الصفحة الرئيسية

مناهضة الحملة الأمريكية

بحث متقدم

أوقفوا الحرب بالمقاطعة

2003/03/23

رانيا الشاعر **

لم تتأثر خطط بوش العدوانية تجاه العراق بالمظاهرات العالمية الرافضة للحرب فقد شنّت الولايات المتحدة هجومها ضاربة بقرار مجلس الأمن والاعتراضات الدولية عرض الحائط.

لقد تزايد مؤخرًا عدد المطالبين بالمقاطعة الاقتصادية للمنتجات الأمريكية في محاولة للضغط عليها لوقف الحرب، فمثلاً يشير موقع "أدبستر" "adbuster" إلى أن العالم سيبدأ بمقاطعة اقتصادية لأمريكا؛ فالبعض سيقاطع البترول فترة الحرب ضد العراق، ويخطط آخرون لمقاطعة شعبية ضد أكبر الرموز الأمريكية (ماكدونالدز، إكسون، موبيل، مصانع السيارات الرئيسية، نايك، ديزني لاند، هوليود)، هذا إلى جانب تنظيم حملات ضد المحطات التليفزيونية: "سي إن إن"، "الأيه بي سي"، "إن بي سي"، "سي بي إس"، "إم تي في".

ومن هذا المنطلق يجب أن يكون رفضنا للحرب على العراق معلنًا ومرئيًّا، وذلك ضد رموز القوة الأمريكية، ويدعو الموقع إلى تخيل يوم نجد فيه مطاعم ماكدونالدز فارغة من طوكيو إلى تورونتو ومن برلين إلى شيكاغو، وتخيل انقطاع لمدة 24 ساعة لأكبر 5 قنوات إعلامية أمريكية.

ويشير موقع منظمة "أمنا الأرض"for mother earth  إلى أن كثيرًا من المحللين السياسيين يعتقدون أن المقاطعة ستكون هي الوسيلة السلمية التي ربما توقف الهجمات الأمريكية على العراق أو على الأقل تخفف من حدتها، وليعبر المعارضون للحرب عن رأيهم عن طريق المقاطعة؛ لأن تأثيرها على الشركات الأمريكية سيكون مهمًا جدًّا.

يقول بول دهيفيتر -متحدث رسمي لمنظمة "أمنا الأرض"–: إن المقاطعة أداة أساسية للرأي العام الذي أعلن معارضته عالميًّا للحرب على العراق، ويجب أيضًا أن تقوم المنظمات غير الحكومية الدولية بمقاطعة الشركات الأمريكية التي ستستفيد من قيام الحرب.

مقاطعة عالمية لأمريكا!
أمريكا الجنوبية

تخطط اتحادات العمالة في سانتوس -أكبر ميناء في البرازيل وأمريكا اللاتينية- لإضراب لمدة 24 ساعة، وذلك بمقاطعة السفن والسلع الأمريكية، كما يجب على مؤيدي السلام والمقاطعة أن يبدءوا بأنفسهم فلا يشربون كوكاكولا أو يأكلون في مطاعم مكدونالدز.

الشرق الأوسط

أثرت المقاطعة للمنتجات الأمريكية مثل (مكدونالدز، بيرجر كينج، دجاج كنتاكي، الكوكاكولا، وبيبسي كولا) على الاقتصاد، حيث أغلق اثنان من توكيلات مكدونالدز الستة في الأردن لضعف المبيعات، كما هبطت مبيعات كنتاكي وفروع مكدونالدز بمسقط إلى 65%، وقد طالبت 14 نقابة للعمال بالأردن مواطنيها بأن يقاطعوا السلع الأمريكية وأن يبدلوا بها البضائع الألمانية.

أوروبا

طالب المنتدى الاجتماعي الأوربي بمقاطعة كل شركات البترول الأمريكية وفي بريطانيا عبر ائتلاف "أوقف الحرب" عن الدعم لمقاطعة شركات بترول (إسو - موبيل).

جنوب أفريقيا

طالبت لجنة الدفاع عن العراق لجنوب أفريقيا بمقاطعة منتجات أمريكية وبريطانية اعتراضًا على قصف العراق.

الولايات المتحدة الأمريكية

وحتى في الولايات المتحدة نفسها يتبنى المعارضون للحرب سلاح المقاطعة.
لم يكن لدى المقاطعة نتائج معادية فقط، ولكن أيضًا بدأت بعض الشركات إنتاج سلع بديلة للمنتجات الأمريكية، ومن أهمها "زمزم كولا" بإيران التي حققت مبيعات مرتفعة خاصة في المملكة العربية السعودية والكويت ودول الخليج الأخرى، بينما أنتج رجل الأعمال الفرنسي التونسي "توفيق المثلوثي" مشروب "مكة كولا"، وحصل على براءة اختراعه في شهر أغسطس 2002 وحقق مبيعات هائلة بفرنسا.

إن سلاح المقاطعة يجب أن يستخدم للضغط على الولايات المتحدة، فإن الحرب على العراق لن تؤدي فقط إلى مقتل وجرح مئات الآلاف من العراقيين لكنها أيضًا ستزعزع  الاستقرار بالمنطقة، كما يؤكد موقع "أمنا الأرض" على أن الحرب الجارية ستؤدي إلى مزيد من الاضطهاد لأمريكا، وستزيد من احتمالات وقوع هجمات إرهابية جديدة عليها، وأن المال الذي يُنْفَق حاليًا على الحرب يمكن أن تستخدمه الولايات المتحدة لرفع مستوى شعبها، كما يمكن أن يحل كثيرًا من المشاكل العالمية الملحة.

اقرأ أيضا:


* صحفية مصرية


:شارك في تحرير أبواب الملف على

stopthewar@islamonline.net


 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع