 |
|
الفشل.. أن تكون الدراسة هي كل الحياة |
هناك
اعتقاد شائع بوجود علاقة بين التفوق الدراسي
والذكاء المرتفع، وأن عدم التفوق المدرسي
دليل على عدم الذكاء وغياب الموهبة والتميز؛
وهو الأمر الذي يرفضه العلم والواقع معًا،
وما حاولنا التأكيد عليه والتفصيل في شرحه في ملف
صيف ذكي جدًّا.
إن
خطورة هذا الاعتقاد تكمن في أنه يجعلنا نظل
نقول لطفلنا منذ اليوم الأول له بالمدرسة: "لا
تجعل أحدًا يسبقك، ونطلب منه أن يكون الأول،
وإذا قلَّت درجاته عن الدرجة النهائية
وجَّهنا إليه اللوم، ولا مانع أن نشعره أنه
فاشل لتصبح الحياة بالنسبة لنا وله هي
الدراسة، ونهمل هواياته وقدراته الأخرى".
ويكتسب
الطفل هذا المفهوم للتفوق وتبهت بقية معاني
التفوق بالنسبة له، حتى التفوق الدراسي ينحصر
في الحصول على المركز الأول وفي الحصول على
الدرجات النهائية، ونسعد عندما يكتسب
الأطفال هذه الصورة ونفخر بهم، ولكن القليل
هم الذي يفيقون إلى أن الأمر قد تحول إلى
مشكلة.
تعديل
المفهوم
ونحن
على أعتاب عام دراسي جديد بحاجة إلى تعديل هذا
التصور لمفهوم التفوق في ذهننا، ومن ثَم في
ذهن أطفالنا بصورة عملية حقيقية.
فالتفوق
هو تكامل النجاح في مجالات الحياة كلها بما
فيها الاهتمام بالهوايات والأنشطة، أما
النجاح في مجال على حساب باقي المجالات أو على
حساب العلاقات والمشاعر نحو الآخرين فإنه
يكون فشلاً.
بالطبع
هذا لا ينفي أن التفوق المدرسي بداية جيدة
للأداء الجيد نسعى لتحقيقها. لكن يظل التعليم
المدرسي النظامي مجرد رافد من روافد التعلم
بمعناه الواسع.
وطالع
معنا لتعرف عن طريقة تحرير هذا المفهوم:
|