آخر تحديث 29/ 09/ 2004م 12:00 جرينتش

الصفحة الرئيسية   | جدد حياتك بالتطوع | بحث متقدم





 

برنامج وطني قطري لمكافحة السرطان

2004/07/10

مريم آل ثاني- قطر

بداية استقبلتنا السيدة "سوزان" (سكرتيرة الجمعية) بابتسامة عريضة ملؤها الأمل والترحاب، وقدمت لنا بعض النشرات التعريفية بالجمعية، وأثناء الانتظار بدأت أتصفح الملف التعريفي بالجمعية، شد انتباهي شعارها "الأمل عدو الفشل"، وقلت لنفسي: إنها تجربة تستحق الرصد في "صيف التطوع"...

برنامج وطني

تأسست جمعية قطر لمكافحة السرطان عام 1997 برئاسة الدكتور "خالد بن جبر آل ثاني" بهدف تقديم برنامج وطني شامل لمكافحة مرض السرطان، من خلال تحديد حجم المشكلة برصد معدل الإصابة بالمرض ومعرفة مدى انتشاره وعدد الوفيات الناتجة عنه، كذلك تقديم التوصيات والخطط اللازمة للوقاية من المرض مثل مكافحة التدخين، وأيضا التنسيق بين مختلف الجهات المعنية بعلاج السرطان، ومتابعة ما يستجد في الدول الأخرى، وعقد المؤتمرات التثقيفية الخاصة بالسرطان، ودعوة الخبراء في هذا المجال من الدول الأخرى، والاتصال بالجمعيات المماثلة في دول الخليج والدول الأخرى، وكذلك الاتصال بالهيئات الدولية المعنية بالسرطان؛ وذلك للاستفادة من خبراتها وتنسيق الجهود في هذا المجال، هذا بالإضافة إلى الإعلام والتوعية الشاملة، ومساعدة مرضى السرطان المحتاجين، وإعداد البحوث والدراسات الخاصة بهذا الموضوع، والاطلاع على أحدث الوسائل العلاجية لمواجهة هذا المرض.

ومع أن الجمعية تقوم بحملات التوعية طوال العام؛ فإنها تكثف نشاطها في المناسبات والمهرجانات التي تقيمها الدولة، مثل "مهرجان صيف قطر"، أو "المعارض الدورية".

"مجموعة الكفاح"

بعد أن تعرفنا على أهداف الجمعية دخلت خولة "المتطوعة" التي تعد دورة تدريبية لمجموعة من الفتيات المتطوعات من مدرسة "البيان الثانوية العلمية"، تحمل اسم "كيف تكون متطوعًا في الجمعية؟"، استأذنتها لحضور الدورة التدريبية التي كانت مفيدة للغاية، وقد ابتعدت فيها المدربة/ المتطوعة عن "الأوامر"، وكان النقاش هو السمة الغالبة للتدريب؛ فكان أول اقتراح حول اسم المجموعة المتدربة التي استقرت الفتيات على أن تحمل اسم "مجموعة الكفاح"، وتستمر فترة التدريب أسبوعين تقريبا، تزور فيها "المتدربات" المراكز الصيفية، ويقمن بإعداد يوم ترفيهي "لمرضى اللوكيميا" في "مستشفى حمد".. ويختتمن الدورة بطبق خيري يخصص ريعه لصالح "الجمعية".

متطوعة من غرفة العمليات

تعمل المتطوعة "خولة الهتمي" ممرضة في غرفة عمليات "مؤسسة حمد الطبية"، وفي نفس الوقت هي متطوعة بجمعية قطر لمكافحة السرطان من 1999.

وعن سبب اختيار "خولة" لهذا النوع المتميز من التطوع تقول: دافعي الأول هو إيماني بالله سبحانه وتعالى، ثم بسبب حالات سرطان الثدي التي كنت أتعامل معها في غرفة العمليات بمستشفى" حمد" التي تتراوح بين 3 إلى 4 حالات تجرى لها عمليات استئصال في الأسبوع، كما أنني شعرت بأن قلة الوعي الصحي للمرأة من أسباب انتشار مرض سرطان الثدي؛ لذا فأنا أحاول مع زميلاتي المتطوعات ابتكار طرق جديدة للتوعية بخطورة هذا المرض، ومكافحته باكتشافه المبكر.

تقول خولة: "في البداية لم يشجعني الأهل على الانخراط بهذا العمل بسبب أعبائه وحداثته أيضًا على المجتمع القطري، لكن أمام إصراري ومثابرتي لم يجدوا غير مباركة عملي، ليس هذا فقط، بل أصبحت أعقد بعض جلسات التوعية في مجلسنا الخاص".

وتضيف خولة: "السعادة والتفاؤل والمثابرة" أهم ما يجب أن يتميز به المتطوع في هذا المجال خاصة؛ إذ إن أكثر المصاعب التي واجهتها أثناء حملات التوعية في هذا المرض هي "الخوف والتشاؤم والنفور".

وتستطرد خولة قائلة: أول حملة تطوعية للتوعية قمت بها للتعريف بهذا المرض الخطير كانت حملة "يدا بيد" استمرت 6 أشهر في مجمع "اللاند مارك"، وكانت نسبة النساء التي تريد التعرف على هذا المرض قليلة جدًّا، وأتذكر أن إحدى النساء قالت لي: "لماذا تحاولون التعريف بهذا المرض؟ من أصيب به فقد أصيب وخلاص، نصيبه أن يصيبه الله بهذا المرض"! فكان الرد: "يا أختي الوقاية خير من العلاج، ولو كان وعيك بهذا المرض أسرع لكان شفاؤك أسهل بمشيئة الله".

وإن كانت هذه نوعية سلبية نراها رأي العين فإننا نجد صورة أخرى مختلفة مع سيدة كانت مريضة سابقا بهذا المرض تحرص بشكل كامل ودقيق على نقل تجربتها للنساء ليستفدن ويتأثرن بها.

وعن كيفية تنظيم خولة لوقتها بين العمل صباحا والتطوع في الجمعية مساء، وأثر ذلك على حياتها الاجتماعية.. تقول: "أنا حاليًا في إجازة إعفاء وتفرغ من العمل للدراسة، لكن لم يثنني ذلك عن الاستمرار في عملي التطوعي صباحا ومساء، إلى جانب الدراسة؛ لأنني أشعر بأن هذه الجمعية تحقق دورًا كبيرًا في توعية المجتمع بهذا المرض، ولأنني أعتبر أن هذا المرض (السرطان) عدو حقيقي لجنود حقيقيين يبتكرون شتى أنواع الأسلحة لمقاومة ومكافحة هذا المرض".

التطوع في المجتمع القطري

وجدير بالذكر أن العمل التطوعي في دولة قطر لا يختلف في نشأته عن باقي دول مجلس التعاون الخليجي؛ وذلك لتشابه الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي مرت بها جميع هذه الدول، وقد بدأ العمل الاجتماعي في صور "التعاون التلقائي" في فترة قبل النفط، وانتظم تقديم خدمات العمل الاجتماعي بعد اكتشاف البترول، وإنشاء الوزارات التي من خلالها يتم تنظيم العمل الاجتماعي.

وقد أنشئت أول جمعية خيرية أهلية في دولة قطر بناء على القانون رقم 2 الصادر في عام 1974، وتم إشهار أول جمعية أهلية في الدولة عام 1976، وهي الجمعية القطرية لرعاية وتأهيل المعاقين التي حُلّت في مارس عام 1978، وأصبحت فيما بعد فرعًا من فروع جمعية الهلال القطري، وتم الاعتراف بها دوليًا في عام 1984.

ونظرًا لتميز دور المرأة القطرية في مجال العمل التطوعي؛ فقد تم افتتاح الفرع النسائي لجمعية الهلال الأحمر القطري في عام 1982؛ وذلك لإتاحة المجال أمام المرأة القطرية للمشاركة في خدمة المجتمع. وبعد أن حُلّت الجمعية القطرية لرعاية المعاقين في عام 1978 تم إنشاء نادي الهلال الأحمر القطري إيمانًا بضرورة الاهتمام بهذه الفئة الخاصة من أبناء المجتمع القطري.

وفي عام 1980 وبمبادرة من الشباب القطري وبدعم من المحسنين بدأت لجنة قطر لمشروع كافل اليتيم، ثم توسعت أعمالها ونشاطاتها الخيرية؛ فقررت جمعيتها العمومية تغيير اسمها إلى "جمعية قطر الخيرية"، وتم الموافقة على تأسيسها بهذا الاسم بموجب القرار (1) لسنة 1994.

وفي عام 1996 أنشئت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع التي انبثقت عنها "دار تنمية الأسرة"، وهذه المؤسسة خيرية تطوعية ومشروع خيري اجتماعي اقتصادي تنموي يهدف إلى استثمار طاقات الأفراد وتنميتها وتحويلها إلى وحدات إنتاجية ترفع من المستوى الحياتي والاقتصادي للأسر ذات الدخل المتدني، كما تسهم في الحركة الإنسانية التي تتبناها الدولة من خلال برامج تنموية طويلة المدى مع تدريب عالي المستوى.

تركتنا "خولة" لمواصلة عملها التطوعي بكل حماس وإيمان بما تقوم به، ولسان حالها يقول: "ما استحق أن يعيش من عاش لنفسه فقط".

اقرأ أيضًا:


صيف2002


صيف شرعي


صحة وعافية


أنشطة صيفية

 

الأخبار

شؤون سياسية

اقتصاد وأعمال

حواء وآدم

ثقافة وفن

علوم وتكنولوجيا

مجاهيل ومشاهير

مفاهيم ومصطلحات

ملفات وصفحات خاصة

كاريكاتـير

ساحة الحوار

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع