|
"شنطة
رمضان" شعار رفعته العشرات من
الجمعيات الخيرية العاملة في
مصر، وتقوم بتوزيع هذه الشنطة
على الفقراء والمحتاجين من
عملائها الموجودين في المربع
السكني الذي تعمل فيه هذه
الجمعيات.
وتحتوي
"شنطة رمضان" على عدد من
السلع الغذائية الرئيسية أو
الأطعمة المرتبطة برمضان مثل (السكر
- السمن - الزيت - المكرونة -
الأرز - الزبيب - المكسرات -
التمر - قمر الدين).
وتشهد
الجمعيات الخيرية في مصر حركة
نشاط غير عادية، حيث يبلغ عدد
المتطوعين في معظمها أعلى
معدلاته في رمضان، والملاحظة
التي استرعت انتباه المتابعين
لحركة العمل الخيري في مصر هي
المشاركة الكثيفة للشباب في
العمل التطوعي، وكذلك من هم في
سن التقاعد في هذا الشهر الفضيل.
نماذج
واقعية
تعتبر
"الجمعية الشرعية" من أشهر
الجمعيات الخيرية التي تقوم
بتقديم "شنطة رمضان" إلى
الفقراء، وتقدر الأعداد التي
توزعها هذه الجمعية من هذه
الشنطة بالآلاف.
وتقوم
جمعية "مساعدة" بعمل 4100
شنطة، توزع على الأسر الفقيرة.
وبلغ عدد المتطوعين بها حوالي 200
متطوع.
ومن
الجمعيات الأخرى التي تقدم "شنطة
رمضان" جمعية "حدائق حلوان
الخيرية"، وتقوم بتوزيعها
على الفقراء والمحتاجين
الأيتام بإجمالي 250 أسرة متعففة.
وبلغ عدد المتطوعين الجدد في
هذه الجمعية حوالي 35 متطوعا
من كبار
السن.
بينما
تقوم جمعية "رسالة" بعمل
"موائد الرحمن" التي تقدم
وجبات إفطار ساخنة، بجانب "شنطة
رمضان". وبلغ عدد المتطوعين
بها 600 فرد.
مع
المتطوعين
بعد
أن عرضنا لأنشطة الجمعيات
الخيرية في شهر رمضان، التقينا
مع عدد من المتطوعين في هذه
الجمعيات فتكلموا عن دوافعهم
للتطوع، ومشاعرهم أثناء قيامهم
بالعمل التطوعي.
في
البداية التقينا عمرو إبراهيم (بكالوريوس
هندسة - 35 سنة) وهو عضو في جمعية
"مساعدة" للأنشطة الخيرية،
فقال: إن العمل التطوعي شيء رائع
جدا، وأشارك فيه لأنه في المقام
الأول عمل نتقرب به لوجه الله
الكريم. وأشار إلى أن العمل
التطوعي يشغله لبعض الوقت عن
أداء بعض الأعمال، غير أنه سعيد
جدا به.
وتقول
رانيا كامل (مهندسه كمبيوتر - 28
عاما): إن العمل التطوعي ليس
مضيعة للوقت كما يدعي بعض
الشباب، وذلك في حال تنظيمهم
لوقتهم بشكل جيد. وأشارت إلى
أنها أحست بالفعل بقيمة العمل
التطوعي، لأنها من خلاله تدربت
على العمل الجماعي، أو العمل
ضمن فريق، تلك المهارة التي
يفتقدها العديد من شباب هذا
الجيل، على حد قولها.
بينما
تقول أمل حسين (طالبة) عضوة
بجمعية المرأة والمجتمع: إنني
حينما اشتركت في العمل التطوعي
كان بهدف المساهمة في رقي
المجتمع الذي أعيش فيه، وكذلك
لاكتساب مهارات وخبرات جديدة،
وقبل ذلك ابتغاء وجه الله تعالي.
وأقرت بأن العمل التطوعي قد
يكون بالمجهود والمشاركة، وليس
بالمال فقط كما يتصور الكثير من
الشباب.
أما
دينا طه (ليسانس آداب فرنسي)
عضوة بجمعية "رسالة "
بالهرم فقالت: استهدفت من خلال
العمل التطوعي مساعده الفقراء
والمحتاجين؛ لتطبيق قول الرسول
صلى الله عليه وسلم الله: "إن
الله في عون العبد ما كان العبد
في عون أخيه"، ورغبه في بناء
مجتمع مسلم قائم على التكافل
الاجتماعي.
بينما
يقول محمد حسن (مدير جمعية
البراء الخيرية): إن الأنشطة
التي تقوم بها جمعيته ليست
قاصرة على "شنطة رمضان"
فقط، لكنها تقدم وجبة ساخنة
يوميا لحوالي 250 فردا، بجانب عمل
مشروعات صغيره للأسر المتعففة.
متطوعون
بعد التقاعد
وليست
الأنشطة الخيرية قاصرة على
الشباب وحدهم في "جمعية حدائق
حلوان الخيرية"، لكنها
تجاوزتهم إلى مجموعة من الأعضاء
من كبار السن، الذين وصلوا لسن
التقاعد القانونية، منهم سيف
حسن محمود مدير الجمعية، ومحمود
رشيد سكرتير الجمعية، واتفقوا
جميعا على الدور الكبير الذي
لعبه العمل التطوعي في حياتهم
بعد وصولهم للتقاعد، وجلوسهم في
البيت دون عمل، الأمر الذي
أحبطهم بشكل كبير، إلى أن بدءوا
في المشاركة الفاعلة في العمل
التطوعي؛ فشعروا بأنهم منتجون
وفاعلون.
اقرأ
أيضا:
**
متطوعة
في جدد شبابك بالتطوع
|