|
الزكاة لطلاب الفلك والأحياء والطيران الدكتور حسين شحاتة** يقسم العلماء العلوم إلى نوعين: علوم محمودة فيها منفعة للبشرية، ويدخل فيها علم الفلك وعلم الأحياء، وعلم الطبيعة، وأي علم فيه خير للناس، سواء كان هذا العلم شرعيا أو مدنيا. وعلوم منبوذة غير محمودة، وهي التي تسبب ضررًا للناس وللبشرية وللمجتمع، ولقد نهى الإسلام عن تعلمها نهائيا. ولقد أجاز الفقهاء أن يعطى لطالب العلم الفقير المستقيم من زكاة المال، باعتباره من مصرف الفقراء من ناحية، وتعينه الزكاة على التفوق العلمي لنفع الإسلام والمسلمين والناس من ناحية أخرى. ولم يجز بعض الفقهاء إعطاء زكاة المال لطالب العلم غير المستقيم، غير المنضبط بأحكام الشريعة الإسلامية؛ حتى لا يهدر هذا المال. وتأسيسًا على ذلك يجوز للأخ السائل أن يعطي زكاة ماله أو جزءًا منها لطالب علم الفلك أو علم الأحياء، أو علم الكمبيوتر والطيران، أو نحو ذلك إذا كان هذا الطالب فقيرًا ومستقيمًا، كما يجوز إعطاء الزكاة للجمعيات والمراكز العلمية التي ترعى هؤلاء الطلبة إذا لم يوجد لديها مصادر أخرى. ويجب على المزكي أن يضع سلم أولويات لمن يعطي زكاة ماله حسب الحالة التي أمامه، على سبيل المثال في حالتنا هذه يقدم إعطاء الزكاة للمجاهدين في فلسطين على طلاب العلم، وتعطى الزكاة لرعاية أسر الشهداء والمعتقلين على طالب العلم، فلكل زمان ظروفه التي تتحكم في أولوية إعطاء الزكاة. أ.هـ. وقد ناقش المشاركون في الندوة التي عقدها بيت الزكاة الكويتي البحوث المقدمة في موضوع مصرف الفقراء والمساكين، وانتهوا إلى أنه يعطى من سهم الفقراء والمساكين: طالب العلم العاجز عن الجمع بين طلب العلم والتكسب. أ.هـ. ** الأستاذ بجامعة الأزهر. |