري ضد
العراق، وعلى أجهزة السلطة التي قد
يشكلونها هناك بعد الحرب. وقال إيجور
إيفانوف وزير الخارجية الروسي في تصريح
لوكالات الأنباء: إنه يتوقع أن تسعى
واشنطن للحصول على موافقة المنظمة
الدولية بأثر رجعي على تحركها العسكري
بعد انهيار المقاومة العراقية.
وفي
الوقت نفسه أعلن 226 نائبا بالبرلمان
الروسي "الدوما" عن موافقتهم على
قرار يطالب الرئيس الروسي بدعوة
الجمعية العامة للأمم المتحدة للانعقاد
لإدانة الحرب الأمريكية على العراق.
وأكد
ميخائيل مارجيلوف رئيس لجنة الشئون
الدولية بالدوما على ضرورة انعقاد جلسة
طارئة للجمعية العمومية للأمم المتحدة،
بينما أعرب فيكتور إيزروف رئيس لجنة
الدفاع بالدوما عن قلقه البالغ من
التداعيات التي ستسببها الحرب على
العراق. وأضاف: "مثل هذه الحرب قد تزيد
من العمليات الإرهابية حول العالم".
وفي
إندونيسيا طالبت ميجاواتي سوكارنو
رئيسة البلاد في حديثها لوكالات
الأنباء بضرورة عقد جلسة عاجلة داخل
مجلس الأمن لحث أمريكا وحلفائها على
إنهاء الحرب.
وأعلن
"لولا دي سيلفا" الرئيس البرازيلي
أنه تحدث مع كوفي عنان وعدد من زعماء
العالم عن إمكانية قيام زعماء العالم
بدعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة
للانعقاد لطرح بديل سلمي للأزمة
العراقية.
وطالب
السيناتور أندرو بارتلت رئيس كتلة
الديمقراطيين بالبرلمان الأسترالي
حكومات العالم بضرورة انتهاز القرار 377
لوقف الحرب على العراق. وأضاف: "يمكن
للجمعية العامة للأمم المتحدة أن تصدر
قراراً بإعادة المفتشين إلى العراق
للضغط على أمريكا، كما أن الحصول على
أغلبية أصوات ضد الحرب في الأمم المتحدة
ستجعل الولايات المتحدة وحلفاءها
يعيدون النظر في تلك الحرب".
وفي
باكستان أعرب كل من رئيس القوات الجوية
السابق والسكرتير السابق لوزارة
الخارجية هناك عن ضرورة تحويل قضية
الحرب الدائرة ضد العراق إلى الجمعية
العامة للأمم المتحدة، وأضافا: "عندما
تنعقد الجلسة الطارئة يجب على دول
العالم أن تحرز أغلبية ثلثي الأصوات ضد
الحرب".
وعلى
الصعيد الشعبي طالبت منظمة السلام
البريطانية CND
الأمم المتحدة بتفعيل القرار 377 حتى
تستعيد المنظمة الدولية هيبتها
ومصداقيتها، كما دعت 35 منظمة نسوية حول
العالم أعضاء الأمم المتحدة باستخدام
كل قوتهم لوقف الحرب باستدعاء الولايات
المتحدة وحلفائها إلى جلسة طارئة يتم
فيها استخدام آلية "الاتحاد من أجل
السلام" ضد تلك الدول.
وأعلن
عدد من المحامين الأمريكيين من مركز
الحقوق الدستورية "سي سي آر" عن
عزمهم تقديم طلب عاجل إلى كوفي عنان
الأمين العام للأمم المتحدة لدعوة
الجمعية العامة للمنظمة الدولية لعقد
جلسة طارئة لوقف الحرب الأمريكية على
العراق، وفقا للقرار رقم 377 الصادر في
الثالث من نوفمبر 1950، والذي استخدم من
قبل 10 مرات، معظمها بمبادرة من الولايات
المتحدة، منها عام 1956 ضد فرنسا
وبريطانيا وإسرائيل لوقف عدوانهم
الثلاثي على مصر.
وينص القرار
377 على: "أنه لو حدث تهديد للسلام أو
خرق للسلام أو عمل عدواني، ولم يستطع
مجلس الأمن تحمل مسئوليته الأساسية
المتمثلة في حفظ السلم والأمن الدولي..
يمكن للجمعية العامة أن تجتمع فورًا
لإصدار توصيات محددة للدول الأعضاء
باتخاذ إجراء جماعي".
وأعلنت منظمة
"السلام الأخضر" عن تبنيها لحملة
دولية لتفعيل هذا القرار ضد أمريكا، كما
طالب الكاتب البريطاني "روبرت فيسك"
-المعارض للحرب- العالم إلى التضامن من
أجل أن تنفذ الأمم المتحدة القرار 377،
وقال في مقاله المنشور الخميس 20-3-2003 في
صحيفة الإندبندنت البريطانية: "يبدو
أن الإدارة الأمريكية تنسى أن هناك مادة
في الأمم المتحدة يمكنها أن توقف الحرب؛
فالقرار 377 المستخدم من قبل 10 مرات يتيح
للدول الأعضاء بالأمم المتحدة استخدامه
ضد أمريكا". وأنهى فيسك المقال بقوله:
"على الإدارة الأمريكية وقراء هذه
الجريدة ومسئولي الأمم المتحدة قراءة
نص القرار 377.. أما السيد بوش فأقول له:
عليك بعد القراءة: إما أن تبكي أو تضحك!".
 |
|
|
كما بعث
د.
شاندرا مظفر رئيس الحركة الدولية من أجل
عالم عادل ببيان إلى شبكة "إسلام
أون لاين.نت" ينادي فيه بضرورة شن
حملة عالمية لتنفيذ القرار 377 على
أمريكا، وجاء في نصه: "لو تحالفت دول
العالم في الأمم المتحدة لاستخدام آلية
الاتحاد من أجل السلام ضد أمريكا -وهذا
أعتقد بإمكانية حدوثه- فإن الآثار
المعنوية لهذا القرار ستكون قوية جدا،
وستقسم التحالف الأمريكي البريطاني
الأسترالي.. وإلى هذا الحين فإن العالم
ينتظر كلمة الأمم المتحدة".
وردا
على تلك الحملة العالمية لجر أمريكا إلى
ساحة الأمم المتحدة.. ذكرت صحيفة "لا
تيرسيرا" التشيلية أن الإدارة
الأمريكية سلمت السفير التشيلي لدى
أمريكا منشورا تطلب فيه أمريكا من
السفير عدم إثارة قضية استدعاء أمريكا
إلى جلسة طارئة داخل الأمم المتحدة،
وذكر المنشور: "مثل هذا التفكير لن
يثني أمريكا عن المضي قدماً في طريقها،
ولكنه سيزيد من التوتر العالمي، ومن عمق
الخلافات بين الدول، كما أنه سيؤدي إلى
دمار أكبر لمجلس الأمن والأمم المتحدة".
كما
أكد سفير أمريكا لدى تشيلي في تصريح
للصحيفة نفسها أن هذا المنشور تم إرساله
إلى سفير تشيلي وإلى جميع سفراء العالم
لدى واشنطن من أجل "تجنب المشاكل
الدبلوماسية".
ومن
جهة أخرى تستمر شبكة "إسلام أون لاين.نت"
في تبني حملة
"دعوة تطبيق نص قرار 377 على أمريكا"
داخل الوطن العربي؛ حيث يتم جمع توقيعات
من كافة أنحاء العالم لدعوة الدول
الأعضاء بالأمم المتحدة لتبني الحملة؛
حيث سترسل التوقيعات إلى: السكرتير
العام للأمم المتحدة ومندوبي الدول
الأعضاء بمجلس الأمن المعارضين للحرب،
و63 منظمة حقوقية، وحكومات كل من: فرنسا
وألمانيا والصين وروسيا، وكذلك إلى 29 من
ناشطي مناهضة الحرب حول العالم ومنظمات
الأمم المتحدة وعدم الانحياز
والفرانكفونية.
|