|
لما
كانت الأسرة نواة المجتمع
ولبنته الأولى، وأساسه الذي
يبنى عليه، والعش الذي تتخرج
فيه الأجيال لتتابع مسيرة
الحياة، كان لزاما علينا أن
نوليها الاهتمام اللازم ونيسر
لها كل أسباب الدوام والبقاء من
خلال تيسير الزواج على الشبان
والفتيات الراغبين في دخول بيت
الزوجية على مهاد من الطهر
والعفاف، ورغبة في الاستقرار
النفسي والتخلص من آلام الفقدان
والحرمان التي يعاني منها
الكثير من الشبان والفتيات، ممن
تجاوزوا سن الزواج وفاتهم
القطار.
ولتحقيق
هذا الهدف، ومن أجل دعم الشباب
المقبل على الزواج ماديا أو
معنويا، قمنا نحن أعضاء فريق صفحة
جدد شبابك بالتطوع بوضع
مجموعة من أبرز الطرق ومشاريع
الخير التي يمكن تبنيها
للمساهمة في دعم إخواننا
وأخواتنا المقبلين على الزواج.
أشكال
الدعم
قد
يبدو لكم للوهلة الأولى أن
الأمر صعب، ولكنه هين وبسيط إذا
ما نظرنا له من زاوية أخرى؛ لأن
مشاركتكم في مثل هذه الأحداث لن
تتطلب منكم تكلفة مادية باهظة
أو قضاء وقت طويل لإنجاز المهمة
التطوعية المطلوبة.
أما
عن سبل الدعم فهي كثيرة ومتعددة
لا تحصى، وقبل كل شيء يجب على
المتطوع أن يقوم بتحديد اسم
الشاب والفتاة أو الخطيبين
اللذين قد قررا الزواج واقترب
موعد حفل زفافهما، ويرغب
بدعمهما، فيمكن لنا التواصل
والتنسيق مع إحدى الجمعيات
المحيطة به والمعنية بالأعمال
الخيرية والتطوعية وتقديم
المعونات، فيقوم بمحاولة معرفة
مدى إمكانية مساعدة هؤلاء
الشباب والفتيات، والمتابعة مع
الجمعية أولا فأول لمعرفة
الإجراءات المتبعة والنتائج
بعد ذلك.
وفي
حالة عدم تواجد مثل هذه
الجمعيات أو عجزها عن توفير
الدعم للعريسين يمكن للمتطوع أن
يلجأ إلى المساهمة في تجهيز بيت
الزوجية للعريسين، من خلال حث
الأقارب والمعارف على إعداد
البيت وتأثيثه ولو بالقليل. كما
ينصح المتطوع هنا في المساهمة
في بناء الثقافة الزوجية
للعريسين من خلال إهدائهما بعض
الكتب والتسجيلات المعنية
بفنون العلاقات الأسرية أو
وضعها في مكتبة الكتب الخاصة
ببيت العروسين إن أمكن.
وبالنسبة
لأهل المتطوع أو أصدقائه
المقربين، فإنه يقع على عاتقهم
الدور الأكبر والأبرز في
المشاركة في دعم العريسين، وإذا
ما قام أحدهم بطباعة بطاقات
الدعوة الخاصة بحفل الزفاف
وإهدائها للعريسين ليقوما
بدورهما بتوزيعها على
المدعوين، أو بالمساهمة في
توصيل بطاقات الدعوة للمدعوين،
فإنه سيدخل البهجة على قلبيهما
في يوم زفافهما، وسيشيع جوا من
الألفة والتراحم والتكافل بين
الأقارب والمعارف الذي فقدت
معناه كثير من العائلات اليوم.
أفكار
للمتطوعين
أما
عن أقل القليل في دعم العريسين
فهو قيام المتطوع بتوجيه دعوة
عن طريق البريد الإلكتروني
الخاص به إلى كافة الأصدقاء
والمعارف للمشاركة في دعم
العريسين وتجهيز بيت الزوجية
الخاص بهما، والطلب من الأصدقاء
القيام بإرسال نفس الإيميل إلى
أكبر عدد ممكن حتى تتعدد
المساهمات وتكثر المشاركات،
كما يمكنه دعوتهم لحضور حفل
الزفاف من خلال نفس الإيميل.
ولإيجاد
مصارف متعددة للصدقات وزكاة
المال للتجار وأصحاب الأموال،
يمكن للمتطوع أن يقوم بالتواصل
مع التجار وأصحاب المحلات
الكبرى في المنطقة المحيطة به،
ودعوتهم لزيارة الحفل وتقديم
هدية للعروسين أو أحد مستلزمات
البيت تحتسب من مجموع زكوات
أموالهم التي يخرجونها كل عام،
وكثيرون من هؤلاء سوف يتبنون
هذه الفكرة ويساهمون في هذا
الخير الذي تعود منافعه على
المجتمع والفرد.
كما
يمكن للمتطوع زيارة أحد البنوك
الإسلامية القريبة منه ومعرفة
تفاصيل الحصول على قرض زواج من
ذلك المصرف، ذلك أن الكثير من
البنوك الإسلامية تقدم قروض
زواج للشباب، ويتم تسديدها بعد
الزواج من خلال مبلغ متفق عليه
شهريا. وعليه يكون دور المتطوع
هنا اصطحاب الشاب المعني لذلك
البنك وتعريفه بطرق الحصول على
القرض وطرق سداده.
إدارة
الزفاف
أما
إذا كان المتطوع صاحب مهارات
إدارية وقيادية متميزة، فإنه
يتوجب عليه كمتطوع تشكيل فريق
عمل لإدارة حفل الزفاف؛ فيجعل
البعض للاستقبال، وآخرين
لتوزيع الضيافة، وآخرين بين
الحضور لتجنب حدوث أي إرباك أو
خلل أثناء الحفل، ويتحتم عليه
هنا أن يكلف على الأقل اثنين من
الفريق للتوجه والمشي مع العريس
أينما مضى في أرجاء قاعة الحفل
ويفضل أن يكونا من أقاربه؛ ذلك
أنه ينبغي للعريس ألا يمشي
بمفرده أثناء الحفل؛ لأن ذلك
يعتبر إخلالا بقواعد الإتيكيت
المتبع في حفلات الأعراس.
ولا
ينتهي دور المتطوع هنا إلا
بوصول العريس والعروس لبيت
الزوجية بعد انتهاء الحفل. وهذه
المشاركة ضرورية؛ لأن في حفلات
الزفاف كثيرا ما تحدث حالات من
الفوضى والاضطراب نتيجة لسوء
الإدارة والتنظيم، أو نتيجة
لقلة خبرة المنظمين في التعامل
مع مثل هذه الفعاليات، فنجد أن
بعض الحضور لا يجد كراسي كافية
للجلوس عليها، أو أن بعضهم قد
يدخل أو يخرج دون استقبال أو
توديع من أحد المنظمين، أو قد لا
تقدم الضيافة لبعضهم، فتكون
مهمة المتطوع هنا بحنكته
الإدارية محاولة تفادي وقوع أي
مشكلة من هذا النوع.
ومن
طرق المساهمة الأخرى، التنسيق
مع أحد مصوري الحفلات ليقوم
بتصوير الحفل، ويقوم المتطوع
هنا بالمتابعة مع المصور بشأن
تكلفة التصوير التي يمكن له
المساهمة مع أصدقائه لدفعها،
ومن ثم يقومون بتقديم الشريط
المصور للحفلة كهدية للعريس مع
انتهاء العرس، وبالتالي يكونون
قد ساهموا في تخفيف الأعباء
المادية عن كاهل العريس والعروس.
بالإضافة
إلى ذلك، يمكن للمتطوع استئجار
حافلة أو باص صغير ليقوم بنقل
بعض الحضور ممن ليس لديهم
سيارات أو لا يستطيعون الوصول
بمفردهم إلى قاعة الزفاف
والعودة بهم بعد انتهاء الحفل،
فيقوم بمفرده أو بمساعدة بعض
أصدقائه بتغطية تكلفة استئجار
الباص؛ الأمر الذي سيدخل السرور
والبهجة على قلبي العريسين.
ولتعميق أواصر المحبة والأخوة
بين المتطوع والعريسين يمكن
للمتطوع استخدام سيارته الخاصة
أو استئجار واحدة إن لم يكن
لديه، وتزيينها لتكون سيارة نقل
العروسين من قاعة حفل الزفاف
إلى عش الزوجية.
ولمساهمة
فعالة، يمكن استئجار فرقة شعبية
أو إسلامية لإحياء الحفل،
وإضافة جو من الفرح والطرب
المقبول على الحفلة، ويكون دوره
هنا هو تغطية التكلفة المادية
إن استطاع بنفسه، أو بالمشاركة
مع رفاقه للتخفيف عن العريسين.
الأعراس
الجماعية
إما
إذا كان العرس جماعيا فإنه يمكن
للشاب أو الفتاة التطوع في
الجمعية المعنية بالزواج
الجماعي على المستوى المحلي في
المدينة التي يقيم فيها، وتتمثل
مهمته هنا -تحت إشراف تلك
الجمعية- في القيام بنشر الفكرة
والتحضير للحفل والدعوة للتطوع
عن طريق إيميله الخاص، من خلال
إرسال رسالة إلكترونية
لأصدقائه يدعوهم للتطوع لإنجاح
هذه الفكرة والفعالية، كما
ويمكنه إرسالها عن طريق صفحة "شارك
بتجربتك" من خلال الموقع.
ولإنجاح
هذه الفعالية لا بد للمتطوع من
القيام بالتنسيق مع العرسان
بشأن الموعد والترتيب للحفل،
بالإضافة إلى محاولة جذب
الشركات الخاصة لرعاية الحفل
بتقديم هدية لكل عروسين مقابل
الحصول على امتيازات دعائية قبل
وأثناء الحفل. ولإحياء الحفل
بالطرب الأصيل، يقوم المتطوع
وبالتنسيق مع الجمعية المنظمة
للحفل الجماعي بالمتابعة مع
الفرق الإسلامية والشعبية
لإحياء الحفلة، وكثير من هذه
الفرق توافق على المشاركة في
مثل هذه الحفلات الجماعية دون
مقابل.
وبعد،
ومن خلال هذا العرض لأبرز طرق
المساهمة في حملة دعم العرسان
نتمنى أن نكون قد استوفينا أهم
طرق التفاعل مع حملتنا الهادفة،
وإذا كانت لديكم أي أفكار أخرى
أو مقترحات فلا تترددوا
بموافاتنا بها من خلال المشاركة
في صفحة "شارك
بتجربتك"، وسنقوم بالتواصل
معكم بشأن تنفيذها والتفاعل
معها.
كما
لا يفوتنا هنا أن نذكركم بضرورة
تزويدنا بتجاربكم على نفس
الصفحة؛ لنقرأ عن محاولاتكم
التطوعية لمشاركتنا حملتنا
الرامية للتيسير على الكثير من
شباب وفتيات أمتنا المقبلين على
الزواج، الذين ليس بمقدورهم
كفاية حاجيات بيت الزوجية. كما
نود أن نعلمكم أن جميع
المشاركين معنا سيحصلون على
شهادات تقدير وعرفان من إدارة
الموقع، وسترسل لهم عن طريق
البريد، كما سيتم بعد ذلك تحديد
موعد للقيام بحوار حي على شبكة
إسلام أون لاين.نت معهم
ليخبرونا عن تجاربهم التطوعية
ودورهم في حملة دعم العرسان.
اقرأ
أيضا:
**
سوري مقيم في الإمارات، من فريق
عمل جدد شبابك بالتطوع |