 |
|
شعار الندوة العالمية للشباب الإسلامي |
تحت
شعار "أغيثوا شعب
العراق" بدأت الندوة العالمية للشباب
الإسلامي فاعلية جديدة من فاعليات العمل
التطوعي الذي تقدمه برؤية جديدة لمساعدة
الشعب العراقي، من خلال رعاية الأيتام وسد
جوعة الفقير، ودعم حلقات تحفيظ القرآن وبناء
المساجد وترميمها وتوزيع المصاحف، وتزويج
الشباب، ومساندة المراكز الصحية... تجربة
رصدها "صيف التطوع"، فكان هذا التقرير.
31
عامًا مع التطوع
نشأت
الندوة العالمية للشباب
الإسلامي في البدايات الأولى من الثلث
الأخير من القرن الرابع عشر الهجري/ العشرين
الميلادي، وذلك في عام 1392هـ/ 1972م، ومثلت
استجابة حقيقية لواقع الأمة الإسلامية الذي
استدعى وجود هيئات ومؤسسات إسلامية دعوية
وتربوية تحتضن الشباب المسلم وترعاه وتوجهه
وتحميه من الغلو والانحراف. ومنذ ذلك الحين
والندوة تسير بخطوات متئدة نحو تحقيق
أهدافها، تلبية لحاجات الشباب المتجددة في كل
مرحلة من مراحل التغيرات الاجتماعية
والمعلوماتية والإعلامية.
واليوم
بعد مرور أكثر من ثلاثة عقود على نشأتها، اتضح
أن العمل المؤسسي المنسق والمخطط له، والذي
ينهج الوسطية سبيلاً والاعتدال إطارًا هو
الطريق الموصل والأسلوب الناجع للإسهام في
بعث الأمة وعودتها إلى الإسلام من جديد.
وحدّد
النظام الأساسي للندوة هويتها بأنها: (هيئة
إسلامية عالمية مستقلة، وملتقى إسلامي يدعم
جهود العاملين في منظمات الشباب الإسلامي في
العالم وجمعياتهم وتجمعاتهم).
المنهج
والأهداف
لقد
عانت الأمة من آثار البعد عن المنهج الوسط،
وهو المنهج الذي ارتضاه الله تعالى للمسلمين
وجعله شعارًا لهم يميزهم عن سائر الأمم، "وكذلك
جعلناكم أمة وسطًا…". ومنذ نشأة الندوة
العالمية للشباب الإسلامي وهي تتبنى منهج
الوسطية في وسائل الإصلاح على مستوى العالم
الإسلامي، وقد تمثل ذلك في أمور منها:
1
ـ العلاقات المتوازنة:
حيث
سعت الندوة إلى تنفيذ برامجها ودعم المسلمين،
لا سيما الشباب منهم دون مصادمة أو تقاطع مع
أحد، بل إن المنهج الوسطي الذي التزمته
الندوة كان له الأثر البالغ في اتساع أنشطتها
على مستوى العالم، وقد تجاوز ذلك إلى علاقات
مع الهيئات الدولية والمنظمات الإنسانية على
صعيد مساحات التلاقي مع رسالتها ومنهجها.
2
ـ أولوية دعم المسلمين:
لا
تضع الندوة أمام نفسها أي هاجس يمنعها من
تنفيذ برامجها لصالح المسلمين في كل مكان،
ورفعت شعار دعم المسلمين وإغاثتهم، وتحقيق
أهداف الندوة في رعاية شبابهم بصفتهم مسلمين
أينما كانوا، ولذلك نالت احترام المسلمين
كافة بفضل واقعية منهجها.
3
ـ الاهتمام بقضايا المسلمين العادلة:
كان
للندوة السبق في تسليط الضوء على قضية
الأقليات المسلمة بعد أن ظلت دهرًا طويلاً
بعيدة عن الاهتمام، وقد عقدت لذلك مؤتمرها
السادس الذي عقد في الرياض عام 1406هـ/ 1986م، ولا
يزال الكتاب الذي يحوي بحوث المؤتمر مرجعًا
في بابه.
الأهداف:
يمكن
إجمال الأهداف والغايات التي قامت الندوة من
أجل تحقيقها في نقاط محددة هي:
1
ـ خدمة الفكر الإسلامي بتوضيح الرؤية
العقائدية على أساس مبدأ التوحيد الخالص من
كل أدران الوثنية والمادية والإلحاد.
2
ـ العمل على تعميق الشعور بالعزة الإسلامية
بين صفوف الشباب المسلم، والوصول إلى القناعة
الكاملة بسمو النظام الإسلامي في مواجهة
النظم الأخرى، ومساعدته في تنفيذ تعاليم
الإسلام في كل نشاطاته.
3
ـ تعميق أسباب الوحدة الفكرية بين الشباب
المسلم على أساس متين من القرآن الكريم
والسنة النبوية المطهرة.
4
ـ العمل على تعريف العالم بالإسلام بجميع
الوسائل المناسبة على أوسع نطاق، ومن ذلك:
تنظيم المؤتمرات والاجتماعات والمخيمات،
وإعداد البحوث وطبع الكتب، واستخدام وسائل
النشر والإعلام التي تخدم أعمال الدعوة،
وتصحيح الصورة التي رسمها أعداء الإسلام
والجاهلون به.
5
ـ تمثيل الشباب والطلاب المسلمين والتعبير عن
مشاعرهم، والتعرف على المشكلات التي
تعترضهم، ومحاولة إيجاد الحلول لهذه
المشكلات على هدي شريعة الإسلام الحنيف.
6
ـ دعم المنظمات والجمعيات العلمية والثقافية
والمهنية الخاصة بالشباب والطلاب المسلمين
ورعايتهم في جميع أنحاء العالم.
7
ـ الاهتمام بالطلاب المسلمين النابهين،
ورعايتهم.
الأنشطة
الصيفية
1
ـ المخيمات الشبابية:
تنظم
الندوة في العطلات الصيفية والإجازات مخيمات
شبابية عالمية ومحلية، بهدف تحقيق التواصل
بين الشباب المسلم وتربيتهم، وغرس روح
الانتماء إلى الأمة في نفوسهم، وترسيخ مبدأ
التضامن الإسلامي، وذلك بغرض المحافظة عليهم
من الانحراف الفكري والأخلاقي، وينفَّذ في
هذه المخيمات برنامج متنوع يجمع بين الجدية
والترويح، مما يساعد على اندماج الشباب
وتفاعله مع فقرات البرنامج الذي يهدف إلى
تنمية معارفهم، وإكسابهم مهارات جديدة وصقل
مواهبهم.
ويبلغ
عدد المخيمات التي نظمتها الندوة في السنوات
الخمس الماضية (505) مخيمات، بمتوسط (100) مخيم
سنويا، في جميع أنحاء العالم.
وتعتزم
الندوة العالمية للشباب الإسلامي تنظيم 83
مخيمًا شبابيًّا ودورة شرعية داخل وخارج
المملكة العربية السعودية هذا الصيف،
ستستوعب حوالي 20 ألف طالب مسلم في مختلف دول
العالم، وسوف تتضمن دروسًا تربوية في العقيدة
والفقه والحديث واللغة العربية، ودورات في
تنمية مهارات الإقناع والحوار عند الطالب،
وفي أساسيات النجاح، وتتضمن أيضا تسيير
القوافل الدعوية، وقوافل العمل البيئي،
وتنفيذ ورش العمل المختلفة، بالإضافة إلى
برامج ترويحية وترفيهية ورياضية تضفي على جو
المخيمات نوعًا من المتعة والتشويق.
والجدير
بالذكر أن تلك المخيمات تدار محليًّا
بالتعاون والتنسيق بين مكاتب الندوة وبين
جمعيات ومؤسسات في الدول التي تقام فيها،
وترسل الندوة بعض الدعاة وطلبة العلم لإقامة
دروس ومحاضرات محددة تساند برامج هذه
المخيمات. ويُعَدُّ تنفيذ الندوة لهذه
المخيمات في هذه الفترة انعكاسًا لمقدار
الثقة الكبيرة التي تتمتع بها الندوة في
مختلف دول العالم، علمًا بأن الندوة تراعي
أنظمة البلد الذي تنفذ فيه نشاطاتها، وتنهج
منهج الإسلام الوسط الذي يفوِّت على أي مغرض
تحقيق أهدافه، وهذا أكسبها الثقة من جميع
البلدان التي تعمل فيها. وستشمل نشاطات الصيف
لهذا العام بلدانًا في قارات العالم الست،
منها البرازيل وبنما وكوبا وأستراليا
ونيوزيلندا وأمريكا الشمالية ودولاً أخرى في
قارات أوروبا وأفريقيا وآسيا.
2
ـ الدورات الشرعية التأهيلية:
تنظم
الندوة دورات شرعية لرفع كفاءة الشباب في
مجال الدعوة والارتقاء بالمستوى العقدي
والعلمي والفكري لهم، ولتأهيل دعاة جدد
وزيادة معرفتهم بأصول دينهم، من خلال
الاحتكاك والتفاعل المباشر مع أصحاب المعرفة
والخبرة من الدعاة الذين يقومون على أمر هذه
الدورات.
أما
الدورات التأهيلية فيتم من خلالها تأهيل
المشاركين في مجال من المجالات التي ترفع من
مستواهم المهني، كدورات الحاسب الآلي
واللغات والإدارة والسكرتارية والحرف،
وغيرها... ويقوم بالتدريس في هذه الدورات
أساتذة متمكنون في تلك التخصصات.
وبلغ
عدد الدورات التي نُظِّمت في السنوات الخمس
الماضية (804) دورات، بمتوسط سنوي قدره (161) دورة.
3
ـ القوافل الدعوية والتنموية:
تمثل
القوافل الدعوية إحدى الوسائل العملية
المؤثرة في التعريف بالإسلام وتعاليمه
ومبادئه السمحة.
ولا
تكتفي هذه القوافل بالقيام بواجب الدعوة
والإرشاد، وإنما تقدم خدمات عامة مُلِحّة
تحتاج إليها المناطق التي تنفذ فيها، وتعين
أهلها على مواجهة الظروف الحياتية الصعبة
التي يعيشونها.
ومن
الخدمات التي تقدمها هذه القوافل:
-العلاج
الطبي والإغاثي.
-دعم
برامج الأمومة والطفولة.
-الخدمات
البيطرية والزراعية.
اللجنة
الطبية الإسلامية
ومن
اللجان العاملة في الندوة العالمية للشباب
الإسلامي اللجنة الطبية الإسلامية التي
أنشئت عام 1413هـ. لسد احتياجات الناس في
المناطق المنكوبة والفقيرة، من خلال إقامة
المخيمات العلاجية والجراحية المتعددة،
ويقوم عليها ثلة من الأطباء والصيادلة
المتطوعين، وقد بلغ عدد المخيمات العلاجية
والجراحية التي أقامتها الندوة حتى الآن،
قرابة (30) مخيمًا، نُفِّذت في دول مختلفة في
أفريقيا وآسيا.
خطت
اللجنة الطبية الإسلامية خطوات ملموسة في
تحقيق أهدافها الطبية السامية، وقد انتهجت
سياسة حكيمة في صقل قدرات ومواهب طلاب
الكليات الصحية وتأهيلهم لحمل رسالة الإسلام
الطبية، ووضعت برامج متعددة لذلك، من أهمها:
الملتقى التعاوني الخليجي، ومخيم الاتحاد
العالمي للجمعيات الطبية الإسلامية.
وفي
الصيف تنطلق فعاليات الملتقى الطلابي الطبي
الثاني على أرض الندوة العالمية بمدينة أبها
خلال الفترة من (19 ـ 24/5/1424هـ، الموافق (19 ـ
24/7/2003م)، حيث يشارك في الملتقى حوالي (225)
طالبًا يمثلون كافة التخصصات الصحية، وهم من
مختلف جامعات المملكة.
ومن
أهداف هذا الملتقى الطبي:
تقوية
أواصر الترابط بين الطلبة المشاركين
وتأهيلهم للعمل في ميدانهم الصحي الخيري
لخدمة الإسلام والمسلمين.
كما
يهدف الملتقى -أيضًا- إلى تبادل وتوريث
الخبرات في المجالين الصحي والإغاثي.
وتتنوع
برامج الملتقى لتشمل: برامج علمية، وندوات،
وورش عمل، وأمسيات، ومسابقات ثقافية، وحفلات
سمر، ومعارض علمية، ورحلات سياحية، وزيارات
ميدانية، ومسابقات رياضية.
4
- المراكز النسائية للفتيات:
المرأة
شريكة الرجل في بناء المجتمع، والاهتمام بها
لا يقل أهمية عن الاهتمام بالرجل، وتزداد
الحاجة في هذا العصر بعد أن صارت المرأة هدفًا
لكل مغرض.
وإيمانًا
من الندوة بهذا فقد شكلت لجانًا نسائية
متخصصة في رعاية المرأة والفتاة والطفل، تقدم
البرامج المفيدة والهادفة التي تساهم في
توعية المرأة والفتاة، وتعينها لتتمكن من
أداء دورها في المجتمع بالشكل المطلوب.
وتنظم
اللجنة النسائية للندوة هذا الصيف مراكز
صيفية للفتيات، لكل الفئات العمرية بما
يناسبها، منها ما يصب في تأهيل الفتاة، ومنها
ما يخاطب المرأة والأم والطفل.
وتركز
هذه المراكز على تنمية المهارات الفردية
للفتاة، وتطوير قدراتها في التربية والتوجيه
والحوار والإقناع. وتتوزع برامج المركز بين
حفظ ودراسة القرآن الكريم، ودورات في الحاسب
الآلي واللغة الإنجليزية، وفنون الطبخ
والتصميم، وتطوير الذات، وفن الحوار،
والتفكير الإيجابي، وبرنامج أمهات قارئات
الذي يتناول دراسة القرآن الكريم، ولقاءات مع
طبيبات واستشاريات وإخصائيات لبحث قضايا
محددة تخص الأسرة.
اقرأ
أيضًا:
|