بناء المدارس من الزكاة

محمد أحمد المسير**

يمكن دفع التبرعات في المدارس العامة بنية الزكاة؛ لأنه يجوز الإنفاق من أموال الزكاة على إنشاء المشروعات الخيرية الإسلامية كبناء المعاهد الدينية والمدارس، ودعمها وتمويلها وتجهيزها بما يلزم من أدوات وعمل الصيانة الضرورية لها وتأسيسها؛ على اعتبار أن ذلك من المفاهيم الواسعة لمصرف "سبيل الله" المذكور في الآية الكريمة: ]إِنَّما الصَّدَقَاتُ للفُقَرَاءِ والمَسَاكِينِ والعَامِلِينَ عَلَيْهَا والمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وفِي الرِّقَابِ والغَارِمينَ وفِي سَبِيلِ اللهِ وابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ واللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ[ (التوبة: 60). وهذا الرأي رأي له وجاهتُه اليوم ويحتمله النصُّ القرآني، ويمكن العمل به.

وينبغي لكل من يدفع الزكاة على شكل تبرعات أن ينوي الزكاة عند أو قبيل الدفع؛ لأن الزكاة لا تتم إلا بالنية.

وينبغي للقائمين على هذه المدارس صرف هذه التبرعات في مكانها الصحيح دون إسراف أو تبذير، وأن يقتصر الصرف على الضروريات التي لا يتم العمل إلا بها، وينبغي ألا تكون هذه التبرعات على سبيل الإلزام.

كما ينبغي إعطاء الأولوية في إنفاق جزء من الزكاة على الفقراء والمساكين من المسلمين حتى لا يحرموا من أموال الزكاة؛ لأنهم أولى الناس بها اتفاقا.


** أستاذ العقيدة بكلية أصول الدين- جامعة الأزهر.