بناء سكن للطلاب المغتربين

الشيخ عبد الله بن جبرين**

مصارف الزكاة في الأصناف التي ذُكرت في القرآن وهم الفقراء الذين لا دخل لهم، أو دخلهم لا يكفيهم نصف الشهر، والمساكين الذين يكفيهم دخلهم أكثر من نصف الشهر، والعاملون عليها الذين يجبونها ويفرقونها إذا لم يكن لهم رواتب من الدولة، والمؤلفة قلوبهم ممن يُرجى إسلامه أو كف شره أو قوة إيمانه أو إسلام نظيره، والمُكاتبون أي المماليك الذين يشترون أنفسهم، والغارمون الذين تحملوا دينَّا لا يقدرون على سداده، والمُجاهدون الذين ليس لهم رواتب، وابن السبيل المنقطع الذي لا يقدر أن يصل إلى بلده.

ولا شك أن طلبة العلم إذا كانوا فقراء أو مساكين حل لهم الأخذ من الزكاة بالنفقة عليهم ولأجرة السكن وأجرة التنقل وقيمة الكتب التي يُحتاج إليها، فإذا كانت تلك المؤسسة الخيرية تُنفق على الفُقراء واليتامى والغارمين جاز أن يُدفع لها ما تتقوى به على كفالة اليتامى والإنفاق على الأرامل والضعفاء والعجزة ونحوهم، رجاء أن يكون عندهم ما يُسبب استمرارهم في تلك المشاريع الخيرية، وقد يكون مبنى السكن لطلبة العلم المتغربين من جملة الأعمال الخيرية التي يعود نفعها لهؤلاء الفقراء المُتفرغين لطلب العلم، فيجوز بناؤه من الزكاة إذا لم يوجد مصارف غير الزكاة.


** عضو إفتاء باللجنة الدائمة للإفتاء بالسعودية.