الصفحة الرئيسية

مناهضة الحملة الأمريكية

بحث متقدم

أمريكا.. الإرهاب

2003/03/22

جون بيلجر
ترجمة: رانيا الشاعر**

جون بيلجر

بينما تدّعي أمريكا أن حربها ضد العراق هي ضرورة لوأد الإرهاب في العالم، يصفها "جون بيلجر" بأنها مجرد تمويه.. فيقول "جون بيلجر" : إن الحرب على الإرهاب مجرد تمويه مخلوق من قبل الإرهابي الحقيقي.. الولايات المتحدة".

ويضيف أن الكذبة الكبيرة عن "حرب الإرهاب" فرضها علينا حكام العالم منذ أحداث 11 سبتمبر، بينما كانوا هم بالفعل مصدر التهديد المستمر ومنبع الإرهاب.

ففي محاولة للبحث عن تنظيم القاعدة تم قصف ما يقرب من 5 آلاف مدني بأفغانستان ومع ذلك لم يتم القبض على أسامة بن لادن حتى الآن، وبعد هذا النصر المزعوم للوصول للتنظيم تم شحن المئات من السجناء إلى معتقل أمريكي بكوبا ضاربين بالقانون الدولي واتفاقيات الحروب عرض الحائط، ولم يتم تقديم أي دليل على الجرائم المزعومة للسجناء!

كما اختفى منذ أحداث سبتمبر حوالي 1000 شخص -ممن لديهم خلفية مسلمة- من الولايات المتحدة دون أن يتم توجيه أي اتهام لهم، وتضمن القانون الوطني الصارم للولايات المتحدة -بعد أحداث 11 سبتمبر- أنه من حق السلطة الجديدة لمكتب التحقيقات الفيدرالية الدخول إلى المكتبات والاطلاع على الكتب التي يقرؤها الزوار.

ليس هناك حرب حقيقية على الإرهاب، إنها لعبة كبيرة مسرعة، والفرق هو الطبيعة العنيفة للقوى العظمى التي تضمن أخطارًا هائلة لنا جميعا.

لا نحتاج للتذكير بأن العراق رهينة للحظر الذي تقوده الولايات المتحدة ضده ولا يملك العراق تجاهه أي سيطرة بعكس الدعاية المدبرة من واشنطن ولندن لتحشدا القوات تمهيدًا لضربه، الهجوم القادم لا يمت بصلة لأسلحة دمار شامل -إذا كانت حقًا متواجدة- على الإطلاق، السبب هو أن أمريكا تريد مجرمًا مطيعًا أكثر لأنه المصدر الثاني للبترول في العالم، بالرغم من ذلك فإن هذه الحقيقة لا تذكر إلا نادرًا والجميع يركز على أن صدام شيطان فقط ويجب التخلص منه.

لقد حذر البنتاجون كلينتون منذ 4 سنوات من أن الهجوم على العراق سيودي بحياة 10 آلاف مدني على الأقل، وذلك أيضا لم يذكر!

ويذكرنا "فرانك فريدي" -في الأيدلوجية الإمبريالية الجديدة- أنه نادرًا ما يتم السؤال عن المطالبات الأخلاقية للإمبريالية بالغرب، وأن الإمبريالية والامتداد العالمي للقوى الغربية تم تقديمه في صورة إيجابية كمساهم حقيقي في الحضارة الإنسانية، ولم تعد كلمة الإمبريالية متواجدة، والكلمة الدارجة الآن هي الحضارة، أو إذا أردنا التحديد أكثر تكون "الثقافة".

وفي كثير من وسائل الإعلام الغربية -خاصة المعلقين المنحازين لأمريكا- لا تزال أهم الحقائق محظورة.

وأشار "ريتشارد فالك" من جامعة كورنيل أن السياسة الخارجية الغربية تُنشر في الإعلام تحت ستار أخلاقي قانوني في اتجاه واحد مع الصور الإيجابية للقيم الغربية.

وربما أهم حظر للولايات المتحدة كدولة إرهابية وملجأ للإرهابيين، أن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي أدينت بمحكمة العدل الدولية للإرهاب الدولي في نيكاراجوا، وعارضت قرار مجلس الأمن الذي يطالب باحترام القانون الدولي.

وفي حربه ضد الإرهاب يقول بوش: "إننا سنجد هؤلاء الأشرار أينما كانوا غير مكترثين بالوقت الذي سيستغرقه ذلك".

وبصراحة يجب ألا يطول وقت البحث عنهم؛ حيث إن أكثر الإرهابيين مأواهم وتدريبهم في الولايات المتحدة أكثر من أي مكان آخر على وجه الأرض، ويشمل أيضا السفاحين والطغاة السابقين والمستقبليين والمجرمين الدوليين، وهذا ما لا يعرفه الشعب الأمريكي بفضل الإعلام الأكثر حرية على الأرض!

ويضيف بيلجر: "ليس هناك مأوى إرهابي مقارنة بفلوريدا يديره حاليا أخو الرئيس الأمريكي جيب بوش".

يصف بيل بلم (مسئول سابق بوزارة الخارجية) في كتابه "الدولة المخالفة" محاكمة فلوريدا 3 إرهابيين ضد كاسترو اختطفوا طائرة إلى ميامي بالرغم من أن الطيار المختطف تم إحضاره إلى كوبا للشهادة ضدهم، وأخبر الدفاع أعضاء هيئة المحلفين أنه كان يكذب والهيئة الموقرة قد عقدت قبل ساعة من تبرئة المتهمين!

الجنرال بروسبر أفريل، الدكتاتور التاهيتي الذي كان يعرض ضحايا تعذيبه ملطخين بالدماء على شاشة التليفزيون، عندما أطيح به ذهب إلى فلوريدا بواسطة الحكومة الأمريكية.

الجنرال منصور موهاراري الذي هرب من سجون إيران السيئة السمعة مطلوب في إيران، لكن يعيش الآن دون مشاكل في الولايات المتحدة.

كانت معسكرات تدريب القاعدة في أفغانستان حضّانات بالمقارنة بجامعة العالم المهمة للإرهاب في فورت بينينج بجورجيا.

وكما هو معروف حتى وقت قريب بالمدرسة الأمريكية التي تدرب الطغاة، أن ما يقرب من 60 ألفًا من القوة الخاصة من أمريكا اللاتينية هم أعضاء القوات شبه العسكرية وعملاء المخابرات في السحر الأسود للإرهاب.

في عام 1996 أُجْبِرَتْ الحكومة الأمريكيّة، التي رشحت الابتزاز والتعذيب والإعدام واعتقال أقارب الشهود، أن تنشر نسخا من أدلة المدرسة.

كانت حكومة بوش قد ألغت معاهدة كيوتو الخاصة بالحفاظ على البيئة العالمية من زيادة الحرارة، وقد هدد بوش باستخدام الأسلحة النووية في الضربات الوقائية، وقد حاول إجهاض إنشاء محكمة جنائية دولية، كما جعل الأمم المتحدة تغلق التحقيق بشأن الهجوم الإسرائيلي على معسكر اللاجئين الفلسطينيين (مذبحة جنين) وأمر الفلسطينيين أن يستبدلوا بزعيمهم المنتخب أضحوكة أمريكية.

إن كل هذه الحقائق ترد دون شك على الافتراءات الكاذبة على الذين يعادون الأمركة.


* صحفية مصرية


:شارك في تحرير أبواب الملف على

stopthewar@islamonline.net


 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع